كيفية إنقاص الوزن للحفاظ على الصحة
عند محاولة إنقاص الوزن، يميل الناس إلى توقع نتائج سريعة. يبدأون بتقليل حصص الطعام، أو تقييد السعرات الحرارية، أو حتى الصيام. يؤدي تقليل السعرات الحرارية إلى الشعور بالجوع الشديد والرغبة الملحّة في تناول الطعام، مما يؤدي إلى تأثير اليويو.
إن إنقاص الوزن عن طريق تناول الطعام الصحي بدلاً من تقييد السعرات الحرارية أكثر استدامةً.
إليك بعض النصائح حول ما يمكنك فعله لتحقيق إنقاص وزن دائم والحفاظ على صحتك.
1. ابدأ يومك بفطور غني بالبروتين
ابدأ يومك بفطور غني بالبروتين للمساعدة في كبح شهيتك مما يؤدي إلى تناول كميات أقل من الطعام خلال اليوم. يُعدّ تناول كمية كافية من البروتين أمراً ضرورياً للحفاظ على كتلة العضلات وتقليل مخاطر القلب والأيض. تتراوح الكمية اليومية المناسبة من البروتين بين 56-91 غراماً للرجال و46-75 غراماً للنساء.
بشكل عام، يجب أن تتناول 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن جسمك يومياً. إذا كنت في الخامسة والستين من عمرك أو أكثر، فأنت بحاجة إلى كمية أكبر قليلاً من البروتين، أي 1-1.2 غرام لكل كيلوغرام من وزن جسمك، والرياضيون بحاجة إلى كمية أكبر، تتراوح بين 1.4-2 غرام.
يمكن للأشخاص الذين لا يتناولون اللحوم أو المنتجات الحيوانية الحصول على البروتينات النباتية من التوفو أو الفاصوليا أو الكينوا أو التيمبيه. غير أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مصاحبة كمرض الكلى المزمن قد يحتاجون إلى تقليل تناول البروتين وفقاً لتوصية الطبيب.
2. اختر الأطعمة المساعدة على إنقاص الوزن خلال اليوم
يُعدّ تناول كميات أقل من الكربوهيدرات المكررة، بما فيها السكر والنشا المكرر، إحدى الطرق السريعة لإنقاص الوزن. إن استبدالها بالحبوب الكاملة يمكن أن يقلل الجوع ويبقيك شبعاناً لفترة أطول بفضل الألياف المُشبِعة. عند اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، سيكون لجسمك البيئة الهرمونية المناسبة لاستخدام الدهون المخزنة كمصدر للطاقة. وفقاً للدراسات، يُعدّ تناول كميات أقل من الكربوهيدرات طريقةً فعّالة لإنقاص الوزن. غير أن التأثير طويل الأمد لنظام غذائي منخفض الكربوهيدرات لم يُعرف بعد.
الخضروات منخفضة السعرات الحرارية لكنها غنية بالمغذيات والألياف. إن تناول المزيد من الخضروات الورقية الخضراء كالسبانخ أو الخضروات الصليبية كاللفت والبروكلي والقرنبيط والملفوف والخس مفيد للحفاظ على وزن صحي. تحتوي خضروات مثل الذرة والبطاطس والبطاطا الحلوة على كربوهيدرات معقدة. لكن عند محاولة إنقاص الوزن، يجب تناولها بكميات أصغر.
تناول الدهون الصحية من الأسماك الدهنية أو المكسرات أو الأفوكادو، أو استخدام زيت الزيتون في الطهي أمر مفيد. قلّل من تناول الدهون المشبعة، كتلك الموجودة في الزبدة أو زيت جوز الهند.
3. تناول طعامك ببطء
إن تناول الطعام والمضغ ببطء يُرسل إشارات إلى دماغك بأن معدتك تمتلئ، مما يجعلك تشعر بالشبع بشكل أسرع. يمنع ذلك الإفراط في تناول الطعام ويعزز هرمونات تقليل الوزن. كما أن المضغ الجيد يحسّن الهضم وامتصاص العناصر الغذائية.
4. اشرب كميات وفيرة من الماء
يمكن أن يقلل شرب الماء من الرغبة الشديدة في تناول الطعام ويجعلك تشعر بالشبع بشكل أسرع. يمكن أن يساعد البقاء رطباً على تقليل استهلاكك للمشروبات السكرية أو المحلّاة الأخرى. الماء ضروري للتمثيل الغذائي. يمكن أن يساعد في حرق المزيد من السعرات الحرارية من الدهون المخزنة. يمكن أن يزيد تناول الماء البارد من إنفاق الطاقة لأن جسمك يحتاج إلى تدفئة الماء للهضم. علاوة على ذلك، يمكن أن يحسّن البقاء رطباً التخلص من الفضلات وحركة الأمعاء. كما يمكن أن يساعد شرب المشروبات المحتوية على الكافيين غير المحلّاة كالشاي أو القهوة في تعزيز التمثيل الغذائي للجسم.
5. ابقَ نشيطاً بدنياً
يمكن أن يساعدك البقاء نشيطاً وممارسة الرياضة بانتظام على إنقاص الوزن. تُعدّ تمارين الكارديو وتمارين المقاومة فعّالة لإنقاص الوزن والحفاظ على قوتك. يمكن أن تساعد المشي أو الركض أو السباحة في رفع معدل ضربات القلب، كما أن رفع الأثقال مفيد لبناء العضلات. كلا النوعين من التمارين يمنعان تباطؤ التمثيل الغذائي الذي يحدث أثناء إنقاص الوزن.
6. استرح جيداً مع نوم عالي الجودة.
يُعدّ النوم السيئ عاملاً خطراً لزيادة الوزن والسمنة واضطرابات التمثيل الغذائي وغيرها من الحالات الصحية. وفقاً للدراسات، يعاني الأشخاص المحرومون من النوم من اضطراب في الإيقاع اليومي. لا يشعرون بالانتعاش ولديهم طاقة أقل للأنشطة البدنية. يميلون إلى تناول المزيد من الطعام بسبب الضغط الفسيولوجي. كما أن السهر حتى وقت متأخر يزيد من فرص تناول الوجبات الخفيفة.
إن إنقاص الوزن بمقدار 0.5-1 كغم في الأسبوع هو الأمثل. من الضروري تجنب استهلاك نسبة عالية من الطعام من الأغذية فائقة المعالجة لتجنب الكربوهيدرات المكررة، وخاصة السكر. يمكن أن يُسهم تقييد وقت تناول الطعام، كالصيام المتقطع، في إنقاص الوزن وتحسين الخلل الأيضي.
مقال بقلم
Dr Sasipas Chontong
طبيبة متخصصة في أمراض الغدد الصماء والتمثيل الغذائي
الملف الشخصي للطبيب