แนวทางในการดูแลคนวัยหมดระดู หรือ วัยทอง - Basic Guidelines of Menopause, Effects of Low Estrogen

الإرشادات الأساسية لعلاج انقطاع الطمث

انقطاع الطمث هو جزء طبيعي من عملية الشيخوخة لدى المرأة. تدخل معظم النساء في مرحلة انقطاع الطمث بين سن 45-56 عامًا (50-51 في المتوسط). يمكن للمرأة التعرف على انقطاع الطمث عندما لا تحيض لمدة عام كامل

شارك

انقطاع الطمث

انقطاع الطمث هو جزء طبيعي من عملية الشيخوخة لدى المرأة. تدخل معظم النساء في مرحلة انقطاع الطمث بين سن 45-56 عامًا (50-51 في المتوسط). يمكن للمرأة التعرف على انقطاع الطمث عندما لا تحيض لمدة عام كامل دون وجود سبب مرضي. على الرغم من أن انقطاع الطمث ظاهرة طبيعية، إلا أنه قد يؤثر سلبًا على الصحة وجودة الحياة. يمكن للرعاية المناسبة أن تساعد النساء اللواتي يدخلن مرحلة انقطاع الطمث على التمتع بصحة جيدة وجودة حياة مرتفعة.

لماذا لا تحيض المرأة خلال مرحلة انقطاع الطمث؟

الحيض ناتج عن وظائف المبيضين. في كل دورة شهرية، يُحفَّز المبيضان لإنتاج بويضة، وهي الخلية التناسلية الأنثوية، وهرمونات تُسمى الإستروجين والبروجستيرون. يحفز الإستروجين إنتاج خلايا بطانة الرحم مما يؤدي إلى سماكتها. عند حدوث الإباضة، ينتج المبيضان البروجستيرون مما يُحدث تغييرات مثلى في بطانة الرحم استعدادًا للانغراس في حال حدوث الإخصاب.  وإذا لم يحدث انغراس، تتساقط بطانة الرحم مسببةً الحيض. مع تقدم المرأة في السن، يتناقص تدريجيًا إنتاج البويضات والهرمونات من المبيضين. عند دخول المرأة مرحلة انقطاع الطمث، يتوقف إنتاج البويضات. ولا يوجد إستروجين يحفز نمو بطانة الرحم وتتوقف الإباضة. لذلك، تصبح بطانة الرحم رقيقة ولا يحدث الحيض بعد ذلك.

Menopause Banner 2

تأثيرات انخفاض الإستروجين

لا يقتصر دور الإستروجين على تحفيز نمو بطانة الرحم، بل يمتد إلى الوظائف الخلوية لأجهزة الجسم المختلفة، كالجهاز القلبي الوعائي، والجهاز العصبي، والجهاز الهيكلي، والجهاز العضلي، والجهاز التناسلي الأنثوي، والجهاز الأيضي. 

تشمل أعراض انخفاض الإستروجين الهبّات الساخنة، والخفقان، والتعرق المفرط، وتقلبات المزاج، والأرق، والقلق، والاكتئاب، والنسيان. يمكن أن تؤدي مستويات الإستروجين المنخفضة إلى اضطراب مستويات الكوليسترول، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض الشريان التاجي ونقص تروية عضلة القلب. ويعود ذلك إلى أن الإستروجين يزيد من مرونة جدار الأوعية الدموية مما يقلل من تراكم اللويحات. كما يؤدي انخفاض مستويات الإستروجين إلى تناقص كتلة العظام مما يفضي إلى هشاشة العظام ويزيد من خطر الكسور. وقد يؤدي انخفاض مستويات الإستروجين لفترة طويلة إلى جفاف المهبل مسببًا الألم أثناء الجماع وانخفاض الرغبة الجنسية. وبالتالي، قد تتأثر الحياة الجنسية والعلاقات الزوجية.

لماذا يستلزم انقطاع الطمث العلاج؟

لا تعاني كثير من النساء في مرحلة انقطاع الطمث من الهبّات الساخنة والخفقان والتعرق المفرط وتقلبات المزاج والأرق. وقد تكون الأعراض خفيفة ويمكن تخفيفها بعلاجات أساسية، منها: ارتداء ملابس فضفاضة، والبقاء في أماكن جيدة التهوية، وتجنب الأطعمة الساخنة، وممارسة الهوايات أو التأمل للتخفيف من القلق أو الاكتئاب. غير أن بعض النساء يعانين من هذه الأعراض أو من ألم أثناء الجماع بسبب جفاف المهبل. في هذه الحالة، يصبح العلاج ضروريًا، سواء أكان علاجًا هرمونيًا أم غير هرموني. علاوة على ذلك، تزيد مستويات الإستروجين المنخفضة من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وهشاشة العظام. وقد تحدث الكسور دون سابق إنذار حتى عند التعرض لإصابة طفيفة. يمكننا إجراء تشخيص مبكر لهشاشة العظام. كما يمكن للتعديلات في النظام الغذائي والتمارين الرياضية ونمط الحياة أن تحول دون الإصابة بهشاشة العظام. ويمكن أن يُسهم العلاج بالهرمونات البديلة ومكملات الفيتامينات والمعادن في الوقاية منها أيضًا.

Menopause Banner 3

الإرشادات الأساسية لعلاج انقطاع الطمث

يمكن للمرأة في مرحلة انقطاع الطمث الاعتناء بنفسها في البداية من خلال إجراء تغييرات في الجوانب المذكورة أعلاه للتخفيف من الأعراض، وتناول غذاء صحي ومتوازن. تحتاج المرأة في مرحلة انقطاع الطمث إلى 1000 ملليغرام من الكالسيوم يوميًا. تشمل المصادر الجيدة للكالسيوم الحليب والأسماك الصغيرة ذات العظام الطرية. تحتوي الأطباق التايلاندية المعتادة على 300-400 ملليغرام فقط من الكالسيوم. لذلك، تُعدّ مكملات الكالسيوم ضرورية للوقاية من هشاشة العظام. علاوة على ذلك، ينبغي للنساء في مرحلة انقطاع الطمث اللواتي يعانين من انخفاض مستويات فيتامين د تناول مكملات فيتامين د، إذ يزيد من امتصاص الكالسيوم من الأمعاء وتخزينه في العظام. كما يجب عليهن الحفاظ على وزن صحي وتجنب الكربوهيدرات والدهون والكافيين والتدخين وغيرها من المواد التي تقلل من كتلة العظام. ينبغي للمرأة في مرحلة انقطاع الطمث ممارسة الرياضة لتقوية العضلات وخسارة الوزن وتحسين الرشاقة وخفض مستويات الكوليسترول في الدم وتقليل الدهون في الجسم.

ما الرعاية الإضافية التي يمكن للطبيب تقديمها؟ 

قد يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات، كالفحص الصحي الشامل، وقياس مؤشر كتلة الجسم، ومراقبة مستويات سكر الدم والكوليسترول، وقياس كثافة المعادن في العظام، والتصوير الشعاعي للثدي أو الموجات فوق الصوتية للثدي. بالإضافة إلى ذلك، قد يُسأل المريضات عن أعراض انقطاع الطمث وشدتها لتقييم الحاجة إلى العلاج. وقد يستكشف الطبيب مؤشرات العلاج بالهرمونات البديلة وموانعه، ويتابع نتائج العلاج، ويقيّم المضاعفات المحتملة، ويقدم المشورة حول الرعاية الذاتية، ويصف مكملات الفيتامينات والمعادن. والهدف من هذه الإجراءات هو مساعدة كل امرأة في مرحلة انقطاع الطمث على التمتع بصحة جيدة وجودة حياة مرتفعة والقدرة على الاعتناء بنفسها.


مقال بواسطة

نُشر: 13 سبتمبر 2023

شارك