اختر المحتوى للقراءة
- لماذا تُعدّ مراقبة مستوى الجلوكوز في الدم أمرًا مهمًا؟
- ما الفحوصات التي ينبغي على مرضى السكري إجراؤها أثناء الحمل؟
- ما أنواع الولادة وطرق التوليد المناسبة للأمهات المصابات بالسكري؟
- هل يحتاج أطفال الأمهات المصابات بالسكري إلى رعاية خاصة؟
- ما الرعاية المناسبة بعد الولادة للأمهات المصابات بالسكري؟
- أجرِ التقييم لتلقّي تقييم خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني
رعاية الحمل للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول أو الثاني
قد يتساءل الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع الأول أو الثاني عمّا إذا كان بإمكانهم الحمل بصحة جيدة. والجواب نعم، شريطة أن يكون مستوى السكر في الدم تحت السيطرة الجيدة، مما يُسهم في تقليل خطر مضاعفات الحمل. قبل الحمل، من الضروري استشارة الطبيب للحصول على أفضل ضبط لمستوى السكر في الدم عن طريق تعديل الأدوية أو تغييرها، إذ إن بعض الأدوية غير آمنة أثناء الحمل، فضلًا عن علاج الحالات الطبية القائمة كالسمنة، ومشكلات العيون، وارتفاع ضغط الدم، أو أمراض الكلى.
لماذا تُعدّ مراقبة مستوى الجلوكوز في الدم أمرًا مهمًا؟
يرتبط خطر الإصابة بمضاعفات أثناء الحمل بمستويات السكر في الدم. إذ يمكن أن تتسبب مستويات السكر المرتفعة في الدم بمشكلات عديدة خلال فترة الحمل وبعدها. على سبيل المثال:
- في بداية الحمل
يمكن أن تؤدي مستويات السكر المرتفعة في الدم إلى الإجهاض، كما يكون الجنين أكثر عرضة للإصابة بتشوهات خلقية كمشكلات القلب. ويرتفع هذا الخطر بشكل حاد عندما يتجاوز HbA1C نسبة 7 بالمئة أو يتجاوز متوسط الجلوكوز في الدم 140 ملغ/ديسيلتر. - خلال فترة الحمل
يمكن أن تؤدي مستويات السكر المرتفعة في الدم إلى زيادة حجم الجنين وصعوبة الولادة. إذ يمكن أن يُلحق الطفل الكبير الذي يزيد وزنه عن 4 كيلوغرامات ضررًا بالأم في حالة الولادة المهبلية. كما تكون الأم أكثر عرضة للإصابة بتسمم الحمل، وارتفاع ضغط الدم الحملي، وكثرة السائل الأمنيوسي. - في نهاية الحمل
- يمكن أن تتسبب مستويات السكر المرتفعة في الدم في الولادة المبكرة (عندما يُولد الطفل قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل)، والولادة الميتة، ومشكلات صحية للطفل كانخفاض مستوى السكر في الدم، والتشنجات الوليدية، وسرعة التنفس.
لذلك، يُعدّ التحكم في مستويات السكر في الدم أولوية قصوى للمرأة الحامل المصابة بداء السكري من النوع الأول أو الثاني. وللحفاظ على مستويات السكر المثلى في الدم، ينبغي اتباع الإجراءات التالية:
- وضع خطة غذائية صحية مع أخصائي تغذية للتحكم في السعرات الحرارية المتناولة.
- ممارسة الرياضة بانتظام للحفاظ على وزن صحي ومستويات الجلوكوز في الدم.
- قياس مستوى الجلوكوز في الدم قبل الوجبات وبعدها.
- حضور جميع مواعيد الطبيب لمتابعة منتظمة لصحة الأم والجنين، وإجراء فحص HbA1C مرة واحدة على الأقل في كل ثلاثة أشهر. والهدف هو الحفاظ على HbA1C عند 6 بالمئة أو قريبًا منه، أو متوسط جلوكوز في الدم يبلغ 120 ملغ/ديسيلتر.
- استشارة الطبيب إذا كانت هناك حاجة للتحول من الأدوية الفموية إلى العلاج بالأنسولين أثناء الحمل. وعادةً ما تحتاج المرأة الحامل المصابة بداء السكري من النوع الأول إلى حقنتين إلى خمس حقن من الأنسولين. وقد تحتاج المريضة إلى حقن أنسولين أكثر خلال الثلث الثالث من الحمل. ويُوصى بحقن الأنسولين في منطقة البطن والفخذ العلوي لأن الدواء يُمتص بسرعة من هذه المناطق.
ما الفحوصات التي ينبغي على مرضى السكري إجراؤها أثناء الحمل؟
قبل التخطيط للحمل، ينبغي على مرضى السكري مناقشة الطبيب حول كيفية الحفاظ على مستويات السكر في الدم تحت السيطرة المثلى والوقاية من المضاعفات المرتبطة بالسكري. تتطلب رعاية الحمل لمرضى السكري جهدًا جماعيًا من طبيب أمراض النساء والتوليد وطبيب الغدد الصماء لإدارة السكري واستخدام الأنسولين أثناء الحمل. وأثناء الحمل، من الضروري إجراء الفحوصات التالية.
- فحص العيون للكشف عن اعتلال الشبكية السكري الذي قد يتفاقم أثناء الحمل، لا سيما لدى الأشخاص الذين يمتلكون أعلى قيم HbA1C الأولية وأولئك الذين يشهدون انخفاضًا سريعًا في HbA1C. وتكون الحوامل المصابات باعتلال شبكية سكري حاد أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات. ويمكن أن يُقلل إجراء فحص العيون كل ثلاثة أشهر من خطر فقدان البصر. أما المصابات باعتلال شبكية سكري خفيف، فقد تعود الحالة إلى ما كانت عليه قبل الحمل بعد أشهر قليلة من الولادة.
- مراقبة ضغط الدم في كل موعد مع الطبيب أمر بالغ الأهمية لأن ضغط الدم قد يرتفع أثناء الحمل. إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تسمم الحمل وارتفاع ضغط الدم الحملي. وفي الحالات الشديدة، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى السكتة الدماغية، وفشل القلب، وتلف الكلى.
- مراقبة وظائف الكلى يمكن إجراؤها عن طريق فحص البول للتحقق من كمية البروتين في البول وفحص الدم لتقييم مستوى الكرياتينين. إذ يمكن أن يتفاقم اعتلال الكلى السكري الموجود مسبقًا مع الحمل ويزيد من خطر الولادة المبكرة، وتسمم الحمل، وتقييد النمو. كما يمكن أن يزيد اعتلال الشبكية السكري وأمراض الكلى من خطر إنجاب طفل أصغر حجمًا بسبب انخفاض تدفق الدم إلى المشيمة.
- الموجات فوق الصوتية يمكنها المساعدة في الكشف عن التشوهات الخلقية، ومراقبة مستويات السائل الأمنيوسي الذي قد يؤدي إلى الولادة المبكرة، وتحديد نمو الجنين وتاريخ الولادة المتوقع. تحدث ضخامة الجنين في 15-45% من أطفال الأمهات المصابات بالسكري بسبب أن المستويات المرتفعة من الأنسولين تحفز معدل نمو الجنين. ويُعدّ تقييد نمو الجنين أقل شيوعًا في حالات الحمل السكري. غير أن المصابات بارتفاع ضغط الدم أو أمراض الأوعية الدموية الدقيقة يكنّ أكثر عرضة لخطر تقييد النمو.
ما أنواع الولادة وطرق التوليد المناسبة للأمهات المصابات بالسكري؟
إذا كانت مستويات الجلوكوز في الدم وحالة الأم والجنين مُرضية، فلا بأس بانتظار المخاض والولادة الطبيعية. غير أنه لا ينبغي أن يمتد الحمل إلى ما بعد الأسبوع الأربعين.
إذا كانت هناك مضاعفات كاعتلال الكلى، أو تفاقم اعتلال الشبكية السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو تسمم الحمل، أو تقييد النمو، أو ضخامة الجنين، أو ارتفاع مستويات السكر في الدم، فقد يقترح الطبيب تحديد موعد لتحريض المخاض أو الولادة القيصرية.
يُوصى بالولادة القيصرية للطفل الكبير الحجم لتجنب عسر الكتف. ومع السيطرة على السكري، يكون خطر الولادة الميتة منخفضًا. غير أن معدل وفيات الرضع لدى الأمهات المصابات بالسكري أعلى قليلًا مقارنةً بغير المصابات بالسكري، وذلك بسبب ارتفاع معدل التشوهات الخلقية الشديدة.
هل يحتاج أطفال الأمهات المصابات بالسكري إلى رعاية خاصة؟
يكون حديثو الولادة من أمهات مصابات بالسكري مع ارتفاع مستويات السكر في الدم طوال فترة الحمل أكثر عرضة للإصابة باليرقان، وصعوبة التنفس، وكثرة الكريات الحمراء، ومشكلات القلب، وانخفاض مستوى الكالسيوم، وانخفاض مستوى السكر في الدم. وسيقوم الطبيب بمراقبة المواليد الجدد في وحدة رعاية الحضانة المتخصصة. يبدو أن رئتي طفل الأم المصابة بالسكري تتطوران بشكل أبطأ من المعتاد. كما يمكن أن تؤدي مستويات السكر المرتفعة في الدم قرب وقت الولادة إلى مشكلات تنفسية لدى الأطفال المولودين قبل الأسبوع التاسع والثلاثين.
كما يكون أطفال الآباء المصابين بالسكري أكثر عرضة للإصابة بالنوع ذاته من السكري بسبب العوامل الجينية والسلوكية والبيئية.
ما الرعاية المناسبة بعد الولادة للأمهات المصابات بالسكري؟
في الأيام القليلة الأولى بعد الولادة وبدء الرضاعة الطبيعية، سيأمر الطبيب بالفحص المتكرر لمستوى الجلوكوز في الدم للكشف عن نقص السكر في الدم. وقد تقل الحاجة إلى الأنسولين بعد الولادة.
هل أنت معرض لخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني؟
لنجرب إجراء التقييم.