العلاج الجراحي لتضخم البروستاتا الحميد
تضخم البروستاتا الحميد (BPH) هو تضخم في غدة البروستاتا يحدث مع التقدم في السن، ولا سيما لدى الرجال الذين تجاوزوا سن الخمسين. تقع البروستاتا أسفل عنق المثانة مباشرةً، حيث تصل الإحليل بالقضيب والمثانة، وقد يؤدي تضخمها إلى تضيّق الإحليل وعرقلة تدفق البول.
على الرغم من أن ارتباط تضخم البروستاتا بالهرمونات الجنسية قد يُسهم في الإصابة بـ BPH، إلا أن السبب الدقيق لا يزال غير واضح. تشمل أعراض BPH تكرار التبول، خاصةً في الليل، وضعف تدفق البول، وسلس البول، والتردد عند التبول. وقد تُفضي الحالات الشديدة إلى تكوّن حصوات في المثانة وحتى مرض الكلى المزمن.
إذا كنت تعاني من صعوبات في التبول، كالإجهاد أثناء التبول، أو عدم إفراغ المثانة بالكامل، أو الشعور بحرقة، فإن طلب الرعاية الطبية أمر بالغ الأهمية. قد تدل هذه الأعراض على الإصابة بـ BPH، وقد تتفاقم دون الرعاية الطبية المناسبة. كما قد يحدث احتباس حاد للبول، أي عدم القدرة على التبول.
خيارات العلاج الجراحي لتضخم البروستاتا الحميد
- استئصال البروستاتا عبر الإحليل (TURP)
إذا استمرت الأعراض على الرغم من تناول الأدوية، فقد يكون TURP هو الخيار الأنسب. يستخدم هذا الإجراء منظار الاستئصال لتوجيه إزالة أنسجة البروستاتا المتضخمة التي تعيق المسالك البولية. غير أن TURP له سلبياته، من بينها النزيف أثناء العملية وبعدها، فضلاً عن مخاطر اختلال توازن الشوارد الكهربائية مما قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم والغيبوبة. يُدخَل عادةً قسطرة بولية ذات تجويف واسع لمدة ثلاثة أيام على الأقل بعد الإجراء، مما قد يسبب الألم والانزعاج والتندب، مما يؤدي إلى تضيّق الإحليل. - إجراء الليزر بالتبخير الضوئي الانتقائي للبروستاتا بالضوء الأخضر (PVP)
يحل هذا الإجراء بشكل متزايد محل TURP نظراً لاعترافه بوصفه إجراءً آمناً وفعّالاً. يعاني المرضى عادةً من ألم طفيف، ويمكنهم العودة إلى المنزل في غضون ساعات قليلة، أو قد يمكثون في المستشفى ليلةً واحدة ويُخرَّجون في اليوم التالي. وعلى الرغم من أن هذه الطريقة تنطوي على آثار جانبية أقل، قد يشعر بعض المرضى بحرقة خفيفة وكمية صغيرة من الدم في البول بعد الإجراء، وهو ما يزول عادةً مع مرور الوقت. يمكن للمرضى بشكل عام استئناف أنشطتهم الطبيعية في غضون أسبوعين. غير أن عيبها يكمن في تكلفتها الأعلى مقارنةً بالأساليب الجراحية الأخرى.