اختر المحتوى للقراءة
- داء السكري
- أنواع داء السكري
- ما هي أعراض داء السكري؟
- ما هي مضاعفات داء السكري؟
- كيف تعرف أنك مصاب بداء السكري؟
- كيف يُشخَّص داء السكري؟
- كيف يُعالَج داء السكري؟
- هل يمكن الوقاية من داء السكري؟
- أجرِ التقييم لتلقّي تقييم خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني
داء السكري
داء السكري هو مرض ناجم عن خلل في مسار إشارات الأنسولين داخل الخلايا. يحتاج جسمنا إلى الأنسولين لنقل الجلوكوز من مجرى الدم عبر غشاء الخلية إلى الخلايا، ولا سيما الدماغ والكبد والعضلات، لتكون ركيزةً لإنتاج الطاقة. يعمل الأنسولين عن طريق الارتباط بمستقبل الأنسولين في غشاء الخلية، مما يحفّز ناقلات الجلوكوز المعروفة بـ GLUT4 على التحرك نحو غشاء الخلية لتسهيل دخول الجلوكوز إلى الخلايا. وفي حالة خلل إشارات الأنسولين، المعروف بمقاومة الأنسولين، يُحتاج إلى مستوى أعلى من الأنسولين لتحقيق التأثير الأيضي ذاته، مما يُشكّل ضغطاً على خلايا بيتا المنتِجة للأنسولين في البنكرياس. وعندما تعجز خلايا بيتا عن تلبية الطلب المرتفع على الأنسولين، ينخفض إنتاجها في نهاية المطاف، ويرتفع سكر الدم الصيامي بصورة مستمرة فوق العتبة السريرية البالغة 126 ملغ/ديسيلتر، ويتطور المرض إلى داء السكري الصريح.
تستطيع الكلى عادةً إعادة امتصاص كل الجلوكوز من الترشيح الكبيبي للنيفرونات. غير أن ارتفاع سكر الدم قد يؤدي إلى بيلة سكرية (وجود الجلوكوز في البول) إذا تجاوز حمل الجلوكوز المُرشَّح قدرةَ الأنبوب القريب للنيفرون على إعادة الامتصاص. وإذا استمرت هذه المشكلة دون علاج مناسب، فقد تتبعها مضاعفات خطيرة على الكلى.
أنواع داء السكري
- داء السكري من النوع الأول– هو مرض مناعي ذاتي تتلف فيه خلايا الجهاز المناعي الخلايا المنتِجة للأنسولين في البنكرياس، مما يؤدي إلى نقص الأنسولين.
- داء السكري من النوع الثاني– ينجم عن مقاومة الأنسولين والانخفاض التدريجي في إنتاجه.
- داء السكري من النوع الخاص– يحدث نتيجة تلف البنكرياس أو أمراض خلقية تتعلق بإنتاج الأنسولين.
- سكري الحمل– يحدث أثناء الحمل ويزول بعد الولادة، لكنه يرفع خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني مستقبلاً.
ما هي أعراض داء السكري؟
داء السكري من النوع الثاني هو الأكثر شيوعاً. وله مكوّنات وراثية، لكنه يُسبَّب أساساً بنمط حياتنا، كالإفراط في تناول السكر والنشويات، والأطعمة فائقة المعالجة، والوزن الزائد، والسمنة المركزية، وقلة النشاط البدني، وانعدامه، وغير ذلك.
يحدث هذا النوع من داء السكري عادةً لدى الأشخاص الذين تجاوزوا الثلاثين من العمر. غير أنه بات أكثر انتشاراً بين الشباب في الفئة العمرية من 20 إلى 30 عاماً، وذلك مرتبط بالاستهلاك المرتفع للأطعمة فائقة المعالجة، وقلة النشاط البدني، والسمنة. وقد يجد المرضى الشباب المصابون بداء السكري من النوع الثاني صعوبةً في إدارة مرضهم مع ارتفاع خطر المضاعفات، وميلهم إلى الإصابة بمضاعفات حادة في سن مبكرة.
لذلك، من الضروري إبقاء داء السكري تحت السيطرة. إذ يمكن للفحص المبكر للسكري لدى الشباب من أجل الوقاية منه وعلاجه في الوقت المناسب أن يُقلّل من مضاعفاته على المدى البعيد.
ما هي مضاعفات داء السكري؟
عندما تظل مستويات سكر الدم مرتفعة لفترة مطوّلة، فإنها تُحدث تأثيراً ضاراً مباشراً على الأوعية الدموية الكبيرة والصغيرة على حدٍّ سواء، مما يؤدي إلى تصاعد الالتهاب وتصلب الشرايين. كما يؤثر ارتفاع سكر الدم المزمن على الجهاز المناعي، إذ يُخلّ بوظيفة خلايا الدم البيضاء ويجعلها أقل فاعلية في مكافحة الجراثيم، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى.
المضاعفات الرئيسية
-
مضاعفات العين
اعتلال الشبكية السكري هو أحد مضاعفات العين الناجمة عن داء السكري. يمكن لارتفاع سكر الدم المزمن أن يُتلف أوعية الشبكية الدموية. وإذا لم يُعالَج، قد تحدث تمزقات في الشعيرات الدموية مع نزيف دقيق وتورم وانفصال الشبكيةม وفقدان البصر. كما يواجه مرضى السكري خطراً متزايداً للإصابة بالساد (الماء الأبيض) والجلوكوما (الماء الأزرق).
-
مضاعفات الكلى
اعتلال الكلى السكري يُشير إلى المضاعفات الكلوية لداء السكري. في المرحلة المبكرة، تعمل الكلى بجهد أكبر بسبب ارتفاع الضغط الشرياني الكبيبي الناجم عن التأثير الموسِّع للأوعية لارتفاع مستويات سكر الدم. ولا تُظهر وظيفة الكلى في هذه المرحلة أي علامات خلل أو تسرب للألبومين في البول. وتبدأ وظيفة الكلى بالتراجع عند اكتشاف الألبومين في البول. وإذا لم يُعالَج، ستتدهور وظيفة الكلى تدريجياً مما قد يؤدي إلى الفشل الكلوي المزمن وصولاً إلى غسيل الكلى.
-
المضاعفات العصبية
الاعتلال العصبي هو مضاعفة شائعة لداء السكري. يعاني المرضى عادةً من خدر في اليدين أو القدمين مع إحساس كأنهم يرتدون قفازات أو جوارب. وقد يشعر بعضهم بوخز أو إحساس بالحرق في اليدين والقدمين. ومن الاعتلالات العصبية الأقل شيوعاً: غياب التعرق أو الإفراط فيه، وعدم انتظام ضربات القلب، واستنشاق الطعام، والانتفاخ، وعسر الهضم. وهذه أعراض لخلل في الجهاز العصبي اللاإرادي الذي يتحكم في حركية الجهاز الهضمي.
-
انسداد الشرايين
يحدث انسداد الشرايين الأعراضي في الغالب في الساقين. وتشمل الأعراض الشائعة: برودة القدمين، وتساقط شعر الساق، ولمعان جلد القدم، وتشنجات حادة في الساق عند المشي أو الجري تتحسن بعد الراحة أو تدلية القدمين. وإذا تُرك دون علاج، قد تتطور الشرايين الضيّقة إلى انسداد تام مع نقص حرج في إمداد الدم للقدم، وعدوى، وقد يصل الأمر إلى بتر الأصابع أو الساق.
-
تضيّق الشرايين التاجية
تضيّق الشرايين التاجية هو مضاعفة خطيرة وشائعة لدى مرضى السكري، إذ يُسبّب نقص تروية عضلة القلب أو احتشاء عضلة القلب في حالة الانسداد التام المفاجئ الناجم عن تمزق لويحة شريانية وتشكّل جلطة في التجويف، مما يؤدي إلى ضعف انقباض عضلة القلب، وانخفاض ضغط الدم، وعدم انتظام ضربات القلب، والسكتة القلبية، والوفاة المفاجئة.
-
السكتة الدماغية الإقفارية
السكتة الدماغية الإقفارية هي مضاعفة خطيرة أخرى لداء السكري. يُسبّب انسداد أحد الشرايين الدماغية اضطراباً أو توقفاً في وظيفة الدماغ والأعصاب في المنطقة المصابة بنقص التروية. وقد يتبع ذلك شلل، وشلل في الوجه، وتعذّر الكلام، أو خدر في أحد جانبي الجسم.
كيف تعرف أنك مصاب بداء السكري؟
على الرغم من أن مضاعفات داء السكري قد تكون خطيرة وتُسبّب الإعاقة أو الوفاة، إلا أننا إذا عرفنا الأسباب الكامنة وتلقّينا الكشف المبكر والعلاج، يمكننا الحدّ بشكل كبير من مضاعفات السكري.
قد تتراوح أعراض داء السكري بين لا شيء وصدمة ارتفاع السكر في الدم. وتشمل أعراض داء السكري: التعب السريع، والعطش المتكرر والتبوّل المتكرر لا سيما في الليل (أكثر من ثلاث مرات)، وفقدان الوزن السريع غير المبرر، وخدر الأطراف أو الإحساس بالحرق فيها، والوخز، والجروح المزمنة أو بطيئة الشفاء، والخلل الجنسي، وضبابية الرؤية، أو حدّة الرؤية لدى قصيري النظر.
الأشخاص المعرّضون لخطر الإصابة بداء السكري هم: من يعانون من زيادة الوزن، أو مؤشر كتلة الجسم ≥ 23 كغ/م2، أو السمنة المركزية، أو محيط الخصر ≥ 90 سم للرجال و≥ 80 للنساء، أو لديهم تاريخ عائلي بداء السكري، أو النساء اللواتي أُصبن بسكري الحمل أو أنجبن مواليد يزيد وزنهم عن 4 كيلوغرامات. علاوةً على ما سبق، ينبغي للآسيويين الذين تجاوزوا الخامسة والثلاثين ولا يعانون من عوامل خطر أن يخضعوا أيضاً لفحص السكري.
كيف يُشخَّص داء السكري؟
- يوجد حالياً 4 اختبارات تشخيصية لداء السكري. الاختبارات الثلاثة التالية دقيقة وشائعة في تايلاند:
- سكر الدم الصيامي – يقيس سكر الدم بعد 8-12 ساعة من الصيام. يُشير مستوى يتجاوز 126 ملغ/ديسيلتر في مناسبتين أو أكثر إلى الإصابة بداء السكري.
- اختبار تحمّل الجلوكوز الفموي - يقيس سكر الدم بعد ساعتين من تناول 75 غراماً من الجلوكوز عن طريق الفم. يُشير مستوى سكر الدم الذي يتجاوز 200 ملغ/ديسيلتر إلى الإصابة بداء السكري.
- سكر الدم العشوائي دون صيام – يُشير مستوى سكر الدم الذي يتجاوز 200 ملغ/ديسيلتر مع أعراض السكري، كالتبوّل المتكرر والعطش، إلى الإصابة بداء السكري.
كيف يُعالَج داء السكري؟
تتطلب إدارة داء السكري تعاوناً بين الأطباء والممرضين وأخصائيي التغذية والمرضى الذين يجب أن يُدركوا أهمية العلاج من خلال فهمهم المباشر بأن داء السكري حالة مزمنة قابلة للإدارة والسيطرة بما يقترب من الوضع الطبيعي قدر الإمكان. يمكن لمرضى السكري مواصلة حياتهم وممارسة أنشطتهم والعمل كالمعتاد. غير أنهم يجب أن يُراقبوا مستوى سكر الدم لديهم عن طريق ضبط النظام الغذائي وممارسة الرياضة وتناول الأدوية الخافضة للسكر. علاوةً على ذلك، يمكن للمتابعة الدورية المنتظمة أن تُقلّل بشكل ملحوظ من خطر المضاعفات.
التحكم في النظام الغذائي
النظام الغذائي هو عنصر حيوي من تدابير خفض سكر الدم. وهو الركيزة الأساسية للعلاج التي ينبغي لكل مريض سكري أن يفهمها ويلتزم بها بشكل صحيح. الأطعمة التي يمكن لمريض السكري تناولها بكميات غير محدودة تشمل: الخضروات الورقية، واللحوم الخالية من الدهون، وبياض البيض. وينبغي تناول الفاكهة بكميات محدودة مع التركيز على الفواكه منخفضة السكر كالجوافة والتفاح الهندي وفاكهة التنين. وتجنّب الأطعمة فائقة المعالجة والكربوهيدرات المكررة كالخبز الأبيض والمشروبات المحلّاة بالسكر وعصائر الفاكهة.
التمرين الرياضي
بالنسبة لمرضى السكري، يُعدّ التمرين الرياضي علاجاً أساسياً آخر لأنه يُساعد على خفض مستويات سكر الدم. يوصي الأطباء بممارسة التمارين الهوائية كالجري والسباحة وركوب الدراجات لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعياً، وتمارين المقاومة كرفع الأثقال لمدة لا تقل عن 45 دقيقة يومين في الأسبوع. وينبغي للمرضى تجنّب الجلوس أو الاستلقاء خاملين لأكثر من 90 دقيقة، وعليهم المشي قليلاً إذا تجاوزوا هذا الحد.
الأدوية
سيصف الطبيب الدواء بناءً على نوع داء السكري الذي تعاني منه. فعلى سبيل المثال، يُعالَج داء السكري من النوع الأول بحقن الأنسولين. أما داء السكري من النوع الثاني، فسيأخذ الطبيب بعين الاعتبار شدة الأعراض والمضاعفات، وخطر انخفاض سكر الدم، والوضع الاجتماعي والاقتصادي للمريض عند اختيار الوصفة المناسبة له.
هل يمكن الوقاية من داء السكري؟
على الرغم من أنه لا يمكن الوقاية من داء السكري من النوع الأول، إلا أن داء السكري من النوع الثاني قابل للوقاية بشكل بارز. تُظهر دراسات عديدة أن معدل الإصابة بداء السكري ينخفض بشكل ملحوظ عندما يمارس الأشخاص المعرّضون للخطر الرياضة بانتظام مع اتباع حميات غذائية صارمة حتى يفقدوا 7-10% من وزن الجسم.
هل داء السكري قابل للشفاء؟
في الماضي، كانت علاجات داء السكري مقتصرة على التحكم في سكر الدم والحدّ من المضاعفات فحسب؛ وكان الشفاء التام بعيد المنال. أما اليوم، فقد أسفرت الأبحاث الجارية عن نمط علاجي يمكنه علاج داء السكري بشكل دائم، لا سيما لدى المرضى المشخَّصين حديثاً. وتتمثل هذه الطريقة في جراحة السمنة لمرضى السكري المصابين بالسمنة. فجراحة السمنة لا تُساعد على إنقاص الوزن فحسب، بل يمكنها أيضاً علاج داء السكري بشكل دائم لدى كثير من المرضى. غير أن هذا الإجراء لا يناسب الجميع بسبب الآثار الجانبية لما بعد العملية. لذلك، يُجرى بشكل انتقائي على مرضى بعينهم عندما تفوق الفوائد المخاطر.
داء السكري حالة مزمنة تتزايد معدلات الإصابة به باستمرار. وعلى الرغم من كثرة مضاعفاته، إلا أنه حالة قابلة للإدارة. فإذا فهم المرضى طبيعة المرض وتعاونوا في رعايتهم، يمكنهم التمتع بجودة حياة تكاد تكون مماثلة لجودة حياة الأصحاء.
هل أنت معرّض لخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني؟
لنجرّب إجراء التقييم.