اختر المحتوى للقراءة
- ما هي أعراض التهاب الجيوب الأنفية المزمن؟
- ما هي أسباب وعوامل خطر التهاب الجيوب الأنفية المزمن؟
- كيف يُشخَّص التهاب الجيوب الأنفية المزمن؟
- كيف يُعالَج التهاب الجيوب الأنفية المزمن؟
التهاب الجيوب الأنفية المزمن
التهاب الجيوب الأنفية المزمن هو التهاب طويل الأمد في الفراغات داخل أنفك ورأسك التي تُعرف بالجيوب الأنفية. عندما يتعطل الفتح الصغير الذي يصرف المخاط من الأنف، تنتفخ الأنف والمناطق المحيطة بها بما فيها المنطقة حول عينيك أو تصبح مؤلمة عند اللمس. كما يسبب ذلك احتقان الأنف أو صعوبة في التنفس. يمكن أن تصيب هذه الحالة الأطفال والبالغين على حدٍّ سواء.
ما هي أعراض التهاب الجيوب الأنفية المزمن؟
قد يعاني المصابون بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن من علامات وأعراض تشمل التهاب الأنف الذي قد يسبب إفرازات سميكة عديمة اللون من الأنف، وتراجع حاسة الشم والتذوق. وقد يعاني بعض الأشخاص من سيلان الأنف الخلفي في مؤخرة الحلق. كما يُعدّ انسداد الأنف من الأعراض الشائعة لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن. وكثيراً ما يحدث الألم والحساسية عند اللمس والتورم حول الأنف والجبهة والخدين والعينين، وقد يمتد الألم إلى الأذن في بعض الحالات، فضلاً عن الألم في الفك العلوي والأسنان. وقد تشمل الأعراض المزعجة في الحلق السعال وتنظيف الحلق والتهابه. ونظراً لتراكم المخاط غير القابل للصرف، يعاني كثير من المرضى من رائحة الفم الكريهة. كما يشعر مرضى التهاب الجيوب الأنفية المزمن عادةً بالإرهاق.
لا يمكن الاعتماد على معظم العلامات والأعراض للتمييز بين التهاب الجيوب الأنفية المزمن والتهاب الجيوب الأنفية الحاد. يرتبط التهاب الجيوب الأنفية الحاد بنزلة البرد التي تؤدي إلى عدوى مؤقتة في الجيوب الأنفية. أما التهاب الجيوب الأنفية المزمن فيستمر لمدة 12 أسبوعاً على الأقل. غير أن التهاب الجيوب الأنفية الحاد قد يتطور إلى التهاب مزمن إذا لم يُعالَج بشكل صحيح.
متى تزور الطبيب؟
يمكنك زيارة الطبيب إذا عانيت من التهاب الجيوب الأنفية مرات عديدة ولم تستجب الحالة للعلاج، أو إذا استمرت الأعراض أكثر من 10 أيام. علاوة على ذلك، اطلب الرعاية الطبية فوراً إذا ظهر تورم أو احمرار حول عينيك. وتُعدّ الحمى والصداع الشديد وتورم الجبهة وتيبس الرقبة علامات على وجود عدوى خطيرة. وقد يعاني بعض الأشخاص من الارتباك وتغيرات في الرؤية بما فيها الرؤية المزدوجة، وهي علامات تدل على وجود عدوى خطيرة تستوجب الرعاية الطبية الفورية.
ما هي أسباب وعوامل خطر التهاب الجيوب الأنفية المزمن؟
ثمة أسباب عديدة تؤدي إلى التهاب الجيوب الأنفية المزمن. ففي بعض الحالات، قد تنمو أنسجة تُعرف بالسلائل الأنفية تسد ممرات الأنف أو الجيوب الأنفية. أما الحاجز الأنفي المنحرف فهو حاجز في وضع غير طبيعي يسد ممر الجيوب الأنفية أو يضيّقه، مما يؤدي عادةً إلى تفاقم الأعراض. كذلك تُعدّ بعض الحالات الطبية كفيروس نقص المناعة البشرية والتليف الكيسي وغيرها من أمراض الجهاز المناعي عوامل خطر تؤدي إلى التهاب الجيوب الأنفية المزمن، إضافةً إلى الربو. وتُعدّ عدوى الجهاز التنفسي كنزلات البرد من أكثر المحفزات شيوعاً التي تسمّك أغشية الجيوب الأنفية وتلهبها وتعطل صرف المخاط. وإلى جانب الفيروسات، قد تكون أسباب العدوى بكتيرية أو فطرية. كما تُعدّ الحساسية كحمى القش من عوامل التهاب الجيوب الأنفية المزمن، إذ تسبب الالتهاب وتؤدي إلى انسداد الجيوب الأنفية.
قد يزيد استخدام بعض الأدوية أيضاً من خطر الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن. وتوجد بعض الحالات التي تُظهر العلاقة بين الحساسية من الأسبرين والتهاب الجيوب الأنفية المزمن. كما يُعدّ دخان السجائر والتعرض المنتظم للملوثات من العوامل الموجودة في عدد من الحالات.
كيف يُشخَّص التهاب الجيوب الأنفية المزمن؟
في الخطوة الأولى من التشخيص، يقوم الطبيب عادةً بتقييم أعراض التهاب الجيوب الأنفية المزمن عن طريق الضغط على أنفك ووجهك للكشف عن الحساسية قبل الفحص الداخلي للأنف. وتشمل الطرق الأخرى المستخدمة لتشخيص التهاب الجيوب الأنفية المزمن ما يلي:
- فحوصات التصوير
يتم الحصول على تفاصيل الجيوب الأنفية والمنطقة الأنفية باستخدام التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي. وقد تكشف هذه الطرق عن انسداد جسدي أو التهاب عميق لا يظهر باستخدام المنظار.
- فحص الجيوب الأنفية
يتم الكشف عن الجزء الداخلي من الجيوب الأنفية بإدخال أنبوب رفيع صلب مزود بضوء ألياف بصرية عبر الأنف.
- اختبار الحساسية
نظراً لأن الحساسية تُعدّ من العوامل الشائعة المحفزة لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن، يُوصى بإجراء اختبار الحساسية الجلدي الآمن والسريع لمساعدة الطبيب على تحديد أنواع الحساسية التي قد تسبب التهاب الجيوب الأنفية المزمن.
- عينات من إفرازات الأنف والجيوب الأنفية (المزارع)
في حال عدم استجابة الحالة للعلاج أو تفاقم الأعراض، قد يحتاج الطبيب إلى أخذ عينات بمسح الجزء الداخلي من أنفك. وتُزرع عينات من إفرازات الأنف والجيوب الأنفية للبحث عن أسباب التهاب الجيوب الأنفية المزمن كالبكتيريا أو الفطريات.
كيف يُعالَج التهاب الجيوب الأنفية المزمن؟
تتوفر عدة خيارات لعلاج التهاب الجيوب الأنفية المزمن، تشمل الأدوية والعلاج المناعي والجراحة.
الأدوية
- الكورتيكوستيرويدات الأنفية
تهدف الكورتيكوستيرويدات الأنفية إلى الوقاية من الالتهاب وعلاجه، وتشمل فلوتيكازون وتريامسينولون وبوديزونيد وموميتازون.
- غسيل الأنف بالمحلول الملحي
يعمل غسيل الأنف بالمحلول الملحي باستخدام المحاليل أو بخاخات الأنف على إزالة المهيجات ومسببات الحساسية وتقليل الإفرازات.
- الكورتيكوستيرويدات الفموية أو المحقونة
تُستخدم هذه الأدوية لتخفيف الالتهاب في حالات التهاب الجيوب الأنفية الشديدة، ولا سيما لدى المرضى المصابين بالسلائل الأنفية. غير أنه نظراً لأن الاستخدام طويل الأمد للكورتيكوستيرويدات قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة، تُستخدم هذه الأدوية فقط لدى المرضى الذين يعانون من أعراض شديدة.
- علاج إزالة الحساسية من الأسبرين
تُعدّ الحساسية من الأسبرين من العوامل المسببة لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن. وتُعطى أحياناً جرعات أكبر من الأسبرين بهدف زيادة تحملك له.
- المضادات الحيوية
إذا كانت عدوى بكتيرية هي سبب التهاب الجيوب الأنفية المزمن، فقد تكون المضادات الحيوية ضرورية.
العلاج المناعي
تُستخدم حقن الحساسية المعروفة بالعلاج المناعي عندما يكون التهاب الجيوب الأنفية المزمن ناجماً عن الحساسية. يساعد هذا العلاج على تقليل استجابة الجسم للمواد المسببة للحساسية التي تطور الحالة.
الجراحة
تُعدّ جراحة الجيوب الأنفية بالمنظار بديلاً للحالات التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى. واعتماداً على الحالة والعوامل في كل حالة، قد تهدف الجراحة إلى توسيع فتحة الجيوب الأنفية الضيقة لتعزيز الصرف، أو إزالة الأنسجة أو السلائل التي تسد ممرات الأنف. وبشكل عام، يُستخدم أنبوب رفيع صغير مزود بضوء يُعرف بالمنظار لاستكشاف ممرات الجيوب الأنفية.