الشعيرة
الشعيرة، أو الدمل الجفني، قد تُسبب أعراضاً مثل الحكة والتهيج والاحمرار والالتهاب وظهور تورم مليء بالقيح الأصفر في مركز بثرة تشبه حبة الشباب. يمكن أن تحدث الشعيرة على الجانب الخارجي (الشعيرة الخارجية) والداخلي للجفن (الشعيرة الداخلية) بالقرب من حافة الجفنين العلوي والسفلي. تشمل العلامات الأولية للشعيرة التورم والاحمرار والألم والحساسية في المنطقة المصابة.
أسباب الشعيرة
تنجم الشعيرة، أو الدمل الجفني، عن عدوى بكتيرية تصيب الغدد الدهنية (غدد زايس)، أو غدد العرق (غدد مول)، أو الغدد الميبومية في الجفن. يرتفع خطر الإصابة بالشعيرة بشكل خاص لدى المرضى الذين لديهم تاريخ من خلل وظيفة الغدد الميبومية والتهاب الجفن. وتُعدّ بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus) أكثر مسببات المرض شيوعاً.
عوامل خطر الإصابة بالشعيرة
- خلل وظيفة الغدد الميبومية أو انسداد الغدد الدهنية أو غدد العرق في الجفن
- التهاب الجفن أو الالتهاب المزمن للجفنين
- تاريخ سابق من الإصابة بالشعيرة أو الدمل الجفني
- حالات ضعف الجهاز المناعي
- فرك العينين أو لمسهما بأيدٍ غير نظيفة.
- ارتداء عدسات لاصقة غير نظيفة
- عدم إزالة مكياج العيون بشكل كامل
هل يمكن أن تختفي الشعيرة دون علاج؟
في العادة، يمكن أن تتراجع الشعيرة وتشفى من تلقاء نفسها. فبعد 4-5 أيام من ظهور الخراج، قد ينفجر ويتراجع ويتعافى من تلقاء نفسه خلال 7-10 أيام دون علاج محدد. يمكن للمريض تطبيق كمادات دافئة أو استخدام قطعة قماش نظيفة مبللة بالماء الدافئ لضغط منطقة الشعيرة وتدليكها لمدة تقريبية تتراوح بين 10-15 دقيقة، مع تكرار ذلك 4-5 مرات يومياً للمساعدة في تصريف القيح وتسهيل الإفراز.
غير أن العدوى قد تعود إذا لم يتصرف القيح بشكل كافٍ. لذا، فإن الاهتمام بالنظافة والصحة أمر ضروري. وإذا لم تتحسن الأعراض خلال 48 ساعة أو استمر توسع منطقة الالتهاب، فيجب مراجعة طبيب عيون على الفور.
المخاطر المحتملة لتكرار الإصابة بالشعيرة
إذا لم يتقلص الخراج أو يتراجع، فقد يتشكل كتلة صلبة ويحتبس القيح داخل الجفن، مما قد يزيد من خطر الإصابة بعدوى متكررة. وفي الحالات الشديدة، قد تنتشر العدوى إلى الخد. لذا، ينبغي للمرضى استشارة طبيب عيون للحصول على العلاج المناسب.
علاج الشعيرة من قِبَل طبيب العيون
إذا كانت الشعيرة مؤلمة جداً مع التهاب واسع النطاق، أو كان الجفن منتفخاً بالكامل، أو كنت تعاني من ضبابية في الرؤية، فيجب عليك الإسراع في تحديد موعد مع طبيب عيون. سيقوم الطبيب بالفحص والتشخيص ووصف الأدوية الموضعية كقطرات العين أو المراهم، وقد يصف مضادات حيوية فموية إذا كانت العدوى شديدة أو تراكم قدر كبير من القيح.
لتصريف القيح، سيقوم طبيب العيون بشق الخراج وكشط القيح من داخل الجفن (الشق والكحت) لإزالته. ينبغي أن يكون طبيب العيون هو من يجري شق الشعيرة لضمان نظافة الجرح وسلامته. كما يمنع ذلك التشوه المحتمل للجفن الذي قد يؤثر سلباً على المظهر، مع المساعدة في التعافي السريع من الالتهاب ومنع تكرار الإصابة بالشعيرة.
توصيات ما قبل الشق لمرضى الشعيرة
- التوقف عن تناول أدوية مضادات التخثر مثل الوارفارين أو الأسبرين قبل إجراء الشق.
- في يوم إجراء شق الشعيرة، نظّف وجهك واغسل شعرك جيداً، وامتنع عن استخدام الكريمات أو المراهم والمكياج.
- تجنب المناطق المغبرة ذات التلوث الشديد.
توصيات ما بعد الشق لمرضى الشعيرة
- في العادة، سيضع طبيب العيون ضمادة على العين بعد الإجراء للحفاظ على عقامة الجرح ومنع دخول الغبار إلى العين. يمكن للمريض إزالة الضمادة بعد 12-24 ساعة أو وفقاً لتعليمات طبيب العيون.
- بعد إزالة الضمادة، يمكن للمريض تناول الدواء الموصوف وفق تعليمات طبيب العيون. وإذا عانى المريض من حمى أو ألم، يمكن تناول الباراسيتامول كل 4-6 ساعات.
- لا تفرك عينك إذا كانت متهيجة.
- في اليوم التالي، نظّف العين بقطعة قماش نظيفة أو قطنة مبللة بالماء الدافئ. اعصرها جيداً قبل مسح العين بلطف وشمولية.
- امتنع عن ارتداء العدسات اللاصقة.
- على المرضى الذين حصلوا على وصفة مضادات حيوية إتمام دورة المضادات الحيوية كاملة، بما في ذلك قطرات العين الموضعية، لمدة سبعة أيام على الأقل أو وفق ما وصفه طبيب العيون.
- تجنب لمس العين مباشرة بأيدٍ غير نظيفة. اغسل يديك دائماً للحفاظ على النظافة.
- إذا ظهرت أعراض غير طبيعية مثل ألم شديد في العين، أو تورم أو كدمات في الجفنين، التهاب الملتحمة، أو ضبابية في الرؤية، يُرجى التواصل مع طبيب في أقرب وقت ممكن.
كيف تحمي عينيك من الشعيرة أو الدمل الجفني؟
- تجنب فرك عينيك بأيدٍ غير نظيفة.
- حافظ بانتظام على نظافة المنطقة المحيطة بالعينين والوجه.
- نظّف مستحضرات التجميل والعدسات اللاصقة دائماً قبل إعادة استخدامها في كل مرة.
- حافظ على نظافة الجفن بكمادات دافئة وتدليك الجفن إذا كان هناك خلل مصاحب في وظيفة الغدد الميبومية.
الشعيرة ليست بالأمر المقلق كما قد تظن
الشعيرة، أو الدمل الجفني، قابلة للشفاء وغير معدية. وعادةً ما تحدث نتيجة عوامل متعددة. غير أن أفضل طريقة للوقاية من الشعيرة أو الدمل الجفني هي الحفاظ على النظافة للحد من خطر الإصابة بالعدوى البكتيرية، التي تُعدّ السبب الرئيسي للشعيرة. ومع ذلك، إذا لاحظت أعراضاً مبكرة للشعيرة، فينبغي لك تحديد موعد مع طبيب عيون للحصول على العلاج المبكر للحفاظ على صحة عينيك وسلامتها.