مرحلة سرطان الثدي
سرطان الثدي يحدث بسبب تشوهات في الخلايا داخل قنوات الحليب أو الغدد الثديية. تنقسم هذه الخلايا بشكل غير طبيعي وغير منضبط. وكثيراً ما تنتشر عبر الجهاز اللمفاوي إلى الأعضاء المجاورة كالغدد الليمفاوية في الإبط، أو إلى أعضاء بعيدة كالعظام والرئتين والكبد أو الدماغ، على غرار أنواع السرطان الأخرى. ومع تكاثر الخلايا السرطانية، تتنافس على المواد الغذائية وتُفرز مواد ضارة تُلحق الأذى بالأعضاء، مما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى وفاة المريض.
يُصيب سرطان الثدي النساء أكثر من الرجال. وسرطان الثدي عند الرجال نادر جداً، إذ لا يمثل سوى 1% من إجمالي حالات سرطان الثدي. ووفقاً لمعهد الأورام في مستشفى سيريراج، يُعدّ سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء التايلانديات، ويميل إلى الازدياد كل عام. وقد يكون ذلك نتيجة استخدام الماموغرام الذي يتيح الكشف المبكر عن السرطان قبل ظهور الأعراض. كما قد يكون نتيجة التغيرات البيئية وتزايد التلوث الذي قد يتسبب في إصابة المزيد من النساء بسرطان الثدي.
كل امرأة معرضة للإصابة بسرطان الثدي. تُشير الإحصاءات الحالية إلى معدل متوسط يتراوح بين 30 و40 حالة إصابة بسرطان الثدي لكل 100,000 شخص، وهو معدل لا يزال أقل مما هو عليه في الدول الغربية. غير أن بعض النساء يواجهن خطراً أعلى للإصابة بسرطان الثدي مقارنةً بغيرهن. وقد تشمل عوامل الخطر:
- النساء اللواتي سبق تشخيصهن بسرطان الثدي أو لديهن تاريخ عائلي بسرطان الثدي، ولا سيما قريبة من الدرجة الأولى كالأم أو الأخت
- النساء اللواتي لم يُنجبن أطفالاً أو أنجبن طفلهن الأول بعد سن الثلاثين
- النساء اللواتي بدأت دورتهن الشهرية مبكراً وانتهت متأخرة، أو اللواتي استخدمن العلاج بالهرمونات البديلة لأكثر من 10 سنوات
- النساء في سن الأربعين فما فوق
يبلغ خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء في هذه المجموعات ما يقارب 1.5 مرة أعلى من غيرهن. ويميل هذا الخطر إلى الارتفاع بنحو 3 أضعاف إذا كانت قريبة من الدرجة الأولى قد شُخِّصت بسرطان الثدي قبل سن الأربعين.
تنشأ أقلية فقط من حالات سرطان الثدي نتيجة اضطرابات جينية وراثية. أما غالبية مرضى سرطان الثدي فلا يمتلكون استعداداً جينياً، بل تكون الإصابة ناجمة عن خلل خلوي يحدث لاحقاً. وهو أكثر شيوعاً لدى كبار السن، ولا سيما في الفئة العمرية من 45 إلى 50 عاماً.
تأتي معظم النساء المصابات بسرطان الثدي في تايلاند إلى الطبيب بسبب وجود كتلة في الثدي. وقد تتفاوت هذه الكتلة في حجمها بين الكبيرة والصغيرة. غير أن وجود كتلة في ثدي المرأة لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان. فمعظم كتل الثدي ليست سرطانية. وقد أظهرت الإحصاءات أنه إذا وُجدت كتلة في الثدي لدى امرأة دون سن الثلاثين، فإن احتمال الإصابة بالسرطان لا يتجاوز 1.4% فقط. لذا، إذا اكتشفتِ كتلة في الثدي، فلا تصمتي. لا تنتظري حتى يظهر الألم. يجب عليكِ مراجعة الطبيب فوراً للفحص والعلاج المناسب. وبالإضافة إلى كتلة الثدي، يُنصح بمراجعة الطبيب عند ظهور أي من الأعراض التالية:
- تغيرات في جلد الصدر، كالتجعد والانكماش وسماكة غير عادية تشبه قشر البرتقال
- تغيرات في الحلمة كالتقشر، مثل الانقباض غير الطبيعي أو الحكة أو الاحمرار
- نزيف من الحلمة
- ألم في الثدي
- كتلة في الإبط
لا تتجاهلي هذه الأعراض. يُنصح بمراجعة الطبيب للحصول على التشخيص في أقرب وقت ممكن.
يمكن تقسيم سرطان الثدي إلى أربع مراحل
- المرحلة الأولى: الورم الذي يقل حجمه عن 2 سم ولم ينتشر إلى الغدد الليمفاوية في الإبط
- المرحلة الثانية: حجم الورم الذي يتراوح بين 2 و5 سم، أو الذي انتشر إلى الغدد الليمفاوية الإبطية على الجانب نفسه.
- المرحلة الثالثة: السرطان الذي يزيد حجمه عن 5 سم وانتشر بشكل كبير إلى الغدد الليمفاوية الإبطية مما يجعل تلك الغدد تتجمع لتكوّن كتلة كبيرة أو تلتصق بإحكام بالأعضاء المجاورة
- المرحلة الرابعة: أي حجم من السرطان انتشر إلى أجزاء بعيدة أخرى من الجسم كالعظام والرئتين والكبد أو الدماغ وغيرها.
المرحلة المبكرة من سرطان الثدي هي المرحلتان الأولى والثانية. أما المرضى في المرحلة الثالثة من سرطان الثدي الذين يتمتعون بتشخيص جيد، فقد تتجاوز نسبة بقائهم على قيد الحياة لأكثر من خمس سنوات ما بين 70 و90%.
علاج سرطان الثدي
ثمة خمس طرق فعّالة ومعتمدة حالياً لعلاج سرطان الثدي وتشمل:
- الجراحة
- العلاج الإشعاعي
- العلاج المضاد للهرمونات
- أدوية العلاج الكيميائي
- الأدوية ذات التأثيرات المحددة
يُعالَج سرطان الثدي في مراحله المبكرة عادةً بالجراحة أولاً. غير أن معظم الحالات تستلزم طرق علاج أخرى بعد الجراحة لتعزيز نتائج العلاج. فعلى سبيل المثال، بعد التئام الجرح، يُعطى العلاج الكيميائي، ثم يُجرى العلاج الإشعاعي مع الأدوية المضادة للهرمونات. ويعتمد علاج سرطان الثدي على مرحلة المرض وحالة كل مريض. وقد تتفاوت نتائج العلاج. ينبغي على المرضى استشارة الطبيب للحصول على معلومات كاملة. وللحصول على آراء إضافية، يمكن للمرضى استشارة أطباء آخرين أيضاً.