اختر المحتوى للقراءة
- أعراض الإنفلونزا A
- هل الإنفلونزا A معدية؟
- علاجات الإنفلونزا A
- كم تستمر الإنفلونزا A؟
- هل الإنفلونزا A خطيرة؟
- الفئات الأكثر عرضة للخطر من الإنفلونزا A
- ماذا تفعل إذا أُصبت بالإنفلونزا A؟
الإنفلونزا A
الإنفلونزا A هي عدوى فيروسية حادة في الجهاز التنفسي (ARI)، وهي مرض تنفسي ناجم عن الإصابة بفيروس الإنفلونزا A H1N1، ويتميز بالظهور المفاجئ لارتفاع شديد في درجة الحرارة، والقشعريرة، والسعال، وسيلان الأنف، والتهاب الحلق، والصداع، وآلام العضلات. معظم أعراض الإنفلونزا A خفيفة وعادةً ما تختفي من تلقاء نفسها في غضون 5-7 أيام. غير أن من يعانون من أعراض شديدة قد يصابون بحمى مرتفعة مستمرة تبلغ 38 درجة مئوية أو أكثر لمدة 7-10 أيام أو أطول، فضلاً عن مضاعفات خطيرة أخرى كالالتهاب الرئوي الحاد، وضيق التنفس، والتنفس السريع، والفشل التنفسي، والنوبات التشنجية، والوفاة. ينبغي على من يعانون من أعراض تشبه الإنفلونزا وارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة التماس الرعاية الطبية في أقرب وقت ممكن للحصول على تشخيص سريع.
ما الذي يسبب الإنفلونزا A؟
تنجم الإنفلونزا A عن الإصابة بفيروس الإنفلونزا A من النوع الفرعي H1N1، الذي ينتقل من شخص إلى آخر عن طريق الاتصال المباشر بالإفرازات الجسدية كالإفرازات الأنفية، واللعاب، والبلغم، أو القطرات التنفسية الناتجة عن السعال والعطس، أو عن طريق الاتصال غير المباشر بالأشياء الملوثة بالفيروس كمقابض الأبواب، والدرابزينات، أو الأغراض الشخصية. ثم تلمس اليد الملوثة بالفيروس الأنف والفم، فيدخل الفيروس إلى الجهاز التنفسي العلوي في التجويف الأنفي والجيوب الأنفية والحلق. بعد ذلك يدخل الفيروس بسرعة في مرحلة التكاثر والتضاعف الفيروسي قبل أن ينزل إلى الجهاز التنفسي السفلي في الحنجرة والشعب الهوائية والرئتين. قد يُظهر الأفراد أعراضاً أو لا يُظهرونها، ويمكنهم نقل الفيروس إلى الآخرين في غضون 1-3 أيام.
أعراض الإنفلونزا A
تتفاوت أعراض الإنفلونزا A ومدة المرض وشدة الأعراض من شخص إلى آخر، وذلك بحسب العمر والحالات الصحية الكامنة والمناعة. يمكن أن تتراوح الأعراض بين عدم ظهور أي أعراض وأعراض خفيفة وأعراض شديدة تُشكّل حالة طوارئ طبية، على النحو التالي:
الأعراض الشائعة للإنفلونزا A
- ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة، وقشعريرة
- سعال، سعال جاف
- التهاب الحلق
- عطس، احتقان الأنف، سيلان الأنف
- إرهاق، ضعف
- صداع
- فقدان الشهية
- غثيان، قيء
- إسهال، براز رخو
- آلام الجسم، آلام العضلات، آلام المفاصل
الأعراض الشديدة للإنفلونزا A
- حمى مرتفعة مستمرة تتجاوز 38 درجة مئوية لأكثر من أسبوع
- التهاب رئوي، التهاب رئوي حاد
- ضيق التنفس، التنفس السريع
- تسارع ضربات القلب، خفقان القلب
- انخفاض ضغط الدم
- الفشل التنفسي
- نوبات تشنجية حموية (خاصةً عند الأطفال الصغار)
- الوفاة
هل الإنفلونزا A معدية؟
الإنفلونزا A شديدة العدوى ويمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر بسرعة، ولا سيما خلال موسم الأمطار (يونيو-أكتوبر) وفصل الشتاء (ديسمبر-مارس) من كل عام. فيروس الإنفلونزا A هو سلالة إنفلونزا تتحور (تتغير) بشكل أسرع، وتنتشر بشكل أسرع، وتسبب أعراضاً أشد من الإنفلونزا B. بمجرد دخول الإنفلونزا A إلى الجسم، تتطور في مرحلتين على النحو التالي:
- فترة حضانة الإنفلونزا A: الأيام الثلاثة الأولى بعد الإصابة (نادراً ما تصل إلى 5 أيام). قد لا تظهر على الشخص المصاب أعراض بعد، لكنه يستطيع نقل الفيروس إلى الآخرين فوراً.
- فترة ظهور أعراض الإنفلونزا A: من اليوم الأول إلى اليوم السابع بعد الإصابة. يمكن للمصابين بالإنفلونزا A نقل الفيروس إلى الآخرين من اليوم الأول حتى اليوم السابع بعد الإصابة، وتظهر عليهم الأعراض الكاملة في اليوم الثالث بعد الإصابة.
يتحسن معظم المصابين بالإنفلونزا A تدريجياً ويتعافون في غضون 4-7 أيام. أما من لا تتحسن أعراضهم أو تزداد سوءاً مع مرور الوقت، فينبغي عليهم التوجه إلى المستشفى في أقرب وقت ممكن لإجراء فحص جسدي شامل نظراً للمضاعفات المحتملة التي قد تحدث، كانتشار الإنفلونزا A إلى الجهاز التنفسي، والالتهاب الرئوي، والتهاب الشعب الهوائية، التهاب الأذن، أو تفاقم الربو.
تشخيص الإنفلونزا A
يقوم الأطباء بتشخيص الإنفلونزا A من خلال الاستفسار عن الأعراض وتاريخ بدء الأعراض ومدتها والحالات الطبية الكامنة، وإجراء فحص جسدي للتمييز بين الإنفلونزا A ونزلات البرد وأنواع أخرى من الفيروسات التنفسية، على النحو التالي:
أخذ التاريخ الطبي للتمييز بين نزلة البرد والإنفلونزا
- بداية الأعراض: عادةً ما تكون بداية أعراض نزلات البرد تدريجية، في حين تتميز الإنفلونزا بالظهور المفاجئ للحمى مصحوبةً بأعراض أخرى.
- شدة الأعراض: عادةً ما تكون أعراض نزلات البرد أخف من أعراض الإنفلونزا.
- مدة الأعراض: يمكن أن تختفي نزلات البرد من تلقاء نفسها في غضون 7 أيام، في حين قد تسبب الإنفلونزا حمى مرتفعة مستمرة لمدة 7-10 أيام أو أطول.
- الأعراض المصاحبة الأخرى: إضافةً إلى أعراض نزلة البرد، يمكن أن تسبب الإنفلونزا الغثيان والقيء والإسهال، ولا سيما عند الأطفال.
اختبار PCR
يتم جمع عينات من الإفرازات الجسدية من التجويف الأنفي أو الحلق أو الأنسجة وإرسالها إلى مختبر سريري لتضخيم الحمض النووي الريبوزي للفيروس واكتشافه. يمكن للاختبار التعرف بدقة على سلالة فيروس نزلة البرد أو فيروس الإنفلونزا A أو B أو C. يمكن أن يكون فيروس نزلة البرد ناجماً عن أحد أكثر من 200 نوع من فيروسات البرد، كالفيروس الأنفي (Rhinovirus)، في حين يمكن أن تنجم الإنفلونزا عن عدوى بفيروس A أو B أو C. تُصنَّف الإنفلونزا A إلى نوعين فرعيين: إنفلونزا A H1N1 (السلالة الأكثر انتشاراً وبائياً) وإنفلونزا A H3N2.
الأشعة السينية للصدر
فحص الرئتين والجنب والشعب الهوائية والحجاب الحاجز بحثاً عن علامات الأمراض أو الشذوذات كالالتهاب الرئوي والتهاب الشعب الهوائية أو العدوى.
علاجات الإنفلونزا A
إذا أشارت نتائج الاختبار التشخيصي إلى الإنفلونزا A، فسيصف الطبيب أدوية مضادة للفيروسات عن طريق الفم وهي أوسيلتاميفير، وبالوكسافير (Xofluza)، أو زاناميفير في أقرب وقت ممكن. تحتوي هذه الأدوية على مثبط إنزيم فيروسي يُعرف بالنيورامينيداز، الذي يثبط انتشار فيروس H1N1، ويمنع انتشار العدوى من الخلايا المصابة إلى الخلايا السليمة ويساعد على تسريع التخلص من الفيروس من الجسم. تكون هذه الأدوية أكثر فعالية إذا أُعطيت في غضون 48 ساعة من الإصابة. قد يصف الطبيب دواءً مضاداً للفيروسات للحالات الأشد خطورة أو الأطفال المعرضين للخطر، وهو الأكثر فعالية إذا تم تناوله في الأيام الأولى من المرض.
كم تستمر الإنفلونزا A؟
أكثر من 90% من المصابين بالإنفلونزا A تكون أعراضهم خفيفة ويمكنهم التعافي من تلقاء أنفسهم في غضون 5-10 أيام دون علاج محدد. كما يمكنهم تخفيف الأعراض بتناول الباراسيتامول أو الإيبوبروفين المتاحة دون وصفة طبية والتي يمكن شراؤها من الصيدليات العامة، مع الحصول على قسط كافٍ من الراحة وشرب كميات وفيرة من الماء والحفاظ على الدفء.
هل الإنفلونزا A خطيرة؟
الإنفلونزا A هي إحدى سلالات الإنفلونزا ذات الدرجة العالية من الخطورة، ولا سيما في الفئات الأكثر عرضة للخطر كالمسنين (65 عاماً فأكثر)، والأطفال الصغار (دون سن الخامسة)، والنساء الحوامل، إذ يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات كالالتهاب الرئوي الحاد، تعفن الدم، والوفاة. لذلك ينبغي على الفئات الأكثر عرضة للخطر تلقي لقاح الإنفلونزا المضاد للسلالات الأربع.
الفئات الأكثر عرضة للخطر من الإنفلونزا A
الفئات الأكثر عرضة للخطر التي قد تعاني من أعراض شديدة أو مضاعفات عند الإصابة بفيروس الإنفلونزا A تشمل:
- الأطفال دون سن الخامسة (ولا سيما الأطفال الصغار دون سن الثانية)
- كبار السن فوق 65 عاماً
- النساء الحوامل أو النساء في مرحلة ما بعد الولادة خلال أسبوعين (اللقاح آمن لكل من الحوامل والمرضعات)
- السمنة، أولئك الذين يزيد وزنهم عن 100 كيلوغرام، أو مؤشر كتلة الجسم (BMI) أكثر من 35 كجم/م²
- الأفراد ذوو الإعاقات الذهنية الذين لا يستطيعون الاعتناء بأنفسهم.
- المرضى المصابون بـ 7 أمراض مزمنة شائعة: مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، أمراض القلب، والفشل الكلوي، الربو، السكري، السكتة الدماغية، ومرضى السرطان الخاضعون لـالعلاج الكيميائي.
- الأفراد المصابون بالتهاب رئوي أو التهاب الشعب الهوائية أو الثلاسيميا أو أمراض الكبد أو نقص المناعة، والأفراد المصابون بـفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) الذين تظهر عليهم الأعراض.
لقاح الإنفلونزا الرباعي
توصي منظمة الصحة العالمية (WHO) بأن يتلقى عامة الناس، وبخاصة الفئات الأكثر عرضة للخطر، لقاح الإنفلونزا الرباعي لتعزيز جهاز المناعة في الجسم للحماية من 4 أنواع من فيروسات الإنفلونزا. اللقاح آمن، ويقلل من شدة المرض في حالة الإصابة، وهو فعّال ضد جميع السلالات الأربع لفيروسات الإنفلونزا. يمكن لجرعة واحدة من اللقاح أن توفر الحماية ضد:
- فيروس الإنفلونزا A (H1N1)
- فيروس الإنفلونزا A (H3N2)
- فيروس الإنفلونزا B (سلالة فيكتوريا)
- فيروس الإنفلونزا B (سلالة ياماغاتا)
ماذا تفعل إذا أُصبت بالإنفلونزا A؟
- تناول أدوية خافضة للحرارة كالباراسيتامول أو الإيبوبروفين للمساعدة في خفض الحمى والقشعريرة والصداع وآلام العضلات. *لا تتناول الأسبرين.
- تجنب الاتصال بالآخرين: الامتناع عن الذهاب إلى المدرسة أو العمل أو الأماكن العامة للمساعدة في منع انتشار الفيروس.
- ارتداء قناع واقٍ: ينبغي على من يضطرون إلى الاتصال بالمصابين، أو من يعانون من ضعف المناعة، أو الفئات الأكثر عرضة للخطر ارتداء قناع واقٍ للوجه عند التواجد في الأماكن العامة.
- الحصول على قسط كافٍ من الراحة: ينبغي على المصابين الحصول على قسط كافٍ من النوم والحفاظ على الدفء وشرب كميات وفيرة من الماء للسماح لأجسامهم بمحاربة الفيروس بشكل كامل.
- غسل اليدين بشكل متكرر: ينبغي على المصابين غسل أيديهم بشكل متكرر بالصابون والماء بانتظام أو استخدام معقم اليدين الكحولي بانتظام.
- مراقبة الأعراض باستمرار: إذا ظهرت أعراض شديدة، فاطلب الرعاية الطبية في المستشفى فوراً لمنع المضاعفات المحتملة.
الإنفلونزا A: فيروس خطير لكن يمكن الوقاية منه وعلاجه
تُعدّ الإنفلونزا A H1N1 وH3N2 سبباً لأوبئة الإنفلونزا العالمية والوفيات في السكان كل عام، إذ إن فيروسات الإنفلونزا A شديدة الفوعة وتتحور بسرعة ويمكن أن تسبب عدوى متكررة. لذلك يوصي الأطباء بأن يتلقى عامة الناس والفئات الأكثر عرضة للخطر لقاح الإنفلونزا مرة واحدة في السنة للوقاية من العدوى وتقليل شدة المرض.
ينبغي على من يعانون من حمى مرتفعة مستمرة لا تستجيب لأدوية خفض الحرارة، أو إرهاق شديد، أو صداع حاد، أو آلام شديدة في البطن، أو قلق شديد، أو قيء متكرر، أو سعال مستمر، أو صعوبة واضحة في التنفس، التماس الرعاية الطبية الفورية لإجراء اختبار تشخيصي شامل للإنفلونزا A وتلقي الأدوية المضادة للفيروسات. إن تلقي العلاج المناسب سيساعد على الحد من انتشار الفيروس، وتقليل خطر المضاعفات الخطيرة، والسماح للأطباء بتقديم علاج ورعاية فعّالين في الوقت المناسب.
الباقة ذات الصلة