الاحتياطات الواجب اتخاذها عند التعامل مع كسور العظام
كسر العظام حالة طبية مفاجئة يمكن أن تصيب أي شخص في أي وقت. وقد تتراوح بين التسبب في إزعاج خفيف إلى إصابات بالغة قد تكون مهددة للحياة إذا لم تُقدَّم الإسعافات الأولية الفورية والرعاية الطبية العاجلة. تقدم هذه المقالة إرشادات حول ما ينبغي وما لا ينبغي فعله عند التعامل مع كسور العظام، إذ إن الحوادث قد تقع لأي شخص في أي وقت.
أسباب كسور العظام
تنشأ كسور العظام أساسًا من عاملين:
- القوة الشديدة هي السبب الأكثر شيوعًا لدى الشباب أو الأشخاص الذين يتمتعون بصحة عظمية جيدة. تتمتع عظام الإنسان بمرونة طبيعية، وتحتاج إلى صدمة قوية لتنكسر، وعادةً ما يحدث ذلك جراء حوادث مثل حوادث المرور أو السقوط من ارتفاعات أو حركات الالتواء العنيفة.
- ترقق العظام وهشاشة العظام: شائع لدى كبار السن، إذ تجعل هذه الحالة العظام هشة وعرضة للتشقق أو الكسر حتى من قوى أو سقطات بسيطة.
اعتبارات كسور العظام
عند الحديث عن كسور العظام، قد يقتصر قلق كثير من الناس على ما إذا كانت العظام ستلتئم أو إذا كان الجبس كافيًا. غير أن الواقع يُظهر أن كسور العظام قد تكون أشد خطورة مما يُعتقد في البداية. ما يُثير القلق في كسور العظام هو حدة أطراف العظام المكسورة، التي قد تُلحق الضرر بالعضلات والأعصاب والأوعية الدموية المجاورة، مما يؤدي إلى تفاقم الإصابات. فعلى سبيل المثال، يمكن لكسر الضلع أن يثقب الرئة ويتسبب في تسرب الهواء منها. وإذا تضررت الأوعية الدموية وعجزت عن إيصال الدم إلى الأعضاء الطرفية، فقد يؤدي ذلك إلى تلف الأعضاء إن لم يُعالَج فورًا.
ما يستدعي القلق بعد ذلك هو صحة العلاج المُتبع، وإلا فقد لا تلتئم العظام بشكل طبيعي، ولا سيما في حالة كسور عنق الفخذ كسور الورك.
وأخيرًا، عند تطبيق الجبس لكسور العظام، ولا سيما تلك التي تستلزم تجسير المفاصل، قد يؤدي ذلك إلى تثبيت المفاصل لفترة مطولة، مما يُفضي إلى تيبس المفاصل أو تراجع حركتها. لذا، من الضروري تحديد المدة المناسبة لتثبيت الجبس، بحيث تكون كافية لالتئام العظام دون أن تطول إلى حد إحداث تيبس في المفاصل. ويجب أن يحدد المختص الطبي المؤهل المدة المناسبة.
جدير بالذكر: إذا نتج تيبس المفاصل عن تثبيت الجبس، فإن العلاج الطبيعي يمكن أن يُساعد في استعادة وظيفة المفصل وتحسين حركته.
تجنب الأخطاء الشائعة في التعامل مع كسور العظام
عند الاشتباه بكسر في العظام، ابحث عن العلامات والأعراض كالألم والتورم أو التشوهات. في مثل هذه الحالات:
- تجنب المساعدة غير المتخصصة: قد تكون شظايا العظام المكسورة حادة، وقد يؤدي التحريك غير الملائم من قِبل المصاب أو أشخاص غير مدربين إلى تفاقم الإصابات بإلحاق الضرر بالأعضاء أو الأوعية الدموية أو الأعصاب. يُنصح بإبقاء الشخص ثابتًا والاتصال فورًا بالمساعدة الطبية المتخصصة.
- استشر طبيب العظام المختص: يُعدّ تلقي العلاج المناسب من أخصائي العظام أمرًا ضروريًا لتحقيق أفضل تعافٍ.
تعزيز الشفاء
لتسريع الشفاء، ضع في اعتبارك ما يلي:
- النظام الغذائي: تناول نظامًا غذائيًا غنيًا بالكالسيوم والبروتين، وهما ضروريان لالتئام العظام وتعافي العضلات. احرص على الحصول على كمية كافية من فيتامين د عن طريق قضاء وقت في الهواء الطلق خلال ساعات محددة، أو استشر طبيبك بشأن المكملات الغذائية في حالة النقص.
- العلاج الطبي: الالتزام بالعلاج الطبي الموصى به، سواء أكان تثبيتًا بالجبس أم جراحة أم إجراءات أخرى، يمكن أن يُسرّع الشفاء ويُقلل من خطر عدم الالتئام أو تأخره. تبلغ فترة الشفاء المعتادة للعظام نحو 3-6 أشهر.
- العلاج الطبيعي بعد الجراحة: ممارسة تمارين تحمل الوزن والحركة وفق ما يصفه المختص الطبي يمكن أن تُعزز الشفاء وتُقلل من خطر تلف أجهزة التثبيت.
- تثبيت العظام: قد يستفيد المرضى الأكبر سنًا المصابون بهشاشة العظام من أجهزة تثبيت العظام عالية المتانة لاستعادة الاستقرار والوظيفة. يُنصح بالعلاج المتزامن لهشاشة العظام، بما يشمل تقييم كثافة المعادن في العظام واتخاذ تدابير الوقاية من السقوط.
- الإقلاع عن التدخين: يمكن أن يُعيق التدخين، بما في ذلك التدخين الإلكتروني، التئام العظام عن طريق تثبيط إنتاج الكتلة العظمية. يُنصح المرضى المصابون بكسور أو هشاشة العظام بالإقلاع عن التدخين لتسريع عملية الشفاء.
خلاصة القول، قد تترتب على كسور العظام عواقب وخيمة، غير أن التصرف السريع والعلاج المناسب وتدابير الرعاية الذاتية يمكن أن تُسهم في تسريع التعافي والعودة إلى ممارسة الأنشطة اليومية.