كيف تزيد سن اليأس من خطر الإصابة بهشاشة العظام؟
لماذا يجعل سن اليأس الإصابة بهشاشة العظام أكثر احتمالاً؟ هل فكرتِ يومًا في كيفية أن يؤدي سن اليأس إلى ضعف العظام، خاصةً لدى النساء بعد انقطاع الطمث؟ تهدف هذه المقالة إلى توضيح هذه العلاقة وتقديم نصائح حول كيفية اعتناء المرأة بنفسها للحد من هذا الخطر خلال هذه المرحلة.
ما الذي يحدث في جسم المرأة خلال سن اليأس؟
تُنتج المبايض لدى المرأة هرمونات مثل الإستروجين والبروجستيرون التي تساعد في تنظيم الدورة الشهرية والتكاثر. مع اقتراب المرأة من أواخر الثلاثينيات، يبدأ الجسم في إنتاج كميات أقل من هذه الهرمونات. عند بلوغ سن الأربعين، قد تصبح الدورة الشهرية غير منتظمة – أحيانًا أقصر أو أطول أو أثقل أو أخف بسبب التغيرات في مستويات الهرمونات. وبحلول سن الحادية والخمسين، تتوقف المبايض عن إطلاق البويضات وتنقطع الدورة الشهرية كليًا.
يمكن أن تؤدي هذه التغيرات الهرمونية إلى أعراض ومشكلات صحية متعددة، مثل جفاف المهبل، والهبّات الساخنة المفاجئة، والقشعريرة، والتعرق الليلي، وصعوبة النوم، وتقلبات المزاج، وزيادة الوزن، وتساقط الشعر، وجفاف الجلد، وحتى هشاشة العظام التي تصبح فيها العظام ضعيفة وأكثر عرضة للكسر.
ما هي هشاشة العظام؟
هشاشة العظام هي اضطراب في العظام ناتج عن انخفاض تكوين العظام الجديدة بسبب بطء أو قلة إصلاح واستبدال العظام القديمة أو التالفة، مما يجعل العظام ضعيفة وهشة. وعلى الرغم من أن هشاشة العظام يمكن أن تصيب الأشخاص في جميع الأعمار، فمن المهم معرفة أن النساء اللواتي يمررن بسن اليأس أكثر عرضة للإصابة بها بسبب التغيرات الهرمونية. وقد أظهر تقرير جمعية الصليب الأحمر التايلاندية الصادر في 21 أكتوبر 2022 أن ثلاثين بالمئة من النساء اللواتي يمررن بسن اليأس يُصبن بهشاشة العظام. لذلك، ينبغي على النساء اللواتي تجاوزن سن اليأس الاهتمام بشكل خاص بصحة عظامهن.
لماذا تكون النساء أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام بعد سن اليأس؟
في العادة، تتحلل العظام وتتجدد باستمرار. ولكن مع تقدم العمر، خاصةً بعد سن الثلاثين، يتباطأ هذا الفرآيند وتصبح العظام أقل قدرة على التكوين وإصلاح نفسها بفاعلية.
في جسم المرأة، يؤدي هرمون الإستروجين مهامًا مهمة مثل تنظيم الدورة الشهرية، وتقوية العظام، ومنع فقدان كتلة العظام.
عند بدء سن اليأس، يتباطأ إنتاج الإستروجين مما يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستوياته في الدم. وبسبب ذلك، تتحلل العظام بسرعة أكبر من تجددها، مما يجعلها تفقد قوتها. وتصبح العظام أقل صلابة وأكثر هشاشة نتيجة لذلك. لذا، خلال سن اليأس، تواجه النساء خطرًا أعلى للإصابة بهشاشة العظام التي تجعل عظامهن هشة وأكثر عرضة للكسر.
كيفية الوقاية من هشاشة العظام بعد سن اليأس
عندما تبدئين في ملاحظة أعراض مرتبطة بسن اليأس أو كنتِ في المرحلة التي تسبقه، فإن أول ما يجب فعله هو التخطيط لإجراء اختبار كثافة العظام والتحدث مع طبيب متخصص يعرف كيفية الوقاية من هشاشة العظام.
ثم اعتمدي تعديلات على نمط الحياة من خلال اتباع الخطوات التالية للمساعدة في الحفاظ على قوة عظامك.
- ابقي نشيطة: إذا كنتِ أصغر سنًا أو في مرحلة ما قبل سن اليأس، فإن تمارين رفع الأثقال أو تمارين المقاومة يمكن أن تساعد في تقوية عظامك. أما إذا كنتِ أكبر سنًا أو قد تجاوزتِ سن اليأس، فإن الأنشطة التي تُحمّل المفاصل، مثل المشي أو المشي السريع أو الركض الخفيف، مفيدة لعظامك وتعزز صحة القلب.
- تناولي الكالسيوم وفيتامين د: هذان العنصران مهمان لعظامك، إذ يساعد فيتامين د على امتصاص الكالسيوم وتحسين قوة العظام. استشيري طبيبك إذا كنتِ ترغبين في تناول المكملات الغذائية.
- قللي من التدخين والكحول: يؤثر التدخين وشرب الكحول على مستويات الهرمونات وتوازن الكالسيوم في الجسم، مما يُسهم في إضعاف العظام.
- كوني حذرة مع بعض الأدوية: بعض الأدوية، مثل الستيرويدات ومضادات الاختلاج ومضادات التخثر وأدوية مضادات الغدة الدرقية، يمكن أن تزيد من معدل فقدان العظام. إذا كان عليكِ تناول أي من هذه الأدوية، فتحدثي مع طبيبك حول كيفية تناولها للوقاية من هشاشة العظام والحد من خطر الإصابة بها. قد يقدم لك نصائح حول النظام الغذائي أو يقترح أدوية بديلة.
تذكري أن هشاشة العظام لا تُظهر علامات واضحة حتى تتعرضي لكسر في العظام. لذا، إذا كنتِ تعلمين أنك معرضة للخطر، فمن المستحسن إجراء اختبار كثافة العظام لدى طبيب متخصص. يمكن أن تساعد هذه الخطوات في تقليل خطر الإصابة وتجنب المشكلات المرتبطة بهشاشة العظام.