العناية بجرح ما بعد الولادة لتعافٍ سريع

يُعدّ اختيار الولادة القيصرية خياراً مريحاً وأقل إيلاماً للأمهات، غير أنه يُخلّف جرحاً يستوجب عناية دقيقة تفادياً لأي مضاعفات.

شارك

العناية بجرح ما بعد الولادة لتعافٍ سريع

يُعدّ اختيار الولادة القيصرية خياراً مريحاً وأقل إيلاماً للأمهات، غير أنه يُخلّف جرحاً يستوجب عناية دقيقة تفادياً لأي مضاعفات. تقدّم هذه المقالة ستة نصائح للعناية بشق الولادة القيصرية للمساعدة في الشفاء السريع. لنبدأ. 

الراحة الكافية ضرورة لا غنى عنها للأمهات الجدد.

الولادة القيصرية عملية جراحية كبرى، وتحتاج الأمهات اللواتي يخضعن لهذا النوع من الجراحة إلى وقت كافٍ للتعافي. وفي الغالب، يتعيّن عليهن البقاء في المستشفى من يومين إلى أربعة أيام للتعافي، وقد يستغرق ذلك وقتاً أطول في حال ظهور مضاعفات إضافية. وبعد الخروج من المستشفى، يستلزم الأمر رعاية منزلية لما بعد الولادة تمتد من 6 إلى 8 أسابيع حتى يلتئم الجرح تماماً. 

النوم وسيلة ممتازة لإراحة الأمهات الجدد وتجديد طاقة أجسامهن. بيد أن كثيراً منهن يُعانين من صعوبة الحصول على قسط كافٍ من النوم بسبب متطلبات رعاية المولود الجديد المستمرة. وما ينبغي لهن فعله هو محاولة النوم حين ينام مولودهن، أو طلب المساعدة من الأزواج أو الأقارب لتقاسم الأعباء كتغيير الحفاضات وأعمال المنزل، مما يُتيح لهن أخذ أكبر قدر ممكن من الراحة. 

الاعتناء الخاص بالنفس للحدّ من التأثيرات على الجرح

ينبغي للأمهات بعد الولادة تجنّب الإجهاد الجسدي المفرط، والحدّ من صعود الدرج المتكرر، وعدم رفع الأشياء الثقيلة (باستثناء أطفالهن). وعند السعال أو العطس، يجب على الأمهات الجدد دعم عضلات البطن بوسادة أو بطانية للحدّ من اهتزاز الجرح ومنع انفتاحه. فضلاً عن ذلك، ينبغي الالتزام بتعليمات الطبيب المتعلقة بالعناية بالجرح بدقة. 

عادةً ما يستغرق الأمر نحو ثمانية أسابيع قبل أن تكون الأمهات الجدد مستعدات لاستئناف روتينهن اليومي بعد الولادة. وينبغي لهن استشارة أطبائهن لتحديد الوقت الأمثل للبدء في ممارسة الرياضة والعودة إلى العمل. كما يجب الامتناع عن ممارسة الجنس واستخدام السدادات القطنية خلال فترة التعافي حتى يأذن الطبيب بذلك. 

تحقّقي من علامات التهاب الجرح قبل الخروج من المستشفى وبعده. يُنصح بإخطار الطبيب إذا ظهر على الجرح احمرار أو تورم أو إفرازات سائلة أو حمى أو تغيّر في لون الجلد المحيط بالجرح إلى الأحمر أو البنفسجي أو البني، وذلك تبعاً لبشرة الأم. 

على الأمهات الجدد القادرات على ممارسة الرياضة تجنّب الأنشطة المجهدة والاكتفاء بالمشي الخفيف. إذ يُسهم التحرك والنشاط في تسريع التعافي والوقاية من الجلطات الدموية. علاوة على ذلك، يُساعد اصطحاب الأطفال في نزهات المشي على تأقلمهم مع البيئة خارج المنزل. 

تناول مسكّنات الألم الموصوفة 

قد يقترح الطبيب مسكّنات ألم آمنة للرضاعة الطبيعية، وقد تكون مفيدة عند الحاجة إليها. وتعتمد الوصفات الطبية على مستوى الألم. 

التغذية الكافية ضرورة أساسية

تُعدّ تغذية الأمهات الجدد بعد الولادة بالغة الأهمية كما هي الحال أثناء الحمل. فالتغذية الجيدة تُعزّز التئام الجروح خلال فترة الرضاعة الطبيعية. فضلاً عن ذلك، يُمثّل حليب الأم المصدر الغذائي الوحيد للمواليد في المرحلة المبكرة من ما بعد الولادة. وينبغي للأمهات الجدد تناول أطعمة متنوعة لضمان الحصول على العناصر الغذائية الكاملة اللازمة لصحة مواليدهن. 

وفقاً لدراسة أُجريت عام 2017، يؤثّر تناول الفواكه والخضروات خلال فترة الرضاعة الطبيعية على طعم حليب الأم، مما يجعل الرضّع يُقبلون على تناول الفواكه والخضروات مع نموّهم. 

علاوة على ذلك، ينبغي للأمهات الجدد الحرص على الترطيب الجيد، إذ يحتجن إلى كميات وفيرة من السوائل لتحفيز إنتاج حليب الثدي. كما يُساعد شرب الماء بكثرة على الوقاية من الإمساك. 

التعامل مع التغيرات الجسدية

بعد الولادة، تواجه الأمهات تغيرات جسدية متعددة، منها: تقلّص الرحم تدريجياً إلى حجمه قبل الحمل، واحتقان الثديين، وإفرازات مهبلية (نفاس) مختلطة بالدم، وجفاف منطقة العجان، وعلامات التمدد على البطن، وتساقط الشعر، وجفاف الجلد، وحبّ الشباب، والتعرق الليلي، والصداع. وعلى الرغم من أن هذه الأعراض قد لا ترتبط مباشرة بالجرح الجراحي، إلا أنها تحديات يتعيّن على الأمهات مواجهتها وإدارتها جنباً إلى جنب مع العناية بجرح ما بعد الولادة. وإذا أثار أيٌّ من هذه الأعراض قلقاً، فمن المستحسن استشارة مقدّم الرعاية الصحية للحصول على إرشادات حول تخفيفها. 

زيارة طبيب أمراض النساء والتوليد خلال فترة ما بعد الولادة 

توصي الكلية الأمريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء (ACOG) بجدولة زيارات المتابعة بعد الولادة مع طبيب أمراض النساء والتوليد خلال نافذة الاثني عشر أسبوعاً التي تعقب الولادة. 

ينبغي أن تكون أول زيارة متابعة بعد الولادة خلال الأسابيع الثلاثة الأولى، وألا تتجاوز الزيارة الأخيرة الأسبوع الثاني عشر بعد الولادة. 

خلال فحص ما بعد الولادة، يُقيّم الأطباء تعافي الأم، بما يشمل صحتها العامة والتئام الجرح (إن وُجد) وصحتها النفسية. كما يستفسرون عن أنماط النوم وصحة الطفل والتغذية، ويناقشون تنظيم الأسرة أو الاستعداد للحمل في المستقبل. 

في حال معاناة الأم من مشكلات صحية مستمرة أو أعراض غير طبيعية بعد الولادة، فمن الحكمة استشارة الطبيب فوراً دون انتظار الموعد المحدد. 

مقال بواسطة

نُشر: 12 يوليو 2024

شارك

الأطباء المعنيون

  • Link to doctor
    Dr Mattawan Jamigorn

    Dr Mattawan Jamigorn

    • أمراض النساء والتوليد
    • طب الأم والجنين
    أمراض النساء والتوليد, طب الأم والجنين
  • Link to doctor
    Dr Sasiwan Suthasmalee

    Dr Sasiwan Suthasmalee

    • أمراض النساء والتوليد
    • طب الأم والجنين
    أمراض النساء والتوليد, طب الأم والجنين
  • Link to doctor
    Dr Kamonlapat Wijuckhapan

    Dr Kamonlapat Wijuckhapan

    • أمراض النساء والتوليد
    • طب الأم والجنين
    أمراض النساء والتوليد, طب الأم والجنين
  • Link to doctor
    Assoc.Prof.Dr Boonchai Uerpairojkit

    Assoc.Prof.Dr Boonchai Uerpairojkit

    • أمراض النساء والتوليد
    • طب الأم والجنين
    أمراض النساء والتوليد, طب الأم والجنين
  • Link to doctor
    Dr Sornpin Armarttasn

    Dr Sornpin Armarttasn

    • أمراض النساء والتوليد
    • طب الأم والجنين
    أمراض النساء والتوليد, طب الأم والجنين
  • Link to doctor
    Assist.Prof.Dr Saknan Manotaya

    Assist.Prof.Dr Saknan Manotaya

    • أمراض النساء والتوليد
    • طب الأم والجنين
    أمراض النساء والتوليد, طب الأم والجنين
  • Link to doctor
    Assoc. Prof. Dr Dhirapatara Charoenvidhya

    Assoc. Prof. Dr Dhirapatara Charoenvidhya

    • أمراض النساء والتوليد
    • طب الأم والجنين
    أمراض النساء والتوليد, طب الأم والجنين, تشوهات الجنين, أمراض القلب الجنينية
  • Link to doctor
    Assoc.Prof.Dr Dhiraphongs Charoenvidhya

    Assoc.Prof.Dr Dhiraphongs Charoenvidhya

    • أمراض النساء والتوليد
    • طب الأم والجنين
    أمراض النساء والتوليد, طب الأم والجنين
  • Link to doctor
    Dr Noppadol Chaiyasit

    Dr Noppadol Chaiyasit

    • أمراض النساء والتوليد
    • طب الأم والجنين
    أمراض النساء والتوليد, طب الأم والجنين
  • Link to doctor
    Assoc. Prof. Dr Nisarat Yamaphai

    Assoc. Prof. Dr Nisarat Yamaphai

    • أمراض النساء والتوليد
    • طب الأم والجنين