البلوغ المبكر
البلوغ المبكر هو حالة يدخل فيها الأطفال مرحلة المراهقة في وقت أبكر من المعدل الطبيعي، مما يسبب تغيرات جسدية مفاجئة. إذا لاحظ الوالدان الشذوذات التي تطرأ على أطفالهم في الوقت المناسب، يمكن علاج هذه الحالة.
ما هو البلوغ المبكر؟
هو حالة يبدأ فيها الأطفال بالدخول إلى مرحلة المراهقة قبل موعدها الطبيعي. فالفتيات المصابات بالبلوغ المبكر يدخلن مرحلة البلوغ قبل سن 8 سنوات، أما الأولاد فيدخلون مرحلة البلوغ عند سن 9 سنوات. وبشكل عام، تدخل الفتيات مرحلة المراهقة في الفترة بين 8 و13 سنة، والأولاد بين 9 و14 سنة.
علامات وأعراض
للفتيات – عند محاولة جس أحد الثديين أو كليهما قبل سن 8 سنوات، إذا وُجدت كتلة صغيرة تحت الهالة، أو ظهرت أي علامات للحيض قبل سن التاسعة والنصف. ومن العلامات الأخرى الطفرة النمائية الواضحة.
للأولاد - تظهر علامات تضخم القضيب والخصيتين وظهور شعر العانة قبل سن 9 سنوات.
الأسباب
للفتيات – لا يُعرف السبب في حوالي 90% من الفتيات المصابات بالبلوغ المبكر. أما الأسباب النادرة فتشمل آفات دماغية مرضية، أو أورام المبيض، أو التعرض للستيرويدات الجنسية من عوامل بيئية. وبالنسبة لمن لا يوجد لديهن سبب واضح، تبيّن أن الفتيات ذوات الوزن الزائد أكثر عرضة للإصابة بالبلوغ المبكر مقارنةً بمن يتمتعن بوزن طبيعي.
للأولاد – تشمل الأسباب الآفات الدماغية المرضية، واضطرابات الغدد الكظرية، وأورام الغدة النخامية، أو التعرض للستيرويدات الجنسية من عوامل بيئية.
المضاعفات
التأثيرات الجسدية – سيشهد هؤلاء الأطفال معدل نمو متسارعاً في الطول بسبب البلوغ، مما يجعلهم أطول من أقرانهم في نفس الفئة العمرية. غير أن ذلك يعود إلى الزيادة الكبيرة في عمر العظام، مما يؤدي إلى توقف نموهم في الطول. وفي بعض الحالات، يؤدي ذلك إلى أن يكون إمكانهم في الطول أقل من طولهم الوراثي الفعلي، مما يجعلهم أقصر من المتوسط عند بلوغهم مرحلة الرشد.
التأثيرات النفسية – بالنسبة للفتيات، ستطرأ تغيرات جسدية تخص مرحلة المراهقة بينما تبقى حالتهن النفسية على مستوى الطفولة. قد يؤدي ذلك إلى التنمر من قِبَل الأقران، ومواجهة مشكلات تتعلق بالحيض، وعدم معرفة الطرق الصحيحة للعناية بأنفسهن خلال فترة الحيض. كما قد يتعرضن لمشكلات التحرش الجنسي. أما الأولاد، فقد يُظهرون سلوكيات عدوانية أو رغبات جنسية.
التشخيص
سيسأل الطبيب عن التاريخ الصحي وسجل نمو الطول السابق، كما سيجري فحصاً جسدياً لتقييم حالة البلوغ المبكر، وسيأخذ صورة بالأشعة السينية لليد اليسرى والرسغ لتحديد عمر العظام. وإذا وجد الطبيب أن عمر عظام الطفل قد ازداد بشكل ملحوظ، فسيطلب إجراء اختبار تحفيز هرمون الغدد التناسلية (GnRH) لتحديد مستويات الهرمونات وتقييم ما إذا كان الطفل مصاباً بالبلوغ المبكر.
بعد تشخيص حالة البلوغ المبكر، قد يطلب الطبيب إجراء فحوصات إضافية مثل التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ والموجات فوق الصوتية للبطن للكشف عن السبب المحدد في بعض الحالات.
العلاجات
- إذا كان هناك سبب محدد، فسيُقدَّم العلاج بناءً على الأسباب وفقاً لذلك.
- إذا لم يكن هناك سبب واضح، فقد يدرس الطبيب العلاج باستخدام مثبطات الستيرويدات الجنسية عن طريق الحقن. ويتضمن العلاج حقنة شهرية لمنع الطفل من الدخول في مرحلة المراهقة وتأخير عمر العظام حتى ينمو الطفل بمعدل طبيعي.
كيف تقلل من خطر الإصابة بالبلوغ المبكر؟
ينبغي على الوالدين تربية الطفل بما يتيح له النمو وفق المعايير الطبيعية للنمو. يجب أن يتناول الطفل أصنافاً متنوعة من الأطعمة ذات القيمة الغذائية الكاملة، وتجنب الأطعمة الحلوة أو المقلية. لا يوجد حتى الآن دليل واضح على أن استهلاك الدواجن يمكن أن يسبب البلوغ المبكر. إلى جانب تناول الغذاء الصحي، يجب على الطفل ممارسة الرياضة بانتظام والحصول على قدر كافٍ من النوم.