اختر المحتوى للقراءة
- ما هو سرطان عنق الرحم؟
- ما هي أعراض سرطان عنق الرحم؟
- ما هي أسباب سرطان عنق الرحم؟
- عوامل خطر عديدة قد تؤدي إلى سرطان عنق الرحم
- كيف يمكن الوقاية من سرطان عنق الرحم؟
- كيف يشخّص الأطباء سرطان عنق الرحم؟
- ما هي علاجات سرطان عنق الرحم؟
- كتاب إلكتروني مجاني عن سرطان الثدي! موصى به من قِبَل أخصائيينا
سرطان عنق الرحم
سرطان عنق الرحم يحدث في عنق الرحم الذي يقع في الجزء السفلي من الرحم، ويتصل بالمهبل. فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وهو عدوى تنتقل عن طريق الجنس، يؤثر في تطور معظم حالات سرطان عنق الرحم.
عند التعرض الأول لفيروس HPV، يمنع الجهاز المناعي عادةً الفيروس من مهاجمة الجسم. غير أنه حين تبدأ خلايا عنق الرحم الطبيعية بالتحوّل، يؤدي ذلك إلى تطور سرطان عنق الرحم. ولحسن الحظ، يُعدّ سرطان عنق الرحم مرضاً يمكن الوقاية منه. إذ يمكن للتطعيم ضد فيروس HPV وفحوصات الكشف المبكر عن عنق الرحم، بما فيها مسحة عنق الرحم (Pap smear) وفحص الحمض النووي لفيروس HPV، أن تساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم.
لا يُظهر سرطان عنق الرحم في مراحله المبكرة عادةً أي أعراض. ومع ذلك، مع تقدم المرض، قد يحدث نزيف مهبلي غير طبيعي أو إفرازات مهبلية غير طبيعية.
ما هي أعراض سرطان عنق الرحم؟
يجب عليك تحديد موعد مع طبيبك إذا ظهرت عليك أيٌّ من الأعراض التالية.
- نزيف مهبلي غير طبيعي (نزيف خفيف بين الدورات الشهرية / نزيف من المهبل بعد الجماع / نزيف حيض غير طبيعي كأن يكون أطول أو أغزر من المعتاد / نزيف بعد انقطاع الطمث)
- إفرازات مهبلية غير طبيعية (زيادة في كمية الإفرازات المهبلية / إفرازات ذات رائحة كريهة / إفرازات بنية أو دموية)
- ألم غير مبرر في أسفل البطن (ألم الحوض) أو ألم أثناء الجماع.
ومع ذلك، إذا كانت نتيجة فحص عنق الرحم غير طبيعية دون وجود أي أعراض، فيجب عليك مراجعة الطبيب ومناقشة الإجراءات اللازمة.
ما هي أسباب سرطان عنق الرحم وعوامل الخطر المرتبطة به؟
فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) يؤدي بالتأكيد دوراً رئيسياً في سرطان عنق الرحم. بعد الإصابة بفيروس HPV، يمكن أن تتحوّل خلايا عنق الرحم السليمة وتتطور لتصبح خلايا سرطانية أولية أو سرطانية في عنق الرحم. ومع ذلك، لن يُصاب معظم المصابين بفيروس HPV بالسرطان عند التعرض الأول. كما تؤثر عوامل نمط الحياة والبيئة في المرض.
عوامل خطر عديدة قد تؤدي إلى سرطان عنق الرحم
- ستكون لديك فرصة أعلى للإصابة بفيروس HPV إذا كان لديك شركاء جنسيون متعددون وإذا كان شريكك أيضاً لديه عدد كبير من الشركاء الجنسيين.
- إذا مارست الجنس في سن مبكرة، فقد يزيد ذلك من خطر الإصابة بفيروس HPV.
- إذا تم تشخيصك بـ عدوى أخرى تنتقل عن طريق الجنس (STIs) مثل الكلاميديا، السيلان، الزهري، وHIV/AIDS، فلديك فرصة أعلى للإصابة بفيروس HPV.
- سيكون سرطان عنق الرحم أكثر احتمالاً للتطور إذا كان لديك جهاز مناعي ضعيف بسبب حالات صحية أخرى.
- ثمة ارتباط بين التدخين وسرطان عنق الرحم.
كيف يمكن الوقاية من سرطان عنق الرحم؟
يُعدّ سرطان عنق الرحم من أكثر أنواع السرطان قابليةً للوقاية. يُنصح بتجنب عوامل الخطر، بما في ذلك تجنب تعدد الشركاء الجنسيين والإقلاع عن التدخين. والأهم من ذلك، التطعيم ضد فيروس HPV فعّال للغاية في الوقاية من سرطان عنق الرحم. يستهدف لقاح HPV أنواع HPV عالية الخطورة التي تسبب سرطان عنق الرحم بشكل أكثر شيوعاً، فضلاً عن سرطانات الفرج والمهبل والشرج والبلعوم الفموي. يُوصى بلقاح HPV في سن 11 أو 12 عاماً وحتى سن 26 عاماً، ويعمل بشكل أفضل عند إعطائه قبل أي تعرض لفيروس HPV. غير أن التطعيم ضد HPV لا يمكنه أن يحل محل الفحوصات المنتظمة للحوض وفحوصات الكشف الدورية.
تشمل فحوصات الكشف مسحة عنق الرحم (Pap smear) وفحص الحمض النووي لفيروس HPV. لإجراء مسحة عنق الرحم أو الخلوية السائلة (LBC)، سيقوم طبيبك بكشط أو فرشاة خلايا عنق الرحم لفحص الشذوذات بشكل أدق. ستتمكن هذه الفحوصات من الكشف عن كل من الخلايا السرطانية والخلايا التي قد تتطور إلى سرطان عنق الرحم. وللحصول على نتائج أكثر دقة، سيختبر الأطباء أيضاً أنواع HPV عالية الخطورة من خلال البحث عن حمضها النووي في خلايا عنق الرحم.
يجب عليك مناقشة الخيارات المختلفة لإجراء فحوصات الكشف مع طبيبك. يُوصى بإجراء فحوصات الكشف للنساء اللواتي تبلغن 21 عاماً فأكثر.
كيف يشخّص الأطباء سرطان عنق الرحم؟
للتشخيص، سيبدأ طبيبك على الأرجح بفحص شامل لعنق الرحم وفحص الحوض.
إذا كان سرطان عنق الرحم مشتبهاً به، سيُجرى إجراء خزعة عنق الرحم لفحص الورم الخبيث بشكل أدق. سيستخدم طبيبك طريقة الخزعة بالقرص، وهي استخدام أداة حادة لقرص عينات من أنسجة عنق الرحم بلطف.
ومع ذلك، إذا لم تُرَ أي آفة مشبوهة على عنق الرحم بينما تم الكشف عن مسحة عنق الرحم غير الطبيعية أو الحمض النووي لفيروس HPV، سيُجري طبيبك فحصاً بالمنظار المهبلي (colposcopy) باستخدام المنظار المهبلي للتحقق من أي شذوذات في الخلايا. قد تُجرى الخزعة بالقرص، وأحياناً يستخدم الأطباء مكشطة (أداة صغيرة) لكشط عينات من أنسجة عنق الرحم بطريقة الكحت العنقي الداخلي . وقد تخضع أحياناً لأحد هذه الفحوصات الإضافية بدلاً من الخزعة بالقرص أو الكحت العنقي الداخلي.
في حال الاشتباه بوجود خلايا سرطانية أولية، سيُجرى الاستئصال المخروطي (خزعة مخروطية) للحصول على عينات نسيجية لمزيد من التشخيص والعلاج للحالات غير الطبيعية أو السرطانية الأولية. إجراء الاستئصال الجراحي بالحلقة الكهربائية (LEEP) هو أحد طرق الاستئصال المخروطي التي تستخدم حلقة سلكية صغيرة مشحونة بتيار كهربائي منخفض الجهد.
لتحديد مرحلة سرطان عنق الرحم، سيُجرى فحص الحوض والفحص الشرجي في البداية لتحديد المرحلة. ستخضع لـ فحوصات تصويرية، بما فيها الأشعة السينية للصدر، والتصوير المقطعي المحوسب (CT)، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، أو التصوير بالإصدار البوزيتروني (PET scan)، لتقييم ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى مناطق أخرى. وقد يقوم طبيبك أحياناً بفحص داخل المثانة والمستقيم أيضاً.
ما هي علاجات سرطان عنق الرحم؟
تتراوح خيارات العلاج المختلفة بين الجراحة والإشعاع والعلاج الكيميائي أو العلاج المدمج.
-
الجراحة
يُنصح المصابون بسرطان عنق الرحم في مراحله المبكرة بالخضوع للجراحة. وتتوفر خيارات جراحية مختلفة. يُنصح معظم المرضى المصابين بسرطان عنق الرحم في مراحله المبكرة بالخضوع لعملية استئصال الرحم الجذري . سيُجري طبيبك جراحة لإزالة عنق الرحم والرحم وجزء من المهبل والغدد الليمفاوية في المنطقة المحيطة. أما من يكون سرطان عنق الرحم لديهم في مرحلة مبكرة جداً، فيمكنهم الخضوع لجراحة تُزيل عنق الرحم والرحم فقط، وتُسمى استئصال الرحم البسيط. ومع ذلك، إذا كنت لا تزالين ترغبين في الحمل مستقبلاً، فيجب عليك مناقشة طبيبك حول مخاطر وفوائد الإجراء العلاجي الاختياري الذي يُزيل عنق الرحم فقط (استئصال عنق الرحم).
-
العلاج الإشعاعي
وفقاً للنتائج النسيجية المرضية من الجراحة، إذا كان هناك خطر أعلى لتكرار السرطان، قد ينصحك طبيبك بعلاجه بالعلاج الإشعاعي كعلاج مساعد.
بالنسبة لمعظم المرضى المصابين بسرطان عنق الرحم المتقدم موضعياً، قد لا تكون الجراحة مناسبة. وسيكون العلاج الإشعاعي بجرعات عالية، الذي يُدمج في الغالب مع العلاج الكيميائي، هو العلاج الأساسي في هذه الحالة.
تتوفر أنواع مختلفة من العلاج الإشعاعي. يمكن إجراء العلاج الإشعاعي بالحزمة الخارجية خارجياً عن طريق توجيه حزمة الطاقة نحو المنطقة غير الطبيعية. العلاج الإشعاعي الداخلي (Brachytherapy) هو نوع من العلاج الإشعاعي يُجرى داخلياً، حيث يضع طبيبك جهازاً مشعاً داخل المهبل لفترة قصيرة جداً.
قد يُحفّز العلاج الإشعاعي انقطاع الطمث. يجب عليك استشارة طبيبك حول كيفية الحفاظ على بويضاتك قبل البدء بأي إجراء علاجي إذا كنت لا تزالين صغيرة في السن أو ترغبين في الإنجاب بعد العلاج الإشعاعي.
-
العلاج الكيميائي
قد يستخدم طبيبك العلاج الكيميائي لتدمير الخلايا السرطانية. من المرجح أن تُستخدم جرعات منخفضة من العلاج الكيميائي مدمجةً مع العلاج الإشعاعي للمرضى المصابين بسرطان عنق الرحم المتقدم موضعياً. يمكن للعلاج الكيميائي أن يعزز تأثيرات الإشعاع. أما بالنسبة للمصابين بمراحل متأخرة من السرطان، فسيُوصى بـ العلاج الكيميائي وحده بجرعات عالية كعلاج أساسي.
خيار علاجي آخر لسرطان عنق الرحم المتقدم هو العلاج الموجّه بالأدوية. كثيراً ما يدمج الطبيب هذا النوع من العلاج مع العلاج الكيميائي.
العلاج المناعي
العلاج المناعي يمكن استخدامه أيضاً لعلاج سرطان عنق الرحم المتقدم أو عندما تفشل العلاجات الأخرى. يساعد هذا العلاج الدوائي جهازك المناعي على محاربة الخلايا السرطانية. غير أن البيانات المتعلقة بالعلاج المناعي في سرطان عنق الرحم لا تزال غير واضحة.