السيزيوم-137 (Cesium-137) المعدن المشع الذي كان يُستخدم في المجال الطبي، هل هو خطير؟
السيزيوم-137 هو أحد المعادن المشعة التي يستخدمها المجال الطبي والمصانع الصناعية للاستفادة من الإشعاع الصادر عن هذا المعدن لأغراض متخصصة مختلفة، وبما أنه يُعدّ مادة مشعة فإن له مؤشرات استخدام واحتياطات ينبغي مراعاتها. وقد قدّم نايافيت يونغيوت كونثاناراتن، الطبيب المتخصص في علاج السرطان بالإشعاع، معلومات تساعدنا على التعرف على معدن السيزيوم-137 بشكل أعمق.
التعرف على إشعاع السيزيوم-137
السيزيوم-137 (Cesium-137) هو مادة مشعة، ذات طابع معدني شديد الليونة، تُصدر أشعة غاما وبيتا، وهي أشعة من نفس نوع أشعة إكس، لكنها أكثر قدرة على الاختراق بنحو 4 أضعاف. ويمكن استخدامه طبياً في علاج سرطان عنق الرحم، أما في المصانع الصناعية فيمكن استخدامه في القياسات الصناعية، مثل قياس تدفق السوائل وكميات الغبار والجسيمات الدقيقة.
يُصدر هذا المعدن إشعاعاً باستمرار وله عمر استخدام طويل، إذ يبلغ عمره النصفي 30.17 عاماً، مما يجعله رخيص الثمن، لأنه بعد شرائه يمكن استخدامه لفترة طويلة جداً دون الحاجة إلى استبداله.
هل يُستخدم هذا المعدن في ميدبارك؟
في المستشفيات المختلفة، منذ نحو 30 عاماً، كان يُستخدم معدن السيزيوم-137 في علاج السرطان عبر أجهزة زرع المعادن، نظراً لطول عمره الاستخدامي وفق المزايا المذكورة أعلاه.
عيب السيزيوم-137 هو عدم إمكانية تصغير حجمه مع الحفاظ على جرعة إشعاعية عالية، مما يُقيّد كفاءة علاج السرطان ضمن نطاق محدود، فضلاً عن أن عملية زرع المعدن تستغرق أياماً، وكان في ذلك الوقت لا يُعالج سوى سرطان عنق الرحم فحسب.
في الوقت الحاضر، تحوّل الطب إلى استخدام معدن الإيريديوم-192 في علاج السرطان، لأنه معدن يمكن تصغيره إلى أحجام صغيرة جداً، ويمكن إدخاله في جميع أعضاء الجسم، كما يمكن رفع تركيز الإشعاع بشكل كبير، مما يجعل علاج السرطان أكثر فاعلية ويُمكّن من علاج أنواع عديدة من السرطانات، ولا سيما سرطان البروستاتا. غير أن تفاصيل استخدامه للعلاج معقدة نسبياً، مما يستلزم عدداً كبيراً من الكوادر المتخصصة، وفي الوقت الحاضر لا يوجد سوى عدد قليل من المؤسسات في العالم القادرة على تقديم هذه الخدمة، وميدبارك هي إحدى تلك المستشفيات.
ميدبارك تستخدم الإيريديوم-192 لتحقيق أفضل كفاءة علاجية
مستشفى ميدبارك تستخدم أجهزة زرع المعادن من الجيل الجديد وتستخدم معدن الإيريديوم-192 في علاج السرطان. وفي الوقت الحاضر، يتناقص عدد مرضى سرطان عنق الرحم تدريجياً لأنه مرض يمكن الوقاية منه، لذا يُطبَّق هذا العلاج بشكل جيد على سرطان البروستاتا الذي يتزايد عدد مرضاه بسبب ارتفاع نسبة كبار السن في تايلاند. والتكنولوجيا المتوفرة في ميدبارك قادرة على علاج سرطان البروستاتا بأعلى كفاءة ممكنة، مع معدل شفاء مماثل للجراحة دون الحاجة إلى إجراء عملية جراحية، مما يعني أن المريض لا يعاني من الألم ولا يحتاج إلى إقامة طويلة في المستشفى.
وفي جميع مراحل العلاج يتلقى المريض رعاية من فريق متخصص من الأطباء والكوادر الطبية، وبغض النظر عن مدى دقة وتعقيد علاج سرطان البروستاتا، فإن الخدمة تُقدَّم بكامل طاقتها، مما يجعلها مستعدة تماماً من حيث التكنولوجيا والكوادر البشرية.
ما تأثير التعرض للسيزيوم-137 على الجسم؟
معدن السيزيوم-137 هو معدن خاضع للرقابة من قِبل مكتب الطاقة الذرية للسلام، لذا فإن استخدامه الحالي آمن. وفي حال وقوع حوادث غير متوقعة كالفقدان أو السرقة، فإن المعدن المحاط بغلاف معدني لا ينتشر في الهواء بسهولة.
في حالة التسرب، تكاد تكون فرصة وفاة الشخص المتعرض له فورية معدومة، لأنه كما ذُكر سابقاً لا يمكن رفع تركيزه إلى مستويات عالية، لكن قد يُسبب طفحاً جلدياً مصحوباً بحكة.
وتعتمد درجة الخطورة على المسافة بين الإنسان والمعدن، ومدة التعرض له، وكمية المعدن. وفي حالات التعرض لجرعات إشعاعية شديدة فعلاً، قد تحدث تشوهات على المستوى الجيني، لكنها لا تُشكّل خطراً على الحياة، وهو ما يشبه التعرض لمعادن ذات تركيز عالٍ جداً كمعدن الكوبالت (Cobalt).
توصيات في حالة فقدان أو تسرب معدن السيزيوم-137
السيزيوم-137 هو معدن استخدمه البشر لفترة طويلة، لذا توجد إجراءات وأساليب تعامل معيارية وآمنة وغير مخيفة، غير أن التخزين والاستخدام يجب أن يكونا محكمَين ووفق ما يقضي به القانون. وفي حالة الفقدان أو التسرب، يتعين على المالك إبلاغ الجهات المعنية فوراً لاتخاذ الإجراءات اللازمة والتتبع وحل المشكلة بسرعة، مما يُقلل من المخاطر والهلع الذي قد يصيب المواطنين.
أما على صعيد المواطنين، فينبغي متابعة الأخبار الرسمية والالتزام بتوصيات الخبراء وفقاً للظروف والحالات المختلفة.