تصنيف أجنة أطفال الأنابيب
تصنيف الأجنة هو إجراء يساعد في اختيار وتقييم جودة الأجنة لعملية التلقيح الاصطناعي. يقوم متخصصو أطفال الأنابيب عادةً بإجراء التصنيف في اليوم الثالث والخامس بعد استرداد البويضات والتخصيب، لتحديد جودة الجنين والتوقيت الأمثل لنقله.
جنين اليوم الثالث أو مرحلة الانقسام
في هذه المرحلة، تنقسم الخلايا داخل الأجنة بنشاط، غير أن الحجم يبقى مماثلاً لحجم البويضة غير المخصبة. يفحص أخصائي الأجنة شكلها أو بنيتها ويمنحها درجة بناءً على عدد الخلايا ومظهرها.
-
في مرحلة الانقسام
في مرحلة الانقسام، يُعدّ عدد الخلايا أفضل مؤشر على إمكاناتها. العدد المثالي للخلايا في جنين اليوم الثالث يتراوح بين 6 و10 خلايا. يتمتع الجنين الذي يحتوي على ثماني خلايا أو أكثر بفرصة أعلى للحمل الناجح. ومع ذلك، يمكن لبعض الأجنة التي تحتوي على 3-6 خلايا أن تتطور أيضاً إلى أجنة سليمة.
-
مظهر خلايا الجنين
تصنيف الجنين بناءً على مظهر خلاياه المكوِّنة أكثر تعقيداً من تصنيفه بناءً على عدد الخلايا، إذ يخضع لرأي كل أخصائي أجنة ويُمنح درجة A أو B أو C أو D، حيث تمثل A الأفضل. يتميز الجنين عالي الدرجة بخلايا متجانسة الحجم نسبياً مع نسبة تجزؤ أقل من 20%. التجزؤ هو فقدان المحتوى السيتوبلازمي من الخلايا المنقسمة؛ والفقدان المفرط يُضعف الوظيفة الخلوية المثلى.
بالإضافة إلى حجم الخلايا والتجزؤ، ينظر متخصصو أطفال الأنابيب أيضاً في عوامل أخرى، مثل:
-
- التضاغط: هل ثمة دليل على تضاغط الخلايا -- عندما تبدأ الخلايا في الالتصاق ببعضها بإحكام -- وهو ما يحدث عادةً في اليوم الرابع، ويشير إلى الاستعداد للمرحلة التالية من تكوين الكيسة الأريمية؟
- التنقر السيتوبلازمي: هل توجد انخفاضات أو تجويفات في محتويات الخلية؟ غير أن هذا الموضوع يستلزم مزيداً من الدراسات.
- الفجوات: هل توجد جيوب مملوءة بالسوائل داخل الخلايا؟
خلاصة القول، يجب أن تحتوي أجنة اليوم الثالث المثالية على ثماني خلايا، ومظهر من الدرجة الأولى، ونسبة تجزؤ أقل من 20%.
جنين اليوم الخامس أو الكيسة الأريمية
في هذه المرحلة، تتشكل كتلة الخلايا الداخلية (ICM) التي ستتطور إلى الجنين، وظهارة الأرومة الغاذية (TE) التي ستصبح المشيمة والأنسجة الأخرى اللازمة للحمل. الزونا بيلوسيدا (ZP)، وهي الغلاف الواقي الخارجي، جاهزة للانفتاح في خطوة الانغراس في الرحم. يعتمد نظام تصنيف أجنة اليوم الخامس على توسع الكيسة الأريمية وجودة كتلة الخلايا الداخلية وظهارة الأرومة الغاذية.
-
مرحلة توسع الكيسة الأريمية
سيتم تقييم الجوف الأريمي، وهو التجويف المملوء بالسوائل داخل الجنين النامي، وتصنيفه بدرجة تتراوح من 1 إلى 6، حيث تشير الدرجة 6 إلى أعلى مستوى من التوسع.
الدرجة 1: كيسة أريمية مبكرة - حجم الجوف الأريمي أقل من نصف حجم الجنين.
الدرجة 2: كيسة أريمية – حجم الجوف الأريمي أكثر من نصف حجم الجنين.
الدرجة 3: كيسة أريمية كاملة – يملأ الجوف الأريمي الجنين بأكمله.
الدرجة 4: كيسة أريمية متوسعة – الجوف الأريمي أكبر من الجنين. الزونا بيلوسيدا تتلاشى.
الدرجة 5: كيسة أريمية في طور الفقس – الأرومة الغاذية تخترق الزونا بيلوسيدا.
الدرجة 6: كيسة أريمية فاقسة – اخترقت الأرومة الغاذية الزونا بيلوسيدا بالكامل.
-
جودة كتلة الخلايا الداخلية (ICM)
كتلة الخلايا الداخلية هي مجموعة الخلايا داخل الكيسة الأريمية التي تُشكّل في نهاية المطاف الجنين. يستخدم مقياس تصنيف جودة كتلة الخلايا الداخلية الحروف A وB وC، حيث يمثل A أفضل جودة وC أدناها.
الدرجة A: خلايا كثيرة متراصة بإحكام وواضحة المعالم، مما يدل على إمكانية عالية للانغراس الناجح وتطور الجنين.
الدرجة B: بعض الخلايا المتراصة بشكل فضفاض أو الأقل وضوحاً في معالمها.
الدرجة C: عدد قليل من الخلايا أو كتلة خلايا داخلية غير منتظمة، مما يشير إلى إمكانية أقل للانغراس الناجح.
-
جودة ظهارة الأرومة الغاذية (TE)
الأرومة الغاذية هي الطبقة الخارجية من الخلايا في الكيسة الأريمية التي تصبح المشيمة والأنسجة الأخرى المرتبطة بالحمل. يستخدم نظام تصنيفها أيضاً الحروف A وB وC.
الدرجة A: خلايا كثيرة متراصة بإحكام، مما يدل على إمكانية عالية للانغراس الناجح وتطور الجنين.
الدرجة B: الخلايا متماسكة بشكل فضفاض.
الدرجة C: عدد قليل من الخلايا، طبقة ضعيفة التكوين، مما يشير إلى إمكانية أقل للانغراس الناجح.
جنين اليوم الخامس الحاصل على تصنيف 5AA يشير إلى أن الأرومة الغاذية للكيسة الأريمية تخترق الزونا بيلوسيدا مع خلايا متراصة بإحكام في كتلة الخلايا الداخلية والأرومة الغاذية، مما يدل على جنين ملائم للغاية للانغراس الناجح والتطور اللاحق.
جنين اليوم الخامس أو الكيسة الأريمية
معدلات نجاح الحمل حسب تصنيف الجنين
التنبؤ بمعدل نجاح الحمل بناءً على تصنيف الجنين ليس أمراً مباشراً، إذ قد لا يؤدي الجنين عالي الدرجة إلى حمل ناجح، فيما قد يستمر جنين منخفض الدرجة في النمو ليصبح عالي الدرجة. لا تزال هناك حالات غير مؤكدة ومتغيرات أخرى ينبغي مراعاتها، منها:
- تطور الجنين: بعد التصنيف الأولي، يمكن للأجنة الاستمرار في التطور. على سبيل المثال، قد تستمر كتلة الخلايا الداخلية المصنفة ابتداءً بالدرجة C في النمو والتحسن لتصل إلى الدرجة A خلال يوم واحد، أو قد تتقدم مرحلة التوسع من الدرجة 1 إلى الدرجة 6 في غضون يوم. تطور الجنين ليس ثابتاً؛ فبعد التصنيف الأولي، يمكن أن تتحسن جودة الأجنة.
- التصنيف ليس ضماناً للنجاح: على الرغم من أن الدرجات الأعلى ترتبط بمعدلات حمل أفضل وولادات حية أكثر، فإن الدرجات المنخفضة لا تحول دون تحقيق نتائج ناجحة وولادة أطفال أصحاء.
- التباين وحالات عدم اليقين: تصنيف الجنين هو أداة لتقييم جوانب محدودة من جودة الجنين، لكنه لا يأخذ في الاعتبار جميع العوامل التي يمكن أن تؤثر على نجاح الانغراس والحمل، كعلم الأيض، الذي قد يُغيّر أنظمة التصنيف المستقبلية ويستلزم مزيداً من الدراسات.
على الرغم من أن تصنيف الجنين هو وسيلة لتقييم جودة الأجنة، فإن نتيجة الحمل الفردية قد تتفاوت. لذلك، ينبغي مراعاة الظروف الشخصية والحفاظ على التفاؤل والأمل.
نحن هنا لتقديم استشارة رأي ثانٍ، لضمان ثقتك في كل خطوة من خطوات علاج أطفال الأنابيب.