إصبع الزناد
بعزم راسخ على تطوير مناهج علاجية جديدة من خلال توظيف التقنيات الحديثة، تم ابتكار نهج علاجي مبتكر يُعرف بالإفراج عن إصبع الزناد عن طريق الجلد بتوجيه الموجات فوق الصوتية. يوفر هذا النهج الراحة وتوفير التكاليف والدقة والسلامة والتعافي السريع للمرضى المصابين بإصبع الزناد.
إصبع الزناد، المعروف أيضاً بالتهاب غمد الوتر التضيقي، يحدث عندما يكون هناك تفاوت في الحجم بين وتر العضلة القابضة وغمده الوتري. عادةً، عندما نثني أصابعنا أو نمدها، ينزلق الوتر بسلاسة عبر غمد الوتر، مما يتيح حركة مثلى. غير أنه عندما يسمك الوتر أو غمده ويضغط بإحكام على الوتر، لن يتمكن الإصبع المصاب بعد ذلك من أداء حركة انثناء سلسة.
ثمة أربع درجات لشدة أعراض إصبع الزناد: الألم، والالتقاط، والانغلاق، والتقفع. في المرحلة المبكرة، يؤدي التهاب غمد الوتر إلى ألم في قاعدة الإصبع المصاب من جهة الراحة، لا سيما أثناء تحريك الإصبع. لا يحدث الالتقاط أو الانغلاق عادةً في هذه المرحلة. مع تطور الحالة، يزيد سماكة غمد الوتر من تقييد حركة الوتر، مما يؤدي إلى التقاط أثناء ثني الإصبع. قد يحدث انغلاق الإصبع، الذي يتسم بعدم القدرة على ثني الإصبع بالكامل أو تجمده في وضع منحنٍ. وقد يحتاج المرضى إلى الاستعانة بيدهم الأخرى لتقويم الإصبع المصاب. وإذا تُرك دون علاج، قد تتطور الحالة إلى تقفع المفصل، مما يزيد من تعقيد العلاج.
تشمل عوامل الخطر لإصبع الزناد العمر والمهن التي تستلزم استخداماً متكرراً للأصابع. يُعدّ سماكة غمد الوتر استجابةً طبيعية للأنسجة المعرضة للإجهاد المتكرر بسبب الإفراط في الاستخدام المطوّل في المهام اليومية. كما يمكن لحالات طبية أخرى، مثل السكري، والتهاب المفاصل الروماتويدي، واضطرابات الغدة الدرقية، أن تزيد من خطر الإصابة بإصبع الزناد.
ينبغي أن يبدأ علاج إصبع الزناد بالعلاجات غير الجراحية. وتشمل هذه العلاجات: الراحة، وتمارين اليد المناسبة، والأدوية، والتجبير، والعلاج الطبيعي، والكمادات الباردة أو الدافئة، والوخز بالإبر، وحقن الستيرويد. إذا استمرت الحالة أو تكررت، فيُنصح بالنظر في العلاج الجراحي. تتضمن العملية الجراحية شق غمد الوتر المصاب للسماح بحرية حركة الوتر. يتوفر إجراءان جراحيان لعلاج إصبع الزناد: الجراحة المفتوحة والإفراج بالإبرة عبر الجلد.
أتاحت التطورات التكنولوجية الحديثة توفر أجهزة الموجات فوق الصوتية على نطاق واسع لتقييم شدة إصبع الزناد. يمكن لهذه الأجهزة تحديد موقع أغماد الأوتار المصابة والهياكل المجاورة الحيوية بدقة، كالأوعية الدموية والأعصاب. وقد أظهر الإفراج بالإبرة عبر الجلد بتوجيه الموجات فوق الصوتية نتائج واعدة. إذ يُعدّ إجراءً خارجياً لا يستلزم إيقاف مضادات التخثر الفموية. يستغرق علاج الإصبع عادةً نحو خمس دقائق، ولا يحتاج إلى مسكنات للألم بعد الجراحة. وبدون جرح مفتوح، يتعافى المرضى بسرعة ويمكنهم غسل أيديهم أو الاستحمام بعد 24 ساعة من الإجراء.