اختر المحتوى للقراءة
التهاب العنبية
تشير العنبية إلى تراكيب الطبقة الوسطى من العين، وتتكون من القزحية التي تتحكم في كمية الضوء الداخل إلى العين، والجسم الهدبي الذي ينتج الخلط المائي، والمشيمية وهي طبقة الأوعية الدموية الواقعة بين الصلبة والشبكية، وتعمل على إمداد الشبكية بالمغذيات والأكسجين.
التهاب العنبية هو التهاب يصيب العنبية. يمكن للخلايا الالتهابية ووسائطها أن تتلف أنسجة العين وتقلل من وظيفتها، مما قد يؤدي إلى ضعف الرؤية أو فقدانها بشكل دائم. يُعدّ التشاور الفوري مع طبيب العيون للحصول على التشخيص الصحيح والعلاج المناسب أمرًا بالغ الأهمية.
أنواع التهاب العنبية
يُصنَّف التهاب العنبية بناءً على موقع الالتهاب على النحو التالي:
- التهاب العنبية الأمامي أو التهاب القزحية هو النوع الأكثر شيوعًا. يحدث الالتهاب في الجزء الأمامي من العين، وتحديدًا في القزحية والجسم الهدبي. وقد يسبب احمرارًا أو ألمًا مفاجئًا في العين.
- التهاب العنبية الوسيط يؤثر بصورة رئيسية على الخلط الزجاجي وقد يؤثر على الأوعية الدموية في الشبكية.
- التهاب العنبية الخلفي هو التهاب في الشبكية أو المشيمية. يمكن لهذا النوع من التهاب العنبية أن يؤثر تأثيرًا بالغًا على الرؤية.
- التهاب العنبية الشامل يحدث عندما يمتد الالتهاب من الجزء الأمامي إلى الجزء الخلفي من العين.
الأعراض
قد تتفاوت أعراض التهاب العنبية تبعًا لموقع الالتهاب وشدته. وقد تكون حادة أو تتطور تدريجيًا في إحدى العينين أو كلتيهما. تشمل الأعراض الشائعة:
- ألم واحمرار في العين دون إفرازات.
- الحساسية للضوء
- ضعف الرؤية
- رؤية أجسام عائمة
الأسباب
قد ينشأ التهاب العنبية من أسباب عديدة، كالعدوى أو أمراض المناعة الذاتية أو الورم الأرومي الشبكي النادر. وفي أكثر من 50% من الحالات، لا يتمكن الأطباء من تحديد السبب بعد إجراء الفحوصات والاختبارات المخبرية. قد يرتبط التهاب العنبية بأمراض معدية مثل الهربس البسيط، والهربس النطاقي، والزهري، وداء المقوسات، والسل، أو بأمراض المناعة الذاتية كمرض بهجت، والذئبة الحمراء، والساركويد، والتهاب الفقار المقسط.
المضاعفات
- الساد (إعتام عدسة العين).
- الجلوكوما.
- تلف العصب البصري.
- فقدان الرؤية الدائم.
- انفصال الشبكية.
- تندب الشبكية.
- تورم الشبكية.
التشخيص
- اختبار الرؤية.
- قياس ضغط العين (قياس التوتر).
- فحص المصباح الشقي.
- تصوير قاع العين الملون
- التصوير المقطعي للتماسك البصري (OCT)
- تصوير الأوعية بالفلوريسين
- فحوصات الدم للكشف عن الأمراض المعدية أو المناعة الذاتية.
- فحوصات التصوير كالتصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)
العلاج
يهدف العلاج الأولي إلى تقليل الالتهاب بأكبر قدر ممكن وبأسرع وقت لمنع تلف أنسجة العين. وتشمل أنواع الأدوية الموصوفة:
الكورتيكوستيرويدات متوفرة بأشكال عديدة.
في حالة التهاب العنبية الأمامي، يتمثل العلاج في الاستخدام المتكرر لقطرات العين الكورتيكوستيرويدية.
- إذا كنت تعاني من التهاب العنبية الخلفي، فقد تُعطى الكورتيكوستيرويدات عن طريق الفم أو الوريد، أو حقن الكورتيكوستيرويدات في الخلط الزجاجي في بعض الحالات.
- قطرات توسيع الحدقة تخفف ألم العين الناجم عن تشنجات القزحية والجسم الهدبي.
- المضادات الحيوية أو مضادات الفيروسات للعدوى البكتيرية أو الفيروسية
- مثبطات المناعة ضرورية في الحالات الشديدة أو عند الاستخدام المطوّل للكورتيكوستيرويدات.
بعد التشخيص الصحيح والعلاج المناسب، ينبغي إجراء مواعيد متابعة منتظمة مع الطبيب لتقييم الالتهاب والأعراض عن كثب، وتعديل جرعة الدواء، ومراقبة الآثار الجانبية للأدوية كالساد أو الجلوكوما.
إذا عادت أعراض التهاب العنبية أو تفاقمت بعد مرحلة الهدأة، فاستشر طبيب العيون فورًا.