وفقاً للتركيبة السكانية في تايلاند، تتجه البلاد نحو "مجتمع الشيخوخة". يبلغ متوسط العمر المتوقع للمرأة التايلاندية حالياً 80.4 سنة، في حين يبلغ للرجل التايلاندي 73.2 سنة. ومن أبرز التداعيات الحتمية للشيخوخة هو خطر الإصابة بهشاشة العظام، مما يؤدي إلى ضعف العظام وحدوث كسور هشة لا سيما في العمود الفقري.
كسر الفقرات الانضغاطي الناتج عن هشاشة العظام هو حالة حادة تستوجب علاجاً سريعاً للحد من الإعاقة وخطر المضاعفات الخطيرة. وتشير الدراسات إلى أن معدل الوفيات خلال عام واحد بعد الإصابة بهذا الكسر قد يصل إلى 11%.
الأسباب
قد تنجم هذه الحالة بشكل غير متوقع عن إصابات خفيفة لدى كبار السن، كالانزلاق والسقوط على الأرداف في الحمام، أو السقوط من السرير، أو الارتطام بمقعد السيارة عند اصطدامها بحفرة في الطريق.
الأعراض والتشخيص
اطلب الرعاية الطبية إذا عانيت من أعراض مثل آلام الظهر (وغالباً ما تحدث في منطقة العمود الفقري الصدري حيث تقع الكسور في الغالب)، وعدم القدرة على الحركة أو الجلوس أو الوقوف بمفردك، وألم شديد عند الحركة يتحسن عند البقاء ساكناً. وإذا ضغطت كسور الفقرات على الأعصاب الشوكية، فقد تعاني من خدر أو ضعف عضلي في الجذع السفلي والأطراف، فضلاً عن سلس البراز. استشر طبيبك لإجراء فحوصات شاملة لتحديد ما إذا كنت قد أصبت بكسر فقري انضغاطي ناتج عن هشاشة العظام.
العلاج
تعتمد خيارات العلاج على شدة الكسر الفقري الانضغاطي ومدى إصابة الأعصاب الشوكية. في حال عدم وجود ضغط على الأعصاب الشوكية، يمكن أن يشمل العلاج الأولي تناول مسكنات الألم، وارتداء دعامة ظهر للحد من تفاقم الكسور الانضغاطية، إلى جانب علاج هشاشة العظام. وإذا لم تتحسن الأعراض، فقد يُنظر في إجراء رأب الكيفوز بالبالون. يتضمن هذا الإجراء حقن أسمنت خاص لوقف انهيار الفقرة وإعادة ارتفاعها السابق قدر الإمكان. والأهم من ذلك أنه يُخفف الألم بشكل ملحوظ ويتيح لك استئناف أنشطتك اليومية بشكل أسرع.
الصورة أ: إجراء رأب الكيفوز بالبالون
الصورة ب: صورة شعاعية عادية للعمود الفقري الصدري تُظهر فقرة منهارة ناتجة عن هشاشة العظام (الخطوط الصفراء)
الصورة ج: استعادة ارتفاع الفقرة المنهارة بعد رأب الكيفوز بالبالون مع حقن الأسمنت