ประเภท และประโยชน์ของดนตรีบำบัด - Types and benefits of music therapy.

العلاج بالموسيقى: الأنواع، الاستخدامات الطبية، من يمكنه الاستفادة

العلاج بالموسيقى هو علم طبي علاجي يمكنه المساعدة في استعادة الجوانب الجسدية والنفسية معاً، فضلاً عن تطوير مهارات التواصل الجيد والعلاقات الشخصية مع الآخرين.

شارك

العلاج بالموسيقى

العلاج بالموسيقى هو تخصص يُستخدم على نطاق واسع في المجال الطبي بوصفه أداةً علاجية. يمكنه المساعدة في إعادة التأهيل الجسدي والعاطفي للأفراد، وتطوير مهارات التواصل وبناء علاقات إيجابية مع الآخرين.

ما هو العلاج بالموسيقى؟

يتضمن العلاج بالموسيقى توظيف عناصر موسيقية كالكلمات واللحن والإيقاع لتيسير التعافي من حالات مرضية متعددة. ويتولى المعالجون بالموسيقى تنظيم الأنشطة واختيار الأغاني لأغراض علاجية بناءً على أهداف إعادة التأهيل. وقد تشمل الجوانب الجسدية للعلاج بالموسيقى الحركة استجابةً للموسيقى، أو العزف على الآلات الموسيقية، أو الغناء. أما استخدام العلاج بالموسيقى لأغراض عاطفية، فيتضمن الاستماع إلى الموسيقى والانخراط في أنشطة تعزز الصحة العاطفية.

كيف يُستخدم العلاج بالموسيقى في الطب؟

تمتد جذور العلاج بالموسيقى إلى الأساطير الإغريقية القديمة التي كانت تؤمن بقدرة الموسيقى على درء المرض والأوبئة. ومع تقدم الفهم العلمي، دمجت Florence Nightingale، رائدة التمريض الحديث، الموسيقى في الممارسات الطبية عام 1859، مدركةً إمكاناتها في مساعدة المرضى على التعافي من مختلف الأمراض. ومنذ ذلك الحين، اعتمد المجال الطبي العلاج بالموسيقى على نطاق واسع بوصفه أداةً علاجية.
في عام 1944، أسست جامعة ميشيغان أول برنامج للعلاج بالموسيقى، مما مهّد الطريق لدمجه في الرعاية الصحية وإجراء أبحاث مكثفة حوله على مستوى العالم.

في تايلاند، جرى تقديم العلاج بالموسيقى لأول مرة في المجال الطبي نحو عام 1967 في مستشفى Srithanya في مقاطعة Nonthaburi على يد Mr. Rampaiphan Srisophak، الفنان الوطني المرموق في مجال الفنون الأدائية.

ما هي أنواع العلاج بالموسيقى؟

ينقسم العلاج بالموسيقى بشكل عام إلى نوعين رئيسيين:

  1. العلاج بالموسيقى الجسدي: يتضمن هذا النوع حركات جسدية استجابةً للعلاج بالموسيقى، وتشمل أنشطة كالغناء والعزف على الآلات الموسيقية أو التحرك على إيقاع الموسيقى. تُحفّز هذه الاستجابات الجسدية أعضاء وأجهزة مختلفة في الجسم. فعلى سبيل المثال، يمكن لتسارع ضربات القلب الناجم عن العلاج بالموسيقى أن يحسّن الدورة الدموية. لذا، يمكن للعلاج بالموسيقى الجسدي أن يساعد في التعافي من حالات مثل ارتفاع ضغط الدم، والصداع النصفي، وأمراض القلب والأوعية الدموية.
  2. العلاج بالموسيقى النفسي يركز على الصحة العاطفية والنفسية للفرد. إذ يمكن للاستماع إلى الموسيقى أن يؤثر إيجابياً على المزاج ويوجّه انتباه الشخص نحو ذاته. علاوةً على ذلك، يمكن لأصوات الموسيقى أن تزامن موجات الدماغ، مما يُحدث حالة من الاسترخاء العميق مشابهة للتأمل، وهو ما قد يساعد في تخفيف أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) والتخفيف من القلق والتوتر. بالإضافة إلى ذلك، يحفّز العلاج بالموسيقى إفراز الإندورفين، مما يعزز الشعور بالسعادة ويقلل من أعراض كالغثيان.

ما نوع الموسيقى المناسب للعلاج بالموسيقى؟

يمكن للعلاج بالموسيقى أن يشمل أنواعاً موسيقية متعددة، تبعاً لتفضيلات الأفراد المتلقين للعلاج. ويستوعب العلاج بالموسيقى طيفاً واسعاً من الأساليب الموسيقية -- الكلاسيكية والبوب والجاز وغيرها من الأنواع. وبوصفه شكلاً من أشكال الفنون الأدائية، يتميز العلاج بالموسيقى بمرونته وقدرته على التكيف لتلبية احتياجات المرضى. لذا، يجب أن يمتلك المعالجون بالموسيقى فهماً عميقاً للموسيقى وتأثيراتها الجسدية والنفسية.

Music Therapy Banner 2

من يمكنه الاستفادة من العلاج بالموسيقى؟

  1. الأفراد العسكريون: كثيراً ما يواجه الأفراد العسكريون تحديات جسدية ونفسية في أداء واجباتهم، مما قد يُفضي إلى إصابات جسدية ونفسية. يمكن للعلاج بالموسيقى أن يساعد في التعافي من الإصابات الجسدية والصدمات العاطفية لدى المحاربين القدامى الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) أو غيره من الحالات الصحية النفسية.
  2. الأفراد المصابون بـ اضطراب طيف التوحد (ASD): نظراً لما يعانيه المريض من ضعف في اللغة وصعوبات في التواصل وسلوكيات متكررة، فإنه يتعلم بشكل أفضل حين تكون المعلومات المسموعة إيقاعية ومتوقعة ومتسقة. لذا، يمكن للعلاج بالموسيقى أن يساعد في تطوير مهارات التواصل والقدرات التعليمية لدى المريض.
  3. مرضى الزهايمر: يعاني المرضى المصابون بـ مرض الزهايمر من تراجع معرفي يشمل فقدان الذاكرة. يمكن للعلاج بالموسيقى أن يستثير ذكريات مرتبطة بأغانٍ مألوفة، على غرار استرجاع الذكريات التي تُثيرها زيارة أماكن مألوفة. كما يمكن للعلاج بالموسيقى أن يستدعي استجابات عاطفية إيجابية ويساعد مرضى الزهايمر على الشعور بمزيد من الارتباط والتفاعل.
  4. نزلاء السجون: يمكن للعلاج بالموسيقى أن يعالج الصحة النفسية للأفراد في السجون، إذ يساعد على تقليل التوتر والقلق والسلوكيات العدوانية، ويوفر وسيلة للاسترخاء والتعبير عن الذات.
  5. الناجون من الحوادث: يمكن أن تترك الحوادث أثراً دائماً على الأفراد، مما يؤثر على صحتهم الجسدية والنفسية. وقد يعاني بعضهم من حالات كالاكتئاب أو اضطراب الهلع، مصحوبةً بقلق ووجل متصاعدين. في مثل هذه الحالات، يُعدّ العلاج بالموسيقى وسيلة فعّالة لمساعدة الناجين من الحوادث على شفاء أجسادهم وعقولهم.
  6. الأفراد المصابون باضطراب ADHD: يمكن أن يكون العلاج بالموسيقى مفيداً للأفراد المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)، الذي يشيع لدى الأطفال. إذ يساعد على تحسين التركيز والانتباه، مما يتيح للأطفال الشعور بمزيد من الاسترخاء وإظهار تحسّن في التركيز والتفاعل مع محيطهم.
  7. مدمنو المواد وأفراد في مرحلة التعافي من الإدمان: يمكن للعلاج بالموسيقى أن يساعد في تقليل الرغبة الشديدة في تناول المواد المخدرة، إذ يُسهم في الاسترخاء وتخفيف التوتر. علاوةً على ذلك، يمكنه مساعدة الأفراد المتعافين على استعادة قدراتهم الجسدية والنفسية.

مراحل العلاج بالموسيقى

  1. التقييم: يُجري المعالجون بالموسيقى تقييمات أولية للاطلاع على حالة الفرد، بما يشمل التاريخ الطبي والمهارات الجسدية ومهارات التواصل والتفضيلات الموسيقية. يساعد هذا التقييم في تصميم خطة علاج موسيقي مخصصة.
  2. جلسات العلاج: خلال جلسات العلاج، ينخرط الأفراد والمعالجون بالموسيقى في أنشطة كتأليف الأغاني والغناء والاستماع إلى الموسيقى وتمارين الحركة والعزف على الآلات أو مناقشة جوانب مختلفة من الموسيقى. وتعتمد الأنشطة المحددة على الأهداف العلاجية واحتياجات الفرد.
  3. التقييم النهائي: بعد إتمام سلسلة من جلسات العلاج، يقيّم المعالجون بالموسيقى مدى فاعلية العلاج في تحقيق أهداف الفرد والارتقاء بصحته العامة.

فوائد العلاج بالموسيقى

يقدم العلاج بالموسيقى فوائد عدة تمتد عبر ثلاثة أبعاد:

  1. العاطفي والنفسي: يساعد العلاج بالموسيقى الأفراد على التخلص من المشاعر السلبية وتحسين المزاج والتعامل مع التوتر والقلق.
  2. الجسدي: يحفّز العلاج بالموسيقى الاستجابات الجسدية كتسارع ضربات القلب وتحسين الدورة الدموية وتعزيز المهارات الحركية. كما يمكنه المساعدة في التعافي الجسدي وتخفيف أعراض حالات مرضية متعددة.
  3. الاجتماعي: يُرسّخ العلاج بالموسيقى الشعور بالانتماء إلى المجتمع ويعزز التفاعلات الاجتماعية، كما يمكنه تطوير مهارات التواصل وتنمية العلاقات الإيجابية بين الأفراد.

لا يقتصر العلاج بالموسيقى على المرضى فحسب، بل يمكن لأي شخص مهتم بتعزيز صحته العامة أن يستكشف فوائد العلاج بالموسيقى. ويُنصح باستشارة معالج موسيقي مؤهل للحصول على التوجيه المناسب ووضع نهج علاجي موسيقي مخصص.

نُشر: 31 يوليو 2023

شارك