
كيفية القضاء على عث الغبار في غرفة النوم: المتسبب الرئيسي في الحساسية
كما تعلم، يُعدّ عث الغبار أحد مسببات الحساسية. فهو موجود في كل مكان داخل المنازل، على الأسرّة والوسائد والأرائك والسجاد. وإذا لم يُنظَّف بشكل صحيح، فإن هذه الكائنات الدقيقة يمكن أن تتسبب في مشاكل صحية لأفراد الأسرة، ولا سيما الحساسية.
حساسية عث الغبار
عث الغبار كائنات دقيقة تتغذى على خلايا الجلد الميتة التي يُفرزها الإنسان، وتزدهر في البيئات الدافئة والرطبة. ويتواجد عث الغبار في كل منزل. وتُعدّ الرطوبة العامل الأساسي الذي يتحكم في مستوى انتشار عث الغبار، إذ يمتص بخار الماء. ولا يستطيع عث الغبار العيش في الأماكن الجافة ذات الرطوبة المنخفضة، كالصحاري.
لا تبقى مسببات حساسية عث الغبار عالقة في الهواء لفترة طويلة، بل تستقر بسرعة — وهذا ما يميزها عن مسببات حساسية الحيوانات الأليفة — إذ تتعلق بالفراش والمراتب والأثاث المنجد والسجاد والستائر. وعادةً ما يحدث التعرض لمسببات حساسية عث الغبار أثناء النوم.
لا يمكن رؤية عث الغبار بالعين المجردة. وهو ليس كائناً طفيلياً يلسع أو يعض أو يتغلغل في جسم الإنسان. أما الذين يعانون من حساسية الغبار أو عث الغبار، فتظهر لديهم ردود فعل عند استنشاق بروتينات عث الغبار الموجودة في برازه أو بوله أو أجساده المتحللة. ويمكن أن تؤدي ردة الفعل التحسسية إلى تورم والتهاب في الممرات الأنفية، مما يُسبب حساسية الغبار أو عث الغبار.
ما هي التأثيرات الصحية لحساسية عث الغبار؟
يُعدّ عث الغبار المحرض الرئيسي للربو. إذ يمكن أن يؤدي التعرض المطوّل أو المستمر لعث الغبار إلى تفاقم الحالة الصحية لمرضى الربو والأشخاص المفرطي الحساسية تجاهه. ويمكن أن تتراوح ردود الفعل التحسسية تجاه عث الغبار بين الخفيفة والشديدة.
في حالات الحساسية الخفيفة، تشمل الأعراض سيلان الأنف والدموع والعطس. أما في الحالات الأشد خطورة، فقد تكون الأعراض مستمرة وتشمل العطس والسعال واحتقان الأنف ونوبات الربو الحادة. ويكون مرضى الربو أكثر عرضة لتطوير أعراض أشد حدة.
القضاء على عث الغبار للوقاية من الحساسية والحد منها
سيكون من المثالي تجنب التعرض لعث الغبار كلياً. وعلى الرغم من أنه يكاد يكون من المستحيل التخلص من جميع عث الغبار في منزلك، إلا أن الخطوات التالية يمكن أن تساعد في خفض مستوياته:
- استخدم أغطية مضادة للمسببات التحسسية للسرير والملاءات وأكياس الوسائد وأغطية اللحاف، والتي تكون عادةً مصنوعة من خيوط محكمة النسج. تساعد هذه الأغطية على منع عث الغبار من اختراق أقمشة الملابس.
- اغسل ملاءات السرير والفراش أسبوعياً بالماء الساخن عند درجة حرارة لا تقل عن 55 درجة مئوية للتخلص من عث الغبار ومسببات الحساسية. وإذا كانت بعض الأغراض لا تتحمل الغسيل بالماء الساخن، ضعها في المجفف لمدة 15 دقيقة على الأقل عند درجة حرارة تتجاوز 55 درجة مئوية.
- حافظ على الرطوبة النسبية في منزلك بما لا يتجاوز 50%. يمكنك تحقيق ذلك بتشغيل
جهاز إزالة الرطوبة أو مكيف الهواء. كما تجنب استخدام أغطية الأسرة أو الأثاث التي تجذب الغبار أو يصعب غسلها. - اغسل الألعاب المحشوة بشكل متكرر بالماء الساخن وابقِها بعيدة عن سريرك.
- نظّف الغبار في منزلك بانتظام عن طريق الكنس بالمكنسة الكهربائية أو المسح بالممسحة. فتراكم الغبار يؤدي إلى تراكم عث الغبار.
- احفظ المتفرقات والكتب والمجلات في رف كتب مزود بغطاء أو في صندوق مغلق للحد من تراكم الغبار. ومن الأفضل إبقاؤها خارج غرفة نومك إن أمكن.
- تجنب استخدام السجاد لأنه بيئة مثالية لعث الغبار. وإن كان لا مفر منه، فاحرص على تنظيفه بالمكنسة الكهربائية بانتظام للتخلص من عث الغبار.
- شغّل جهاز تنقية الهواء لاحتجاز الغبار وتقليله في الهواء، مع الحرص على تغيير فلتر الهواء بانتظام.
إذا تفاقمت حساسية عث الغبار أو أصبحت مزمنة وأثّرت على حياتك اليومية، فمن المستحسن استشارة طبيب متخصص في الحساسية. كما احرص على التخلص من عث الغبار في منزلك قدر الإمكان.