اختر المحتوى للقراءة
- ما هي أسباب الشرى (الأرتيكاريا)؟
- ما هي أعراض الشرى (الأرتيكاريا)؟
- كيف يتم تشخيص الشرى؟
- كيف يتم علاج الشرى؟
- ما هي طرق الوقاية من الشرى؟
- ما هي أعراض الشرى الليلي؟
الشرى (الأرتيكاريا)
الشرى (الأرتيكاريا) هو نتوءات جلدية مثيرة للحكة—نوبة من البقع الحمراء المرتفعة ذات حواف واضحة ومميزة تظهر فجأة في مناطق معينة من الجلد أو تنتشر على نطاق واسع في جميع أنحاء الجسم، وتشبه لدغات الحشرات. الشرى هو رد فعل جلدي تجاه المواد المسببة للحساسية التي يتعرض لها الجسم، ويمكن أن يتراوح حجمه من بضعة ملليمترات إلى حجم راحة اليد. يُشفى الشرى عادةً بمضادات الهيستامين ويزول من تلقاء نفسه في غضون 24 ساعة. يمكن أن يسبب الشرى الحاد ضيقًا في الصدر وصفيرًا في التنفس وضيق التنفس وحتى الوفاة بسبب التفاعلات التأقية. يُستوجب طلب الرعاية الطبية العاجلة في المستشفى إذا ظهرت الأعراض المذكورة أعلاه.
كم عدد أنواع الشرى (الأرتيكاريا)؟
يمكن تصنيف الشرى (الأرتيكاريا) إلى نوعين بحسب المدة، وهما:
- الشرى الحاد هو نوع من الشرى لا تتجاوز مدته 6 أسابيع. يزول معظمه في غضون أسبوع واحد، وأقل من 40% منه يتحول إلى شرى مزمن.
- الشرى المزمن هو نوع من الشرى يستمر لأكثر من 6 أسابيع مع حدوث نوبتين على الأقل في الأسبوع، ويستمر لأكثر من سنة واحدة لدى معظم المرضى. يمكن أن يكون الشرى المزمن عفويًا أو مستحثًا بمحفزات محددة.
ما هي أسباب الشرى (الأرتيكاريا)؟
- ينجم الشرى عن استجابة الجسم لاضطراب في وظيفة الجهاز المناعي، كالشرى المزمن الناتج عن إفراز أجسام مضادة IgE، مما يؤدي إلى ظهور الشرى دون أن يُحفَّز بمسبب حساسية خارجي.
- ينجم الشرى عن استجابة الجسم لمسببات الحساسية الموجودة في البيئة أو المواد الكيميائية الموجودة في الأشياء اليومية التي قد تسبب الحساسية، والتي تحفز إفراز الهيستامين، وهو بروتين يُطلق من الخلايا البدينة عبر الأنسجة والشعيرات الدموية والنهايات العصبية. وتشمل العوامل المحفزة للشرى ما يلي:
- الأطعمة كالمأكولات البحرية ودقيق القمح والمكسرات وفول الصويا والقمح والبيض والحليب والأصباغ الغذائية والمواد الحافظة
- الأدوية كمضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) والأسبرين والأنسولين والمورفين ومثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو المضادات الحيوية
- المواد الكيميائية الموجودة في الأشياء المصنوعة، كمواد المطاط.
- لدغات الحشرات ولسعات الحيوانات الطائرة وعث الغبار والصوف.
- النباتات ذات الشعيرات المسببة للحكة، كاللبلاب السام وحبوب اللقاح والقراص
- مطاط النباتات وراتنجات الفاكهة كاللاتكس وراتنج الموز وراتنج المانجو،
- حساسية الكيوي وحساسية الكستناء
- بعض مستحضرات التجميل
- بعض الأمراض، مثل أمراض الغدة الدرقية، الذئبة الحمراء، والتهاب البلعوم، والتهاب اللوزتين، وبعض أنواع السرطان، وكوفيد-19
- الالتهابات في الجسم كالفيروسات والبكتيريا والفطريات أو الطفيليات
- الطقس وتغيرات درجات الحرارة والتعرض للطقس الحار أو البارد وأشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية والعرق.
- الملابس الضيقة أو الحزام واحتكاك الجلد
- وسائط التباين المستخدمة في الأشعة، كالتصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي.
- التوتر، القلق
- قلة النوم وضعف مناعة الجسم.
ما هي أعراض الشرى (الأرتيكاريا)؟
تتفاوت أعراض الشرى (الأرتيكاريا) وشدتها بحسب مصدر الحساسية وطريقة استجابة الفرد لمسبب الحساسية. وتشمل أعراض الشرى ما يلي:
- بقع مرتفعة ونتوءات متورمة متفاوتة الحجم، تتراوح بشكل غير منتظم بين الصغيرة والكبيرة؛ من 0.5 إلى 10 سم، ذات حواف واضحة ومميزة وبدون تقشر.
- نتوءات حمراء أو وردية تصبح شاحبة عند الضغط عليها، وتتوزع في جميع أنحاء الجسم أو في مناطق محددة.
- طفح جلدي شديد الحكة مع تهيج وألم حارق.
- طفح جلدي يظهر ويختفي من تلقاء نفسه في غضون 24 ساعة.
- طفح جلدي متقطع يحدث 2-3 مرات في الأسبوع لأشهر عدة.
- طفح جلدي مصحوب بحكة يحدث عند التعرض للطقس الحار أو البارد أو أشعة الشمس أو العرق أو ممارسة الرياضة أو التوتر.
تشمل أعراض الشرى الحاد الشديد:
- انتشار طفح الشرى بسرعة في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الذراعان والساقان والوجه ومنطقة حول العينين والفم.
- تورم الوجه والشفتين والعينين، مشابه للوذمة الوعائية.
- أعراض تنفسية كانسداد مجرى الهواء والربو واحتقان الأنف وضيق التنفس.
- أعراض قلبية وعائية كضيق الصدر وانخفاض ضغط الدم
- أعراض معدية معوية كالغثيان والقيء وآلام البطن والإسهال
- دوخة تشبه الإغماء وحمى وآلام في المفاصل في جميع أنحاء الجسم
كيف يتم تشخيص الشرى؟
سيأخذ الطبيب تاريخك الطبي ويجري فحصًا جسديًا لتقييم الأعراض وقياس شدة التفاعل التحسسي والاستفسار عن التعرض لمسببات الحساسية كالأطعمة والأدوية ولسعات الحيوانات السامة واللاتكس وحبوب لقاح النباتات أو غيرها من المواد الكيميائية التي قد تسبب الشرى. بالإضافة إلى ذلك، قد يطلب الطبيب إجراء فحوصات تشخيصية إضافية لتحديد سبب الحساسية بالطرق التالية:
- اختبار وخز الجلد (اختبار الحساسية الجلدي) هو اختبار جلدي يتضمن وضع مستخلصات بروتين مسبب الحساسية على الجلد ووخز الجلد بإبرة في منتصف القطرة لمراقبة التفاعل التحسسي. ستظهر حطاطة مثيرة للحكة على الجلد في حال وجود تفاعل تحسسي. يمكن أن يُعطي الاختبار نتائج في غضون 20 دقيقة، مع خطر ضئيل لظهور طفح جلدي في أجزاء أخرى من الجسم.
- اختبار الحساسية في الدم (اختبار IgE النوعي) هو فحص دم يقيس كمية الغلوبولين المناعي E (IgE) النوعي لمسبب الحساسية الذي يُفرزه الجسم عبر الخلايا المناعية لمكافحة مسببات الحساسية. يعني ارتفاع مستوى IgE تجاه مسبب الحساسية وجود تعرض سابق لمسببات الحساسية التي تُحفز الشرى. تتوفر نتيجة اختبار الحساسية في الدم عادةً في غضون 2-3 أيام.
كيف يتم علاج الشرى؟
يزول الشرى عادةً من تلقاء نفسه دون الحاجة إلى علاج. يُفضَّل إجراء تشخيص شامل من قِبل الطبيب للتحقق من الأعراض والحصول على الدواء، إذ تساعد الأدوية على تخفيف الحكة وتسريع اختفاء طفح الشرى. سيأخذ الطبيب بعين الاعتبار خيارات العلاج التالية:
- مضادات الهيستامين تساعد على تخفيف شدة الحكة والتورم وغيرها من أعراض الحساسية.
- العلاج المناعي بمسببات الحساسية: في حالات الشرى المزمن، قد يأخذ الطبيب بعين الاعتبار إزالة التحسس من مسببات الحساسية لتثبيط الإفراز المفرط لأجسام مضادة IgE لتخفيف الأعراض وتقليل الشرى والحد من الحكة.
- مثبطات المناعة: إذا لم تتحسن الأعراض، أو لم يستجب الشرى المزمن لمضادات الهيستامين، فقد يصف الطبيب مثبطًا للمناعة للمساعدة على شفاء الطفح الجلدي بشكل أسرع.
- الأدوية المضادة للالتهاب: بالنسبة لمن يعانون من شرى شديد أو وذمة وعائية، قد يصف الطبيب الكورتيكوستيرويدات—وهي دواء فموي لتقليل التورم والالتهاب والحكة.
- الأدوية البيولوجية: تساعد هذه الأدوية على تقليل الإفراز غير المنتظم لأجسام مضادة IgE، لكنها لا تثبط الجهاز المناعي. يصف الأطباء الأدوية البيولوجية فقط لمن يعانون من الشرى المزمن.
- أدوية الوذمة الوعائية الوراثية: لعلاج الوذمة الوعائية الوراثية مع التورم تحت الجلد وظهارة مجرى الهواء العلوي والجهاز الهضمي، يصف الطبيب أدوية محددة للوقاية من الأعراض وتخفيفها، إذ إن مضادات الهيستامين والإبينفرين والستيرويدات لها تأثير ضئيل في تخفيف تورم الوذمة الوعائية الوراثية.
ما هو علاج الشرى الإسعافي المنزلي؟
يمكن تخفيف الشرى الخفيف في المنزل بالعلاجات المنزلية التالية:
- تناول مضاد هيستامين متاح دون وصفة طبية كمضاد الهيستامين غير المُسبِّب للنعاس.
- المراهم الموضعية كالستيرويدات الموضعية
- الاستحمام بالماء البارد أو وضع كمادات باردة لتخفيف الحكة.
ما هي مضاعفات الشرى؟
قد تشمل مضاعفات الشرى الأعراض التالية:
- الوذمة الوعائية هي تورم شديد في الأنسجة تحت الجلد يمكن أن يسبب تورم الوجه والحلق وانسداد مجرى الهواء العلوي، مما قد يكون مهددًا للحياة.
- الحساسية المفرطة (التأق) هي تفاعل تحسسي شديد يُحفَّز بالتعرض لمسببات حساسية معينة لدى الأفراد المعرضين لها، كالأدوية والأطعمة ولسعات الحيوانات، مما يسبب ضيق التنفس وضيق الصدر وانخفاض ضغط الدم وتسارع ضربات القلب، وهو ما يستلزم إعطاء حقنة الإبينفرين (EpiPen) فورًا.
ما هي طرق الوقاية من الشرى؟
: راقب مسببات الحساسية المعروفة وتجنبها وابتعد عن ملامستها، كالأطعمة والأدوية وحبوب اللقاح والحرارة والتوتر أو المواد المسببة للحساسية.
- ارتدِ ملابس فضفاضة، وتجنب الملابس الضيقة والملابس ذات الأقمشة الخشنة التي قد تحك الجلد، وتجنب ارتداء ملابس الفراء.
- تجنب التعرض لدرجات الحرارة الحارة أو الباردة؛ وتجنب التعرض لأشعة الشمس؛ واستخدم واقي الشمس عند الخروج في ضوء الشمس المباشر.
- لا تحك الطفح الجلدي المثير للحكة لتجنب التهاب الجلد وتحفيز انتشار الطفح.
- إجراء اختبار وخز الجلد أو اختبار الحساسية في الدم
- احصل على قسط كافٍ من النوم؛ وتجنب التوتر والقلق.
ما هي أعراض الشرى الليلي؟
يحدث الشرى الليلي بسبب التعرض لمسببات الحساسية قرب وقت النوم، كبعض الأدوية التي تُؤخذ قبل النوم، أو مسببات الحساسية في الملابس وأغطية الفراش، أو تغيرات درجة الحرارة في الغرفة. علاوة على ذلك، تشير الأدلة إلى أن الخلايا البدينة تستجيب للإيقاع اليومي (الساعة البيولوجية)؛ ونتيجةً لذلك، تُطلق الخلايا البدينة كميات أكبر من الهيستامين، مما يُفاقم الالتهاب الذي يسبب التورم والحكة خلال الليل.
كم يستمر الشرى؟
يزول الشرى الحاد عادةً من تلقاء نفسه في غضون 2-3 أيام إلى 2-3 أسابيع. غير أن الشرى المزمن الذي يستمر لأكثر من 6 أشهر قد يستغرق أكثر من عام حتى يزول.
الشرى، تفاعل تحسسي قابل للعلاج من جذوره
الشرى هو نتوءات جلدية مثيرة للحكة تؤثر على الحياة اليومية. وبينما يمكن لمضادات الهيستامين إدارة الشرى الحاد، فإن إيجاد السبب الجذري يؤدي إلى الشفاء التام. يمكن أن يتطور الشرى غير المعالج إلى شرى مزمن يؤثر على حياة الشخص على المدى البعيد. ينبغي نقل من يعانون من تفاعلات تحسسية حادة شديدة، كضيق الصدر والصفير في التنفس وضيق التنفس، إلى المستشفى في أقرب وقت ممكن لتلقي العلاج ومنع الصدمة وفقدان الوعي والوفاة. لذلك، ينبغي لمن يعانون من أي نوع من أنواع الشرى إجراء فحص جسدي شامل لتحديد مسببات الحساسية والمحفزات وتلقي علاج إزالة التحسس لمنع تكرار الشرى مستقبلًا.