ما هو داء الكلب؟
داء الكلب، أو "رهاب الماء"، هو عدوى فيروسية مميتة تصيب الجهاز العصبي وتنتقل من الحيوانات إلى البشر. يمكن للمريض الذي يتلامس مع حيوان مصاب أن يتلقى فيروس داء الكلب من عائلة Rhabdoviridae الموجود في لعاب الحيوانات المصابة، مما يسبب أعراضاً عصبية كالتشنجات والهلوسة والشلل. في الوقت الحالي، تكون حالات الإصابة بداء الكلب مميتة بشكل موحد إذ لا يوجد دواء لعلاج المرض. غير أن داء الكلب يمكن الوقاية منه بشكل فعّال عن طريق التطعيم الوقائي ضده.
ما الذي يسبب داء الكلب؟
يحدث داء الكلب بسبب لعاب الحيوانات المصابة التي تنقل المرض عن طريق عضات الحيوانات والخدش والتمزيق الذي يسبب كسراً في الجلد، أو لعق الحيوان لجرح أو للأغشية المخاطية في العينين والأنف والفم. يمكن أن ينتقل المرض أيضاً عن طريق تناول اللحوم النيئة المصابة وزراعة الأعضاء.
ما هي الحيوانات الحاملة لفيروس داء الكلب؟
حاملات داء الكلب هي الثدييات ذوات الدم الحار كالكلاب والقطط والخفافيش والثعالب والراكون والعديد من الحيوانات البرية الأخرى. والكلاب الضالة هي الأكثر احتمالاً لنقل داء الكلب إلى البشر.
ما هي أعراض داء الكلب؟
بعد الإصابة بداء الكلب، لا تظهر الأعراض في البداية. يُظهر المريض أولى علامات وأعراض داء الكلب بعد نحو ثلاثة أسابيع إلى ثلاثة أشهر من الإصابة. وفي بعض الحالات، قد يستغرق الأمر ما يصل إلى عام. يعتمد وقت ظهور الأعراض على عمق الجرح وكثافة التعصيب وعدد الجروح وحجمها وكمية التلقيح الفيروسي. سينتقل فيروس داء الكلب (RABV) من موضع العضة إلى الجهاز العصبي والدماغ. يمكن تقسيم الإصابة بفيروس داء الكلب إلى ثلاث مراحل على النحو التالي:
- المرحلة البادرية
في المرحلة البادرية، قد يعاني المرضى من الحمى والصداع والتهاب الحلق والقشعريرة والغثيان والقيء والإثارة وآلام الجسم والألم والأرق والأرق وفقدان الشهية والتهيج الشديد في منطقة العضة والوخز في الجلد. قد تستمر هذه المرحلة في المتوسط من 2–10 أيام. - المرحلة العصبية الحادة
في المرحلة العصبية الحادة، سيعاني المرضى من حالتين رئيسيتين:- التهاب الدماغ، إذ قد يعاني المريض من الحمى ورهاب الريح ورهاب الماء والتشنجات والهذيان والهلوسة والأرق.
- الشلل الرخو، إذ قد يعاني المريض من تقلص العضلات والضعف.
- مرحلة الغيبوبة
في مرحلة الغيبوبة، يعاني المريض من فشل تنفسي وسكتة قلبية ثم الوفاة. تستمر هذه المرحلة أسبوعين.
ماذا يجب أن نفعل إذا عضّنا حيوان مصاب؟
يجب على المرضى الذين تعرضوا للعضة أو الخدش من كلب أو حيوان آخر في أي جزء من الجسم اتباع التعليمات التالية:
- اغسل الجروح جيداً وبشكل متكرر بالصابون والماء لمدة لا تقل عن 15 دقيقة، ثم جففها وضع مطهراً موضعياً مثل البوفيدون اليودي.
- إذا كان الحيوان العاض يمتلك صاحباً، اطلب من الصاحب سجل تطعيم الحيوان ضد داء الكلب. راقب الحيوان لمدة عشرة أيام على الأقل للتأكد من عدم ظهور علامات
- تواصل مع مقدم الرعاية الصحية في أقرب وقت ممكن. سيصف الطبيب لقاح داء الكلب (الوقاية بعد التعرض/PEP)، بما في ذلك حقنة الكزاز والمضاد الحيوي. إذا كان الحيوان العاض يمثل خطراً عالياً للإصابة بداء الكلب، فقد يعطي الطبيب كلاً من اللقاح والغلوبولين المناعي المضاد لداء الكلب، الذي يوفر مناعة سلبية ضد الفيروس.
كم عدد جرعات لقاح داء الكلب المطلوبة للحماية؟
توصي وزارة الصحة العامة وجمعية الصليب الأحمر التايلاندي بـ 1–5 جرعات من لقاحات داء الكلب لمن لم يتلقوا تطعيماً ضد داء الكلب من قبل. هناك طريقتان لحقن لقاح داء الكلب.
- التطعيم داخل الأدمة (ID)
- التطعيم العضلي (IM)
لقاح داء الكلب آمن وفعّال للغاية. يمكن حقن اللقاح بصرف النظر عن الجنس أو العمر، بما في ذلك الأطفال والنساء الحوامل. من الضروري تلقي الجرعة الأولى من اللقاح في أقرب وقت ممكن بعد العضة وإكمال التطعيم وفقاً لعدد الجرعات التي يصفها الطبيب للوقاية من داء الكلب.
كيف يمكننا الوقاية من داء الكلب؟
داء الكلب قابل للوقاية. للسلامة، حافظ على نظافة وصحة حيواناتنا الأليفة وابعدها عن الحيوانات البرية للحد من خطر التعرض. تأكد من اتباع الممارسات التالية:
- أحضر الحيوانات الأليفة كالكلاب والقطط للحصول على تطعيمات داء الكلب التي يصفها الطبيب البيطري وكرر التطعيم سنوياً.
- وفّر مسكناً للحيوانات الأليفة، واحتفظ بها في أقفاص أو داخل المنزل ليلاً، ولا تدعها تتجول في الخارج.
- لا تلمس الحيوانات البرية أو تسمح للحيوانات الأليفة بالتواصل المباشر مع الحيوانات البرية للحد من خطر التعرض للعضة.
- إذا وجدت كلاباً ضالة أو كلاباً يبدو عليها الاشتباه بالإصابة بداء الكلب، تواصل فوراً مع المسؤول البلدي المعني أو السلطات المحلية.
- يُوصى بالتطعيم الوقائي قبل التعرض لداء الكلب للأشخاص المعرضين لخطر عالٍ، كالأطباء البيطريين وعمال حدائق الحيوان والعاملين في المختبرات مع فيروس داء الكلب والمسافرين المتكررين إلى الخارج أو المناطق النائية والمخيّمين والمتنزهين، إذ يمكن للقاحات أن تقلل من خطر الإصابة بداء الكلب
داء الكلب عدوى فيروسية مميتة لا يوجد لها دواء شافٍ في الوقت الحالي. المرضى المصابون بداء الكلب الذين لا يُعالجون بشكل مناسب وسريع سيموتون في نهاية المطاف. للوقاية من الوفاة جراء الفيروس، من الضروري أن يتلقى الشخص الذي تعرض للعضة أو لامس الحيوان الجرعة الأولى من اللقاح من مقدم الرعاية الصحية وأن يتلقى علاجاً ورعاية شاملين في أقرب وقت ممكن.