Leukemia Banner 1.jpg

سرطان الدم (اللوكيميا)

سرطان الدم (اللوكيميا) هو نوع من السرطان ينشأ من الأنسجة المكوِّنة للدم في نخاع العظام و/أو الجهاز اللمفاوي. يوجد عدة أنواع من سرطان الدم؛ بعضها يصيب الأطفال بشكل شائع، بينما يظهر بعضها الآخر عادةً لدى البالغين.

شارك

سرطان الدم (اللوكيميا)

سرطان الدم (اللوكيميا) هو نوع من السرطان ينشأ من الأنسجة المكوِّنة للدم في نخاع العظام و/أو الجهاز اللمفاوي. يوجد عدة أنواع من سرطان الدم؛ بعضها يصيب الأطفال بشكل شائع، بينما يظهر بعضها الآخر عادةً لدى البالغين.

تؤدي خلايا الدم البيضاء دوراً مهماً في تحفيز الاستجابة الالتهابية ومساعدة الجسم على مكافحة العدوى. في حالات سرطان الدم، ينتج نخاع العظام كميات زائدة من خلايا الدم البيضاء غير الطبيعية التي لا تستطيع أداء وظيفتها المعتادة.

يتفاوت علاج سرطان الدم وقد يكون عملية صعبة – إذ يجب أن يأخذ في الاعتبار عوامل عدة كنوع سرطان الدم وغيرها من العوامل الأخرى.

أعراض سرطان الدم

تتنوع الأعراض التي يظهر بها سرطان الدم وقد تختلف تبعاً لنوع السرطان الكامن. تشمل العلامات الشائعة لسرطان الدم:

  • ارتفاع شديد في درجة الحرارة أو قشعريرة
  • إرهاق أو ضعف مستمر
  • التهابات متواصلة و/أو شديدة
  • فقدان غير مقصود للوزن
  • تضخم الغدد اللمفاوية
  • تضخم الكبد أو الطحال
  • سهولة الإصابة بالكدمات أو النزيف
  • نزيف متكرر من الأنف
  • نقاط حمراء صغيرة تظهر على الجلد (فرفرية)
  • تعرق مفرط، خاصةً أثناء الليل
  • ألم في العظام أو حساسيتها

متى يجب استشارة الطبيب؟

يجب استشارة الطبيب إذا كانت أيٌّ من العلامات أو الأعراض المذكورة أعلاه موجودة وتثير قلقك. تتنوع أعراض سرطان الدم، وقد يُغفَل عن بعضها بسهولة لأنها قد تشبه أعراض الإنفلونزا أو أمراض أخرى. يُكتشف سرطان الدم أحياناً بشكل عَرَضي عندما يخضع المريض لفحوصات الدم لأسباب أو أمراض أخرى.

ما هي الأسباب؟

لا يزال السبب الدقيق لسرطان الدم مجهولاً؛ غير أنه قد ينجم عن بعض العوامل المرتبطة بالمرض، كبعض الالتهابات، أو التعرض لمواد كيميائية معينة، أو وجود نقص مناعي كامن. كما يمكن أن يتطور سرطان الدم نتيجة تضافر عوامل وراثية وبيئية.

كيف يتشكل سرطان الدم؟

يُعتقد أن سرطان الدم يحدث عندما يتعرض الحمض النووي (DNA) للخلايا الجذعية المكوِّنة للدم للطفرات. يؤدي الحمض النووي للخلية دوراً محورياً في تحديد وظائفها المختلفة. وستؤدي هذه الطفرات إلى نمو هذه الخلايا وتكاثرها بصورة غير منضبطة. وسيؤدي النمو غير المنظَّم لهذه الخلايا المتحورة في نهاية المطاف إلى اختراق الأنسجة السليمة في نخاع العظام، مما يُفضي في نهاية المطاف إلى فقدان خلايا الدم البيضاء والحمراء والصفائح الدموية السليمة، وظهور أعراض سرطان الدم.

تصنيف سرطان الدم

يُصنَّف سرطان الدم بناءً على سرعة التطور ودرجة الانتشار.

يحدث سرطان الدم الحاد عندما تتكاثر خلايا الدم المتحورة على شكل خلايا دموية غير ناضجة/سليفة. يعني هذا النقص في النضج أنها لن تؤدي وظيفتها بشكل صحيح عند إطلاقها في مجرى الدم، وتتكاثر بمعدل يجعل الأعراض تتفاقم بسرعة. يستلزم هذا النوع من سرطان الدم علاجاً مكثفاً وفي الوقت المناسب.

يشمل سرطان الدم المزمن عدة أنواع. بعضها ينتج خلايا بكميات زائدة، بينما ينتج بعضها الآخر خلايا بكميات أقل من المعتاد. في سرطان الدم المزمن، تصبح الخلايا ناضجة جداً مع تباطؤ في النمو، مما يعني أنها لا تستطيع أداء وظيفتها بشكل صحيح إلا لفترة زمنية قصيرة. بعض أنواع سرطان الدم المزمن لا تظهر لها أعراض مبكرة وقد تظل غير مشخَّصة لسنوات عديدة.

يمكن تصنيف سرطان الدم كذلك بحسب نوع خلية الدم البيضاء المتأثرة.

  • سرطان الدم الليمفاوي هو نوع من سرطان الدم يصيب بشكل رئيسي الخلايا الليمفاوية (نوع من خلايا الدم البيضاء)، التي تتراكم في الأنسجة الليمفاوية أو اللمفاوية. تؤدي الأنسجة اللمفاوية دوراً مهماً في مساعدة الجهاز المناعي على العمل بشكل صحيح.
  • سرطان الدم النقوي هو نوع من سرطان الدم يصيب الخلايا النقوية. الخلايا النقوية هي السليفة لخلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء (باستثناء الخلايا الليمفاوية) والصفائح الدموية.

الأنواع المختلفة لسرطان الدم

  • ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد (ALL) – النوع الأكثر شيوعاً من سرطان الدم الذي يصيب الأطفال الصغار في الغالب وقد يصيب البالغين أحياناً.
  • ابيضاض الدم النقوي الحاد (AML) – نوع شائع آخر من سرطان الدم يصيب البالغين والأطفال على حدٍّ سواء.
  • ابيضاض الدم النقوي المزمن (CML) – نوع من سرطان الدم يصيب البالغين بشكل رئيسي. يميل المرضى إلى عدم ظهور أعراض أو ظهور أعراض طفيفة لسنوات عديدة قبل أن تبدأ الخلايا المتحورة في التكاثر بسرعة.
  • أنواع أخرى من سرطان الدم تشمل ابيضاض الدم ذو الخلايا الشعرية، والمتلازمات خلل التنسج النقوي، والاضطرابات التكاثرية النقوية، إضافةً إلى أنواع نادرة أخرى من سرطان الدم.

عوامل الخطر التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الدم

  • تاريخ سابق من علاج السرطان – المريض الذي سبق له تلقي العلاج الكيميائي و/أو العلاج الإشعاعي لنوع آخر من السرطان يكون عادةً أكثر عرضةً للإصابة بسرطان الدم في المستقبل.
  • الاضطرابات الجينية – الأشخاص الذين يعانون من شذوذات كروموسومية كمتلازمة داون لديهم احتمالية أعلى للإصابة بسرطان الدم.
  • التعرض للمواد الكيميائية – ارتبط التعرض لبعض المواد الكيميائية كالبنزين بزيادة احتمالية الإصابة بسرطان الدم.
  • التدخين – قد يزيد التدخين من خطر الإصابة بابيضاض الدم النقوي الحاد.
  • التاريخ العائلي لسرطان الدم – إذا سبق تشخيص أحد أفراد الأسرة بسرطان الدم، فإن خطر الإصابة به يكون مرتفعاً مقارنةً بعامة السكان.

من المهم الإشارة إلى أن معظم الأشخاص الذين لديهم هذه العوامل الخطرة لا يصابون بسرطان الدم في الغالب، وأن معظم المصابين بسرطان الدم قد لا تتوفر لديهم أيٌّ من هذه العوامل الخطرة.

التشخيص

إذا أظهر المريض علامات أو أعراضاً يمكن تفسيرها بسرطان الدم، فقد يوصي الطبيب بالخطوات التشخيصية التالية:

  • الفحص البدني – سيتحقق الطبيب من العلامات الجسدية لسرطان الدم، كشحوب الجلد الناجم عن فقر الدم، والطفح الجلدي، وتضخم الغدد اللمفاوية، وتضخم الكبد، وتضخم الطحال.
  • فحوصات الدم – يستطيع الطبيب تحديد مستويات خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية والخلايا غير الناضجة وقياسها من خلال تحليل تعداد الدم الكامل للمريض. وهذا يمكن أن يساعد في تشخيص سرطان الدم.
  • خزعة نخاع العظام – قد يطلب الطبيب من المريض إجراء خزعة من نخاع العظام عن طريق سحب عينة من نخاع عظم الورك باستخدام إبرة رفيعة. ثم تُرسَل العينة إلى المختبر لفحصها بحثاً عن الخلايا غير الطبيعية. سيساعد هذا النوع من الفحوصات أيضاً في تحديد الطفرات المحددة وخيارات العلاج المناسبة.

طرق العلاج

يعتمد علاج سرطان الدم على عمر المريض وحالته الصحية العامة ونوع سرطان الدم وأهداف الرعاية ودرجة انتشاره إلى أجزاء أخرى من الجسم كالجهاز العصبي المركزي.

  • العلاج الكيميائي – يُعدّ هذا خياراً علاجياً فعّالاً لسرطان الدم يهدف إلى تدمير خلايا سرطان الدم. في بعض الأحيان قد تتلقى دواءً واحداً أو مجموعة من الأدوية تبعاً لنوع سرطان الدم. ويمكن إعطاؤه عن طريق الحقن/التسريب في الوريد أو على شكل حبوب تُؤخذ عن طريق الفم.
  • العلاج الموجَّه – يركز هذا النوع من العلاج على الشذوذات/الطفرات الموجودة داخل الخلايا السرطانية. تهدف أدوية العلاج الموجَّه إلى تثبيط الشذوذات في الخلية، مما يؤدي إلى تدمير الخلايا السرطانية بشكل انتقائي.
  • العلاج الإشعاعي – يستخدم هذا النوع من العلاج الأشعة السينية لتدمير خلايا سرطان الدم ومنعها من الاستمرار في النمو. قد يتلقى المريض الإشعاع في منطقة محددة من الجسم أو في الجسم بأكمله. كما يُستخدم أيضاً كأسلوب علاجي قبل إجراء زراعة نخاع العظام.
  • زراعة نخاع العظام – يُعرف أيضاً بزراعة الخلايا الجذعية، ويهدف هذا العلاج إلى إعادة بناء مجموعة الخلايا الجذعية السليمة عن طريق استبدال نخاع العظام غير السليم بخلايا جذعية سليمة. وهذا بدوره سيساعد على إعادة بناء أنسجة نخاع العظام السليمة على المدى البعيد. قبل تلقي زراعة نخاع العظام، سيحتاج المريض على الأرجح إلى جرعة عالية من العلاج الكيميائي أو الإشعاعي لتدمير خلايا سرطان الدم في نخاع العظام وتقليل العبء السرطاني. بعد ذلك، سيتلقى المريض خلايا جذعية مكوِّنة للدم تساعد على تجديد نخاع العظام. في بعض الأحيان، يتلقى المريض أيضاً خلايا جذعية من متبرع، وقد يستمر أحياناً في استخدام خلاياه الجذعية الخاصة خلال مسار العلاج.
  • العلاج المناعي – يحفز هذا الخيار العلاجي الجهاز المناعي للمريض على محاربة السرطان. ويتم ذلك عن طريق التدخل في قدرة الخلية السرطانية على إنتاج بروتينات معينة كانت ستُثبط دفاعات الجهاز المناعي ضد السرطان.
  • تهيئة الخلايا المناعية لمحاربة سرطان الدم – يُعرف أيضاً بعلاج الخلايا التائية بمستقبل المستضد الخيمري (CAR-T)، وهو خيار علاجي حديث ومتخصص نسبياً. يعمل عن طريق استخلاص الخلايا التائية المقاتِلة للجراثيم من جسم المريض وتعديل وظيفتها، بحيث تكتسب القدرة على محاربة الخلايا السرطانية. ثم تُعاد الخلايا التائية إلى جسم المريض للحد من العبء السرطاني.

التكيف والدعم

قد يكون تشخيص سرطان الدم مُرهِقاً للمريض وذويه. بعد فترة من الزمن، ستجد طريقة للتكيف مع الوضع وعدم اليقين الذي يصاحب المرض. فيما يلي قائمة بالعوامل الإرشادية التي قد تساعد في عملية التكيف:

  • ابحث عن سرطان الدم لتعرف كيف تفهم المرض وتتعامل معه على أفضل وجه – اسأل الطبيب عن الحالة وخيارات العلاج والتشخيص. كلما زادت معرفتك به، كلما ازددت ثقةً في اتخاذ قرارات العلاج المناسبة.
  • حافظ على علاقة وثيقة مع أصدقائك وعائلتك – ستساعدك العلاقات القوية على التعامل مع المرض والحصول على الدعم الذي تحتاجه.
  • تحدث مع شخص ما – ابحث عن شخص تتحدث معه عن آمالك وما تتطلع إليه أو تخشاه. يمكن أن يكون ذلك مع الأصدقاء أو العائلة أو مجموعة دعم مرضى السرطان.
  • اعتنِ بنفسك – من الضروري دائماً الاهتمام الجيد بنفسك، سواء كان ذلك مرتبطاً بسرطان الدم أم لا. حاول أن تخصص وقتاً لهواياتك المفضلة، كاليوغا أو الطبخ.

الاستعداد لموعد الطبيب
استشر طبيبك إذا كانت لديك أي أعراض قد تثير قلقك. إذا اشتبه الطبيب في إصابتك بسرطان الدم، فقد يحيلك إلى طبيب أمراض الدم أو متخصص. تحتوي الأقسام التالية على بعض النصائح حول كيفية الاستعداد الأمثل لموعد الطبيب وما يمكن توقعه منه.

كيفية الاستعداد للموعد

  • كن على دراية تامة بأي قيود قبل الموعد واسأل عن الأمور التي قد تحتاج إلى تحضيرها قبل الموعد، كتسجيل نظامك الغذائي أو عوامل نمط حياتك.
  • دوِّن جميع الأعراض، بما فيها الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بسرطان الدم.
  • دوِّن المعلومات الشخصية، بما فيها أي ضغوط حديثة أو تغييرات في حياتك.
  • اكتب جميع الأدوية والفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تتناولها حالياً.
  • احضر الموعد مع أحد أفراد العائلة أو صديق لمساعدتك على تذكر المعلومات التي يقدمها الطبيب.

أسئلة لطرحها على الطبيب

  • هل تحدث أعراضي بسبب إصابتي بسرطان الدم؟
  • ما نوع سرطان الدم الذي أعاني منه؟
  • هل أحتاج إلى إجراء مزيد من الفحوصات؟
  • هل يستلزم علاجاً فورياً؟
  • ما هي خيارات العلاج المتاحة؟
  • هل توجد علاجات يمكنها شفاء سرطان الدم لديّ؟
  • هل هناك أي آثار جانبية محتملة للعلاج؟
  • هل ثمة علاج واحد تراه الأنسب لحالتي؟
  • كيف سيؤثر علاج سرطان الدم على حياتي اليومية كالذهاب إلى العمل أو الدراسة؟
  • كيف يمكنني التعامل مع هذا المرض على أفضل وجه إذا كنت أعاني من حالات صحية أخرى؟
  • ما هي تكلفة العلاج، وهل ستغطيها شركة التأمين الخاصة بي؟

أسئلة متوقعة من الطبيب

  • ما الأعراض التي تعاني منها؟
  • متى بدأت الأعراض لأول مرة؟
  • هل هذه الأعراض متقطعة أم مستمرة؟
  • ما مدى شدة هذه الأعراض؟
  • هل هناك شيء يُحسِّن الأعراض؟
  • هل هناك شيء يُفاقم الأعراض؟
  • هل سبق أن حصلت على نتائج غير طبيعية في فحوصات الدم؟ إذا كانت الإجابة نعم، فمتى كان ذلك؟

مقال بواسطة

نُشر: 15 أبريل 2022

شارك

الأطباء المعنيون

  • Link to doctor
    Dr Pakthipa Pattarakosol

    Dr Pakthipa Pattarakosol

    • الطب الباطني
    • أمراض الدم
    أمراض الدم
  • Link to doctor
    Dr Rattaporn   Vichitratchaneekorn

    Dr Rattaporn Vichitratchaneekorn

    • الطب الباطني
    • أمراض الدم
    أمراض الدم
  • Link to doctor
    Dr Pawinee Noinart

    Dr Pawinee Noinart

    • الطب الباطني
    • أمراض الدم
    أمراض الدم, الطب الباطني
  • Link to doctor
    Assoc. Prof. Dr Tontanai Numbenjapon

    Assoc. Prof. Dr Tontanai Numbenjapon

    • الطب الباطني
    • أمراض الدم
    • الأورام
    الطب الباطني, أمراض الدم, الأورام الطبية
  • Link to doctor
    Dr Udomsak Bunworasate

    Dr Udomsak Bunworasate

    • الطب الباطني
    • الأورام
    • أمراض الدم
    • زراعة خلايا الدم الجذعية
    الأورام الخبيثة الدموية, زراعة الخلايا الجذعية
  • Link to doctor
    Dr Chayapa Thookhamme

    Dr Chayapa Thookhamme

    • الطب الباطني
    • أمراض الدم
    أمراض الدم