جراحة القلب المفتوح
جراحة القلب المفتوح هي إجراء جراحي معقد يستلزم استخدام جهاز القلب والرئة. خلال العملية، يُجري الجراحون شقًا طوليًا رأسيًا طويلًا في منتصف الصدر، ويقطعون عظمة القص ويفتحونها للوصول إلى القلب، مما يتيح لهم توصيل المريض بجهاز القلب والرئة، وإيقاف نبضات القلب، والتحكم في تدفق الدم أثناء إجراء العمليات الجراحية المختلفة. وتشمل هذه العمليات مجازة الشريان التاجي، وتشريح الأبهر، أو جراحة الأم الدموية، فضلًا عن إصلاح العيوب داخل حجرات القلب كإصلاح أو استبدال صمامات القلب وإصلاح عيوب القلب الخلقية.
مؤشرات جراحة القلب المفتوح
يعاني المرضى الذين يحتاجون إلى جراحة القلب المفتوح عادةً من الحالات التالية:
- عيوب القلب الخلقية (مثل عيوب الحاجز، وقصور صمامات القلب، والتضيق، أو شذوذات حجرات القلب)
- قصور صمامات القلب أو تضيقها
- مرض الشريان التاجي
- تمدد الأوعية الدموية الأبهري وتشريح الأبهر
- ورم القلب
- زراعة القلب
إجراء جراحة القلب المفتوح
التحضير قبل الإجراء
سيُجري طبيبك فحصًا جسديًا واختبارات تشخيصية، تشمل تخطيط القلب الكهربائي، وأشعة الصدر السينية، وتخطيط صدى القلب، وتصوير الشرايين التاجية، وتقييم الحالات الطبية الأخرى كالسكري وارتفاع ضغط الدم وفرط شحميات الدم والسكتة الدماغية، وإجراء اختبارات تخثر الدم ووظائف الرئة.
- تشمل تعديلات نمط الحياة للحد من المخاطر: الإقلاع عن التدخين، وتجنب الكحول، وفقدان الوزن.
- التوقف عن تناول أدوية معينة، مثل مضادات التخثر والأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية.
- الصيام لمدة 8 ساعات قبل الجراحة يقلل من خطر الاستنشاق أثناء التخدير.
- إعطاء السوائل والأدوية عبر خط وريدي.
- حلاقة الصدر والفخذ والساقين من قِبل طاقم التمريض في غرفة العمليات.
أثناء الإجراء
تستغرق جراحة القلب المفتوح عادةً ما لا يقل عن أربع ساعات، يكون المريض خلالها تحت التخدير.
- يُجري الجراحون شقًا بطول 6 إلى 8 بوصات في منتصف الصدر، ويقطعون عظمة القص ويفتحون الصدر.
- يُوصل القلب والجهاز الدوري بجهاز القلب والرئة، وتُوقف نبضات القلب مؤقتًا باستخدام الأدوية.
- يُنفَّذ الإجراء القلبي اللازم، كمجازة الشريان التاجي، أو إصلاح أو استبدال صمام القلب، أو إصلاح عيوب القلب الخلقية، أو إصلاح الأم الدموية.
- بعد اكتمال الإصلاح، يُحفَّز القلب لاستئناف نبضه المنتظم لاستعادة الدورة الدموية، ويُفصل جهاز القلب والرئة.
- يُغلق عظم القص والشق باستخدام الأسلاك أو الغرز.
التعافي بعد الإجراء
يُراقَب المريض عن كثب في وحدة الرعاية الحرجة (CCU) ثم يُنقل لاحقًا إلى جناح عادي.
- يساعد الطاقم الصحي في الأنشطة مثل السعال والنهوض والمشي داخل الغرفة وخارجها وصعود الدرج.
- قد تشمل التأثيرات بعد الجراحة: ألم الشق، والسعال المتكرر، وآلام العضلات، والكدمات، وتورم الجرح، ومشاكل الجهاز الهضمي، والإمساك، وتقلبات المزاج، وفقدان الشهية، والأرق.
المخاطر والمضاعفات
تشمل المخاطر والمضاعفات الجراحية المحتملة: الحساسية تجاه عوامل التخدير، والنزيف غير الطبيعي، وعدم انتظام ضربات القلب، والضرر الذي يلحق بالأعضاء الأخرى (مثل الالتهاب الرئوي أو الوذمة الرئوية)، والانتفاخ، والإمساك، والعدوى، والسكتة الدماغية. وتكون المضاعفات أكثر احتمالًا لدى المرضى الذين يعانون من السمنة، أو اضطرابات الرئة كالانتفاخ الرئوي، أو تاريخ من التدخين، أو حالات صحية موجودة مسبقًا، أو كبار السن.
الإجراءات الجراحية البديلة
بفضل التقدم في تقنيات الجراحة، يمكن للجراحين استخدام خيارات جراحة القلب طفيفة التوغل بدلًا من جراحة القلب المفتوح التقليدية، بما في ذلك استبدال الصمام الأبهري عبر القسطرة (TAVR)، ورأب الشريان التاجي والدعامات، وإغلاق عيب الحاجز عبر القسطرة، والاستئصال بالقسطرة لاضطرابات نظم القلب، وزراعة جهاز تنظيم ضربات القلب، ودعامات تشريح الأبهر أو الأم الدموية، والجراحة القلبية بمساعدة الروبوت.
التعافي
تتفاوت مدة التعافي، لكنها تستغرق عادةً نحو شهر واحد، وذلك بحسب الصحة الفردية ونوع الجراحة وأي مضاعفات. يستطيع معظم المرضى استئناف العمل أو ممارسة الرياضة بعد شهر من الجراحة. خلال الأسابيع الستة الأولى، يُنصح بتجنب قيادة السيارة ورفع الأشياء الثقيلة. يتعافى المرضى عادةً تعافيًا كاملًا في غضون ثلاثة أشهر.
العناية بالشق الجراحي
- نظافة اليدين الجيدة قبل لمس موضع الشق وبعده أمر بالغ الأهمية.
- تجنب الغمر المطوّل في حوض الاستحمام والرش المباشر للماء على موضع الشق أثناء الاستحمام.
- إبقاء الشق جافًا والتحقق منه بانتظام بحثًا عن علامات العدوى، مثل الاحمرار والدفء والإفرازات أو الحمى.
إدارة الألم
تُعدّ مسكنات الألم التي يصفها الطبيب ضرورية لإدارة الألم بشكل جيد، مما قد يُسرّع التعافي ويقلل من خطر المضاعفات كالالتهاب الرئوي أو جلطات الدم.
مشاكل النوم
النوم الكافي ضروري للتعافي؛ وقد يستفيد بعض المرضى من أدوية النوم. وتشمل نصائح تحسين النوم: تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين، واستخدام الوسائد للدعم، وتناول مسكنات الألم قبل النوم، وطلب المساعدة من طبيب نفسي أو تناول الأدوية في حال المعاناة من القلق أو الاكتئاب.
متى تزور الطبيب
ينبغي على المرضى استشارة طبيبهم فورًا إذا عانوا من أعراض غير طبيعية، أو حمى شديدة، أو غثيان، أو قيء، أو ضيق في التنفس، أو احمرار أو إفرازات من موضع الجراحة، أو ألم في الصدر.
ملاحظة من أطباء MedPark
جراحة القلب المفتوح هي إجراء رئيسي معقد ينطوي على مخاطر متأصلة، وتستلزم وقتًا للتعافي بعد الجراحة. يمكن أن يكون التحضير قبل الجراحة، مثل فقدان الوزن والإقلاع عن التدخين وممارسة الرياضة، مفيدًا. ويُشجَّع المرضى على مناقشة أي أسئلة أو مخاوف تتعلق بجراحتهم أو حالاتهم مع طبيبهم.