اختر الموضوع
- ما الذي يسبب الملاريا؟
- أعراض الملاريا
- كيف يتم تشخيص الملاريا؟
- كيف تُعالَج الملاريا؟
- الوقاية من الملاريا
- هل الملاريا قابلة للشفاء؟
الملاريا
الملاريا مرض تسببه عدوى الأوليات، وهي طفيليات من جنس المتصورة تنتشر عن طريق إناث بعوض الأنوفيلس، الناقل لطفيلي الملاريا إلى البشر عند دخول الغابة في منطقة موبوءة. إذا لدغ البعوض المصاب الإنسانَ، يصاب بحمى شديدة وقشعريرة وصداع وآلام عضلية. يمكن أن تؤدي الملاريا إلى انحلال الدم داخل الأوعية الدموية واليرقان أو الفشل الكلوي. أما الملاريا الدماغية فيمكن أن تؤدي إلى تشنجات وفشل في أعضاء داخلية متعددة والوفاة.
ما الذي يسبب الملاريا؟
تنتشر الملاريا عن طريق الناقل البعوضي — إناث بعوض الأنوفيلس — وهو حشرة تتغذى خلال النهار من الغسق حتى الصباح الباكر، إذ تلدغ وتنقل العدوى بين البشر. تبدأ دورة حياة الملاريا بلدغ بعوض الأنوفيلس لشخص مصاب بالملاريا في مرحلة الغاميتوسيت ومصّ دمه، حيث تتكاثر الطفيليات داخل البعوضة؛ إذ تتزاوج الأشكال الذكرية والأنثوية للغاميتوسيتات في الأمعاء، وتعيش هناك نحو 10-12 يومًا، ثم تتطور إلى سبوروزويتات وتنتقل إلى الغدد اللعابية للبعوضة. في هذه المرحلة، إذا لدغت بعوضة مصابة بالملاريا شخصًا ما، تنتشر الطفيليات الموجودة في اللعاب إلى مجرى الدم، وتنتقل إلى الكبد وتحتضن فيه لمدة 10-14 يومًا قبل أن تغزو خلايا الدم الحمراء مع ظهور أعراض الحمى الشديدة والقشعريرة. في بعض الحالات، قد لا تسبب الملاريا أعراضًا حادة لدى بعض الأشخاص، ولا سيما أولئك الذين يعيشون في المناطق الموبوءة، كالمناطق الحدودية بين تايلاند وميانمار وكمبوديا وغيرها.
كم عدد أنواع الملاريا؟
هناك خمسة أنواع من الطفيليات التي تسبب الملاريا في البشر، وتشمل:
- Plasmodium falciparum هو الشكل الأشد خطورة من الملاريا الذي يمكن أن يؤدي إلى الملاريا الدماغية والوفاة. تتراوح فترة الحضانة لهذا النوع بين 7 و14 يومًا.
- Plasmodium vivax نوع أقل حدةً من الملاريا، غير أنه قد يسبب أعراضًا شديدة إذا تُرك دون علاج. تبقى الطفيلية كامنةً في الكبد لسنوات عديدة حتى تعود الملاريا من جديد. تتراوح فترة الحضانة لهذا النوع بين 8 و14 يومًا.
- Plasmodium malaria نوع من طفيليات الملاريا يمكن أن يسبب عدوى مزمنة. تبلغ فترة الحضانة بعد الإصابة نحو 18-40 يومًا.
- Plasmodium ovale نوع من طفيليات الملاريا يمكن أن يبقى كامنًا في الكبد لسنوات عديدة بعد الإصابة.
- Plasmodium knowlesi نوع من طفيليات الملاريا يتطور بسرعة ويبقى كامنًا لسنوات عديدة. يوجد هذا النوع من الطفيليات في القرود الكبيرة وينتقل إلى البشر عن طريق بعوض الأنوفيلس الحامل للمرض.
ما هي أعراض الملاريا؟
يبدأ ظهور الأعراض على الشخص الذي لدغه بعوض الأنوفيلس المصاب في غضون 10-14 يومًا إلى عدة أسابيع، وتبدأ بأعراض تشبه الإنفلونزا دون سيلان الأنف، تعقبها حمى وقشعريرة وتعرق وصداع وآلام في الجسم والعضلات وغثيان وقيء وفقدان الشهية. تتراوح الأعراض بين خفيفة وشديدة، وذلك تبعًا لسلالة الملاريا ومناعة الجسم الفردية. يمكن لبعض الطفيليات أن تبقى كامنةً في الكبد لسنوات قبل أن تنتشر في مجرى الدم وتصيب خلايا الدم الحمراء وتدمرها، مما يُفضي إلى ظهور أعراض الملاريا. تمر الملاريا بثلاث مراحل على النحو التالي:
- مرحلة البرد في الملاريا، أو المرحلة الأولى من الملاريا: تستمر هذه المرحلة نحو 15-60 دقيقة، تغزو خلالها الطفيليات خلايا الدم الحمراء وتدمرها، مما يؤدي إلى حمى ورعشة مع قشعريرة وارتجاف وصرير الأسنان وسعال وضيق في التنفس وارتفاع ضغط الدم وتسارع النبض وبرودة الجسم وغثيان وقيء وكثرة التبول. ترتفع درجة حرارة الجسم تدريجيًا إلى مرحلة الحرارة.
- مرحلة الحرارة في الملاريا: بعد نحو ساعتين من المرحلة الأولى، تشمل الأعراض حمى شديدة وسخونة الجسم وحرارة الأنفاس وشحوب الفم والعطش وتسارع النبض وارتفاع ضغط الدم واحمرار الوجه واحمرار الجلد وجفافه وألم في محجر العين وغثيان وقيء وإسهال وصداع شديد وقلق قبل الدخول في مرحلة التعرق. قد يعاني الأطفال الصغار من تشنجات.
- مرحلة التعرق في الملاريا: تظهر الأعراض بعد نحو ساعة من المرحلة الثانية. تبدأ الحمى بالانحسار، يعقبها تعرق يبدأ من الصدغين ثم يعم الجسم كله. تنخفض درجة حرارة الجسم بسرعة ويعود ضغط الدم إلى طبيعته، تعقبه إرهاق شديد والنوم. إذا لم تُعالَج الملاريا، تعود إلى مرحلة البرد وتتكرر المرحلتان التاليتان وفقًا لدورة حياة الملاريا.
كيف يتم تشخيص الملاريا؟
سيشخّص الطبيب الملاريا من خلال أخذ تاريخ التعرض للدغة بعوض الأنوفيلس، بما في ذلك تاريخ السفر إلى المناطق الموبوءة أو التخييم بالقرب من جدول مائي أو في غابة جبلية؛ وإجراء فحص جسدي أولي لتقييم الأعراض والتمييز بين الملاريا والأمراض الأخرى ذات الأعراض المشابهة، مثل نزلة البرد، وحمى الضنك، والشيكونغونيا، وزيكا. سيشخّص الطبيب الملاريا باستخدام الطرق التالية:
- مسحة الدم السميكة والرقيقة اختبار يكشف عدوى الدم عن طريق أخذ عينات دم لفحصها مجهريًا في المختبر باستخدام تقنيات تلوين الدم أو طلاء الدم بصبغة رايت-غيمسا على شريحة دم سميكة ورقيقة. وهو اختبار ملاريا حساس ونوعي يوفر نتائج سريعة ودقيقة مع تحديد سلالات الطفيليات المسببة للملاريا وحساب كثافتها وتحديد مراحل الملاريا.
- صورة الدم الكاملة (CBC) للبحث عن مؤشرات عدوى الأوليات في الدم وقياس تركيز خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية.
- اختبار الجينات اختبار يعتمد على الحمض النووي للبحث عن شذوذات أو تغيرات في الجينات للكشف عن مؤشرات عدوى الملاريا وتحديد نوعها في الحالات التي تُعطي فيها طرق الاختبار الأخرى نتائج سلبية.
- اختبار الأجسام المضادة يكشف الأجسام المضادة المحددة التي ينتجها الجسم استجابةً للإصابة بأوليات المتصورة.
- الفحص البيولوجي (PCR) اختبار يكشف المادة الوراثية للملاريا في الجسم ويحدد سلالة طفيلي الملاريا. يُستخدم هذا الاختبار عندما تُعطي الاختبارات الأخرى نتائج سلبية.
- الاختبارات التشخيصية السريعة (RDTs) يمكنها الكشف عن الملاريا عندما لا يتوفر الفحص المجهري، كما في المناطق النائية. وهي مجموعة اختبار سهلة الاستخدام تُعطي نتائج سريعة. غير أن النتائج قد لا تكون بدقة إرسال العينة إلى مختبر، وقد لا تكشف جميع أنواع الملاريا.
كيف تُعالَج الملاريا؟
بمجرد تأكيد الإصابة بالملاريا، سيصف الأطباء أدوية مضادة للملاريا لقتل طفيليات الملاريا والقضاء عليها في أسرع وقت ممكن، مما يتيح للمصاب العودة إلى حالة طبيعية نسبيًا مع الوقاية من مضاعفات الملاريا. قبل وصف الدواء، سيحدد الطبيب نوع الملاريا وشدة الأعراض وعمر المريض، بما في ذلك حالة الحمل.
تشمل أدوية مكافحة الملاريا ما يلي:
- الكلوروكين مضاد حيوي يقتل بعض سلالات طفيلي الملاريا فحسب. غير أن بعض أنواع الملاريا قد تكون مقاومة له.
- الأرتيميسينين هو الدواء المضاد للملاريا الأكثر فعالية، وهو فعّال ضد جميع أنواع الملاريا بما فيها المقاومة لمضادات الملاريا الأخرى. لتحقيق أفضل نتائج علاجية ممكنة، سيصف الطبيب الأرتيميسينين مقترنًا بدواءين أو أكثر من الأدوية الأخرى (العلاجات المركبة القائمة على الأرتيميسينين، أو ACTs)، مثل Coartem، وهو مركب مضاد للملاريا من الأرتيميثر واللوميفانترين، أو الأرتيسونات والميفلوكين.
- Malarone مركب مضاد للملاريا من أتوفاكون وبروغوانيل.
- كبريتات الكينين مقترنةً بالدوكسيسيكلين
- فوسفات البريماكين
ما هي مضاعفات الملاريا؟
يمكن أن تؤدي الملاريا الشديدة إلى مضاعفات تهدد الحياة وتستلزم علاجًا فوريًا. تشمل مضاعفات الملاريا:
- الملاريا الدماغية تنجم عن طفيليات الأوليات في خلايا الدم الحمراء التي تسد الأوعية الدموية الصغيرة الحاملة للأكسجين إلى الدماغ، مما يسبب تورمًا أو تلفًا في الدماغ، فضلًا عن نوبات تشنجية والوفاة.
- الوذمة الرئوية تحدث عندما يتراكم السائل في الرئتين مما يسبب صعوبة في التنفس.
- فشل الأعضاء الناجم عن الملاريا يُلحق الضرر بالكبد والكليتين ويمكن أن يؤدي إلى تمزق الطحال والصدمة والوفاة.
- فقر الدم ينجم عن تدمير الملاريا لخلايا الدم الحمراء، مما يؤدي إلى نقص الأكسجين في الأنسجة.
- انخفاض مستوى السكر في الدم، يمكن أن تسبب الملاريا الشديدة انخفاض مستوى السكر في الدم، أو نقص السكر في الدم، مما قد يؤدي إلى حالات حرجة والوفاة.
- الولادة المبكرة: يمكن أن تؤدي الملاريا لدى النساء الحوامل إلى الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود ووفاة الجنين.
ما هي طرق الوقاية من الملاريا؟
- لتجنب لدغات البعوض، استخدم طاردًا للبعوض يحتوي على DEET، وضع طاردًا للبعوض، والبس قمصانًا بأكمام طويلة وبنطلونات طويلة وجوارب وملابس مطلية بطارد البعوض.
- نَم تحت ناموسية لإبعاد البعوض؛ وعلّق ناموسية على الباب وأغلق النوافذ لمنع دخول البعوض.
- أزل مصادر اليرقات وأي مصادر للمياه الراكدة حول المنزل أو المجتمع. غطِّ أوعية المياه والصناديق بأغطية.
- على من يخططون للتنزه أو التخييم الليلي في الغابة أو السفر إلى مناطق موبوءة بالملاريا استشارة الطبيب قبل أشهر من الرحلات.
كم تستمر الملاريا؟
يمكن شفاء الملاريا في غضون أسبوعين إذا شُخِّصت مبكرًا وعولجت بشكل صحيح، لكن دون علاج مناسب قد تعود الملاريا بصورة دورية مع أعراض الحمى والقشعريرة.
الملاريا — تهديد بعوضي قابل للشفاء
الملاريا مرض ينقله البعوض ويمكن أن يسبب تلف الأعضاء والوفاة. على من لدغهم بعوض الأنوفيلس، بمن فيهم العائدون من المشي لمسافات طويلة أو التخييم في الغابة والعائدون من مناطق التفشي مع ظهور العلامات والأعراض الأولية للملاريا، التوجه إلى طبيب متخصص لإجراء فحوصات تشخيصية مفصلة. على من يخططون للسفر إلى مناطق التفشي استشارة طبيبهم مسبقًا للحصول على تدابير وقائية. غالبًا ما يكون العلاج المبكر للملاريا أكثر فعالية من العلاج المتأخر في المراحل الشديدة أو عند حدوث المضاعفات، ويمكن أن يساعد في منع انتشار الملاريا إلى الآخرين.
الأسئلة الشائعة
- هل الملاريا قابلة للشفاء؟
الملاريا قابلة للشفاء بالأدوية المناسبة لنوع الملاريا المحدد، ويجب تناولها بصورة مستمرة تحت إشراف الطبيب. قد يؤدي التوقف المبكر عن تناول الدواء إلى مقاومة الأدوية وأمراض يصعب علاجها ومضاعفات.