علاج سرطان الغدة الدرقية وفرط نشاطها بالعلاج الإشعاعي باليود المشع-131 (I-131)
سرطان الغدة الدرقية و فرط نشاط الغدة الدرقية من الحالات الشائعة التي يمكن علاجها بطرق متعددة. ومن أكثر الطرق فعالية وشيوعاً العلاج باليود المشع 131 (اليود-131 أو I-131).
ما هو اليود-131، ولماذا يُستخدم في علاج اضطرابات الغدة الدرقية؟
اليود-131 هو نظير مشع لليود، وهو مادة تمتصها الغدة الدرقية بشكل طبيعي لأنها تستخدم اليود في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية. تمتص الغدة الدرقية اليود-131 المُبتلَع وتركّزه، فتدمر الخلايا الدرقية غير الطبيعية أو السرطانية مع الحد الأدنى من التأثير على الخلايا السليمة في الجسم.
الآثار الجانبية المحتملة للعلاج
علاج اليود-131 آمن، غير أن بعض المرضى قد يعانون من آثار جانبية خفيفة، مثل:
- الغثيان والقيء
- تورم في الرقبة ناجم عن التهاب الغدة الدرقية
- الإرهاق والتعب
- جفاف الحلق أو التهابه أو انخفاض إنتاج اللعاب
- التهاب مؤقت في الغدد اللعابية
عادةً ما تكون هذه الأعراض مؤقتة وتزول من تلقاء نفسها في وقت قصير. وسيقدم الطبيب إرشادات إضافية حول التعامل مع هذه الآثار.
إرشادات ما قبل العلاج وأثناءه وبعده
لضمان فعالية العلاج وسلامته، ينبغي على المرضى اتباع تعليمات الطبيب بدقة:
قبل العلاج:
- تجنب تناول المأكولات البحرية والأطعمة التي تحتوي على اليود لمدة 1-2 أسبوع قبل العلاج. (يمكنك الاطلاع على مزيد من المعلومات في مقال "نظام غذائي منخفض اليود.")
- أخبر الطبيب بأي أدوية أخرى تتناولها حتى يتمكن من تعديلها وفقاً لذلك.
أثناء العلاج:
- ستتناول اليود-131 على شكل كبسولة أو سائل. العملية سريعة وغير مؤلمة.
- قد يحتاج المرضى إلى البقاء في غرفة عزل خاصة بالمستشفى لمدة تقارب 3 أيام لمنع تعرض الآخرين للإشعاع.
بعد العلاج:
- تجنب الاحتكاك المباشر بالآخرين، ولا سيما الأطفال الصغار والنساء الحوامل، لمدة 7-14 يوماً.
- اشرب كميات وفيرة من الماء للمساعدة على طرد المواد المشعة من الجسم.
- اغسل يديك بشكل متكرر والتزم بقواعد النظافة الصارمة.
المتابعة بعد العلاج
في حالات سرطان الغدة الدرقية، سيحدد الطبيب مواعيد متابعة لتقييم فعالية العلاج ورصد أي عودة للمرض، وذلك عادةً بعد 6 أشهر إلى سنة من العلاج. وقد تشمل فحوصات المتابعة:
- فحوصات الدم لقياس مستويات هرمونات الغدة الدرقية
- مسح كامل للجسم بـ I-131 باستخدام SPECT/CT أو كاميرا غاما
- الموجات فوق الصوتية للرقبة
- فحوصات CT إضافية وفق ما يراه الطبيب ضرورياً
كيف يؤثر إشعاع اليود-131 على الجسم؟
بعد تناول اليود-131، سيبث إشعاعاً لفترة من الوقت يؤثر بصورة رئيسية على الغدة الدرقية التي تمتص معظم اليود. غير أن الجسم يطرح بعض اليود-131 عبر العرق واللعاب والبول والبراز، ولا سيما خلال الـ 48 ساعة الأولى بعد العلاج.
لذلك، تُعدّ الاحتياطات اللازمة ضرورية لحماية المحيطين بالمريض، كالبقاء في غرفة عزل والحفاظ على مسافة آمنة من الآخرين، ولا سيما الأطفال الصغار والنساء الحوامل.
سيطرح الجسم اليود-131 تدريجياً، وستنخفض مستويات الإشعاع بشكل ملحوظ خلال الأسبوعين الأولين. وخلال هذه الفترة، ينبغي على المرضى الالتزام الصارم بتدابير السلامة:
- استخدم حماماً منفصلاً (إن أمكن) وافتح الصرف مرتين بعد الاستخدام.
- اشرب كميات وفيرة من السوائل للمساعدة على طرد الإشعاع عبر البول.
- اغسل يديك بشكل متكرر وتجنب مشاركة أغراضك الشخصية مع الآخرين.
- نَم بمعزل عن الآخرين وتجنب الاحتكاك الجسدي المباشر لمدة 7-14 يوماً.
لا داعي للقلق بشأن الآثار طويلة الأمد، إذ تنخفض مستويات الإشعاع بسرعة، وسيقوم الطبيب بتقييم الجرعة المناسبة وتدابير السلامة بعناية لكل حالة على حدة.
علاج اليود-131 طريقة فعّالة وآمنة للغاية في علاج سرطان الغدة الدرقية وفرط نشاطها. إذا كان لديك أي استفسارات، تواصل مع مركز الطب النووي، الطابق السادس، المنطقة A، على الرقم 02-0903079 من الساعة 8:00 صباحاً حتى 4:00 مساءً أو عبر البريد الإلكتروني [email protected].