اختر المحتوى للقراءة
1. التخطيط قبل الحمل للوالدين المنتظِرَين
لإنجاب طفل قوي وصحي، تُعدّ الاستعدادات الجسدية والنفسية والبيئية قبل الولادة أمرًا بالغ الأهمية. يمكن للتخطيط الجسدي للأم قبل الحمل أن يقلل من خطر المضاعفات الضارة بكلٍّ من الأم والجنين. والغرض من التخطيط قبل الحمل هو تحديد الحالات لدى الزوجين التي قد تؤثر سلبًا على طفلهما المستقبلي، والتخفيف من تلك المخاطر للحدّ من الآثار الضارة على الحمل القادم، وتعزيز الصحة لتحقيق أفضل نتائج للحمل.
فوائد التخطيط قبل الحمل
- حمل آمن
- طفل قوي وصحي مع أدنى خطر للمضاعفات
من الضروري وضع خطة قبل الحمل لتهيئة أنسب الظروف للحمل. يمكن أن يساعد تحسين اللياقة البدنية من خلال التمارين الرياضية وإجراءات التحكم في الوزن والنظام الغذائي وتعديل نمط الحياة و فحوصات ما قبل الزواج وما قبل الولادة في تحديد نمط الحياة الخطر الذي قد يؤثر على الحمل والولادة. ينبغي على الأشخاص الذين يخططون للزواج أو إنجاب طفل إجراء فحص للتحقق من صحتهم والأمراض المعدية، ولا سيما الأمراض المنقولة جنسيًا والاضطرابات الجينية التي يمكن أن تنتقل من الوالدين إلى الأطفال.
أغراض فحوصات ما قبل الزواج وما قبل الولادة
- تقييم صحة كلا الشريكين الذكر والأنثى أو الزوجين
- تحديد خطر الإصابة بالأمراض لدى الأطفال.
- وضع خطة للوقاية من الأمراض التي يمكن أن تنتقل إلى شريكك أو أطفالك.
- تقديم المشورة لكلا الشريكين الذكر والأنثى أو الزوجين حول كيفية الاعتناء بأنفسهم ومساعدة بعضهم البعض خلال فترة الحمل والولادة.
تشمل فحوصات الكشف فحصًا صحيًا عامًا يسأل فيه الطبيب عن صحتك العامة وحالتك الطبية والأمراض ونمط الحياة الخطر الذي قد يؤثر على صحتك، كالتدخين وشرب الكحول. سيجري الطبيب فحصًا جسديًا و فحوصات دم قبل الزواج وقبل الولادة لتحديد الحالات التي يمكن أن تنتقل إلى شريكك أو أطفالك.
2. وزن الجسم والحمل والخصوبة
يمكن أن يؤثر زيادة الوزن أو نقصانه سلبًا على الحمل والخصوبة. وفقًا للدراسات، يرتبط زيادة الوزن لدى النساء باضطراب الدورة الشهرية وعدم الإباضة وانخفاض جودة البويضات. كما يمكن أن يؤثر على بطانة الرحم والانغراس. وفي النساء المصابات بالعقم اللواتي يخضعن لتحفيز المبيض وأطفال الأنابيب (IVF)، تكون استجابة المبيض لدى النساء ذوات الوزن الزائد أضعف، مما يستلزم جرعات أعلى من الأدوية وفترة تحفيز أطول وعدد أقل من البويضات المستخرجة مقارنةً بالنساء ذوات الوزن الصحي. علاوةً على ذلك، خلال عملية أطفال الأنابيب، يكون معدل إلغاء تحفيز المبيض أعلى ومعدل الحمل أقل لدى النساء ذوات الوزن الزائد.
لا يُعيق السمنة معدل نجاح الحمل وأطفال الأنابيب فحسب، بل تزيد أيضًا من مضاعفات الحمل لدى كلٍّ من الأم والطفل. وكما أشارت الدراسات، هناك تصاعد في حالات سكري الحمل وارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل وتسمم الحمل والولادة المبكرة والأطفال الأصغر أو الأكبر من العمر الجستاسيوني والولادة الميتة.
لدى الرجال، ثمة ارتباط بين السمنة وانخفاض جودة الحيوانات المنوية. وهناك زيادة في حالات انخفاض عدد الحيوانات المنوية وشذوذ حركتها. قد تكون كيس الصفن لدى الرجال البدينين أقرب إلى الجسم مقارنةً بالرجال الأصحاء، مما يسبب ارتفاع حرارة كيس الصفن. ويمكن أن يؤثر ارتفاع درجة حرارة كيس الصفن على إنتاج الحيوانات المنوية. بالإضافة إلى ذلك، ترتبط السمنة بضعف الانتصاب، مما يؤثر على الصحة الجنسية للرجال والنساء.
الوزن الصحي والخصوبة
في الآونة الأخيرة، أصبح زيادة الوزن والسمنة مشكلة صحية عامة متنامية في كل دولة تقريبًا، بما فيها تايلاند. السمنة هي حالة يرتفع فيها وزن الجسم فوق النطاق الطبيعي بسبب تراكم الدهون الزائدة في الجسم. وقد تؤدي إلى حالات مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الدهون في الدم وأمراض القلب وغيرها. وبالإضافة إلى المخاوف الصحية الشخصية، يمكن أن يؤثر زيادة الوزن والسمنة لدى الرجال والنساء على الخصوبة.
لتحديد ما إذا كنا نعاني من زيادة الوزن أو السمنة، يمكننا حساب مؤشر كتلة الجسم (BMI) بقسمة وزننا بالكيلوغرام على مربع طولنا بالمتر (انظر الصورة). يتراوح مؤشر كتلة الجسم الصحي وفقًا لتوصية منظمة الصحة العالمية بين 18.5 – 22.9 كجم/م2 للآسيويين (انظر جدول مؤشر كتلة الجسم).
يمكن أن يُسهم الوزن المناسب – بعيدًا عن زيادة الوزن أو السمنة – لدى كلا الشريكين الذكر والأنثى إسهامًا كبيرًا في إنجاب طفل قوي وصحي. ينبغي على من يخططون للحمل الحفاظ على وزنهم ضمن نطاق مؤشر كتلة الجسم الطبيعي البالغ 18.5 – 22.9 كجم/م2 للآسيويين.
3. التغذية والخصوبة
عند التحضير للحمل، من أكثر الأسئلة شيوعًا التي يطرحها الأزواج: كيف وماذا يأكلون؟ تُعدّ العناصر الغذائية ضرورية لصحة المرأة وتهيئتها للحمل والولادة. يمكن لبعض العناصر الغذائية أن تحسّن صحة البويضات والحيوانات المنوية، مما يعزز معدل نجاح الحمل. كما أن نقص العناصر الغذائية أو عدم كفايتها قد يزيد من خطر الإجهاض والتشوهات الخلقية.
العناصر الغذائية التي قد تؤثر على خصوبة الأم
- الكربوهيدرات
يمكن أن تؤثر كمية الكربوهيدرات وجودتها في النظام الغذائي على وظيفة المبيض وإنتاج الأندروجينات لدى النساء. قد يؤدي تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات وذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع إلى عدم الإباضة. المؤشر الجلايسيمي هو نظام تصنيف للأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات للتحقق من تأثير كل طعام على مستوى السكر في الدم بعد 1-2 ساعة من تناوله. تُمتص الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع بشكل أسرع، مما يسبب ارتفاعًا أكبر في مستوى السكر في الدم مقارنةً بتلك ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض.
تُظهر الدراسات أنه لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض (PCOS)، يؤدي تقليل تناول الكربوهيدرات إلى تحسين وظائف المبيض وخفض مستوى الأندروجينات وزيادة الإباضة. غير أن هذا لا ينطبق على النساء ذوات الدورة الشهرية المنتظمة.
- الحبوب الكاملة
الحبوب الكاملة هي حبوب كاملة تخضع لحد أدنى من التكرير، مما يحافظ على قيمها الغذائية الأصلية. تحتوي الحبوب الكاملة على مضادات الأكسدة ذات التأثيرات المضادة للالتهابات، وهي مفيدة للخصوبة. تُظهر الدراسات أن تناول الحبوب الكاملة أثناء التحضير للحمل يمكن أن يزيد من معدل نجاح الحمل والولادة. - الأحماض الدهنية
هناك أنواع عديدة من الأحماض الدهنية. ويُصنَّف الأحماض الدهنية في فئتين رئيسيتين هما: الأحماض الدهنية المشبعة وغير المشبعة. تؤدي الأحماض الدهنية دورًا في إمكانية الخصوبة، إذ تُعدّ مصدرًا للطاقة لنمو البويضات والأجنة في المرحلة المبكرة. علاوةً على ذلك، تُعدّ الأحماض الدهنية سلائف للعديد من المستقلبات الضرورية للانغراس والحمل.- الدهون المتحولة
الدهون المتحولة هي أحماض دهنية غير مشبعة نادرًا ما تتواجد بشكل طبيعي؛ وهي تتشكل في الغالب أثناء طهي الأطعمة بالدهون غير المشبعة على درجات حرارة عالية، كالخبز أو القلي. تزيد الدهون المتحولة من خطر الإصابة بالنوبات القلبية لأنها ترفع مستوى LDL وتخفض مستوى HDL. كما تسبب ارتفاع الدهون الثلاثية والالتهابات في جميع أنحاء الجسم. وفيما يتعلق بالخصوبة، تُظهر الدراسات أن الدهون المتحولة مرتبطة بمقاومة الأنسولين وعدم الإباضة. وتعاني النساء اللواتي يستهلكن كميات كبيرة من الدهون المتحولة من مشاكل أكثر في عدم الإباضة والانتباذ البطاني الرحمي. - أحماض أوميغا-3 الدهنية
أحماض أوميغا-3 الدهنية هي نوع من الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة في الحيوانات البحرية والنباتات. وفيما يتعلق بالخصوبة، يمكن لأوميغا-3 أن يرفع مستوى الإستروجين والبروجستيرون ويقلل من خطر عدم الإباضة. بالإضافة إلى ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن أحماض أوميغا-3 الدهنية يمكن أن تقلل من خطر الانتباذ البطاني الرحمي. كما أن تناول الأطعمة الغنية بأوميغا-3 يمكن أن يُبطئ شيخوخة المبيض.
لدى الأشخاص الخاضعين لعلاج أطفال الأنابيب، يمكن أن يكون أوميغا-3 مفيدًا. يتحسن الحمل والولادة بنسبة 80% مع كل زيادة بنسبة 1% في مستوى أوميغا-3 في الدم.
يُعدّ تناول الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية والمنخفضة في الدهون المتحولة مفيدًا للخصوبة لدى من يخططون للحمل ولدى من يعانون من مشاكل العقم.
- الدهون المتحولة
- البروتينات
مصادر البروتين الغذائية هي اللحوم كلحم الخنزير والدجاج والسمك ولحم البقر ومنتجات الألبان والمكسرات. لا تتوفر معلومات كافية حول الفوائد والأضرار النسبية للبروتين المستمد من اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان، ولا سيما فيما يتعلق بتلوث أسماك البحر. لا تكشف الدراسات المتعلقة ببروتينات فول الصويا عن أي آثار ضارة؛ بل على العكس، قد تكون مفيدة للخصوبة.
خلاصة القول، العناصر الغذائية الكبرى التي تؤثر إيجابًا على الخصوبة هي الكربوهيدرات ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، والأحماض الدهنية الغنية بأوميغا-3 والخالية من الدهون المتحولة، وبروتينات الصويا. ومن مصادر الغذاء التي يمكن أن تحسّن الخصوبة: الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات والأسماك الغنية بأوميغا-3.
العناصر الغذائية التي تؤثر على خصوبة الذكور
خلال عملية تكوين الحيوانات المنوية، يحدث إفراط في التعبير عن الجذور الحرة. يُعيق شكل الحيوانات المنوية آلية دفاعها ضد الجذور الحرة. وخلال النضج النهائي للحيوانات المنوية، تتحول مكونات غشاء خلية الحيوان المنوي إلى مواد أكثر حساسية للجذور الحرة.
- الدهون
لكي تتطور الحيوانات المنوية إلى حيوانات منوية ناضجة أو حيوانات منوية كاملة النضج، سيتحول تركيب الأحماض الدهنية في غشاء بلازما الحيوان المنوي إلى دهون أكثر عدم إشباعًا، ولا سيما أوميغا-3. وفقًا للدراسات، تحتوي الحيوانات المنوية الناضجة على أحماض أوميغا-3 الدهنية – من نوع DHA – بنسبة تصل إلى 20%، مقارنةً بالحيوانات المنوية غير الناضجة التي تحتوي على 4% فقط من DHA. يرتبط مستوى أحماض أوميغا-3 بتركيز الحيوانات المنوية وشكلها وحركتها. وتوجد أوميغا-3 في الأسماك والمأكولات البحرية والجوز. وفقًا لدراسات أجريت على الرجال الذين يعانون من مشاكل في عدد الحيوانات المنوية وشكلها وحركتها، يمكن أن يؤدي تناول مكملات أوميغا-3 إلى تحسين كمية الحيوانات المنوية وجودتها بشكل ملحوظ. بالإضافة إلى ذلك، تُظهر دراسات أجريت على الأشخاص الراغبين في إنجاب طفل أن تناول الأسماك الغنية بأوميغا-3 لدى الشركاء الذكور يرتبط بحمل أسرع وعدد أقل من مشاكل العقم.
على النقيض من ذلك، تُلقي الدهون المتحولة والدهون المشبعة الموجودة في المخبوزات أو الأطعمة المقلية آثارًا سلبية مرتبطة بانخفاض عدد الحيوانات المنوية وجودتها.
لذلك، ينبغي على الرجال الذين يخططون لإنجاب طفل تناول أنظمة غذائية غنية بأوميغا-3 كالأسماك والمأكولات البحرية والجوز. وعليهم تجنب منتجات المخابز والأطعمة المقلية الغنية بالدهون المتحولة والمشبعة.
- مضادات الأكسدة
كما ذُكر سابقًا، يؤدي تكوين الحيوانات المنوية إلى إفراط في التعبير عن الجذور الحرة. يجعل الشكل الفريد للحيوانات المنوية حساسيتها للجذور الحرة عالية جدًا. واستنادًا إلى الإحصاءات المتراكمة حتى الآن، يمكن أن يؤدي إعطاء مضادات الأكسدة، بما فيها فيتامين C وفيتامين E، للرجال العقيمين إلى تحسين جودة الحيوانات المنوية لديهم، ولا سيما الحركة ومعدل الحمل والولادة الحية. - حمض الفوليك
يُعدّ حمض الفوليك ضروريًا لتخليق الحمض النووي DNA، وهو جزء من تطور خلية الحيوان المنوي. وفقًا للدراسات، يمكن أن يؤدي تناول مكمل حمض الفوليك بجرعة 5-15 ملغ يوميًا لمدة 3-6 أشهر إلى زيادة تركيز الحيوانات المنوية بنسبة 53-70% وحركتها بمقدار الضعف. - الزنك
يُعدّ الزنك من المكملات الغذائية الشائعة للرجال الذين يخططون لإنجاب طفل. تُعدّ الكمية الكافية من الزنك في السائل المنوي ضرورية لحركة الحيوانات المنوية ووظيفتها. تُظهر الدراسات أن إعطاء مكملات الزنك للرجال يمكن أن يزيد من حجم السائل المنوي ونسبة الحيوانات المنوية الطبيعية ذات القدرة الجيدة على السباحة.
خلاصة القول، تشمل العناصر الغذائية التي تساعد على تعزيز خصوبة الذكور: أوميغا-3 وحمض الفوليك والزنك ومضادات الأكسدة كفيتامين C وفيتامين E. في المقابل، تُعدّ الدهون المتحولة والمشبعة ضارة.
4. نمط الحياة والخصوبة
- التدخين
التدخين ضار بصحة وخصوبة الرجال والنساء. وفقًا للأبحاث، يرتفع معدل انتشار العقم ويستغرق الحمل وقتًا أطول لدى النساء المدخنات. ويرتبط الوقت اللازم للحمل بعدد السجائر المدخنة يوميًا؛ فكلما زاد عدد السجائر، طال الوقت اللازم للحمل. تنبع آليات العقم لدى النساء المدخنات من السموم الموجودة في التبغ التي يمكن أن تؤثر على كمية البويضات وجودتها. تُظهر الدراسات أن السجائر تسبب انخفاضًا أسرع في أعداد البويضات مما هو متوقع. تدخل النساء المدخنات سن اليأس قبل 1-4 سنوات من غير المدخنات بسبب انخفاض الاحتياطي المبيضي المبكر. وتُسجّل النساء المدخنات اللواتي يخضعن لعلاج أطفال الأنابيب معدل نجاح أقل مقارنةً بغير المدخنات. كما يرتبط التدخين بالإجهاض والحمل خارج الرحم وزيادة الولادات المبكرة.
لدى الرجال، يمكن أن يؤثر التدخين أيضًا على الخصوبة. لدى الرجال المدخنين، ينخفض تركيز الحيوانات المنوية بنسبة 22% مقارنةً بغير المدخنين، ويزداد عدد الحيوانات المنوية غير الطبيعية، مما يؤدي إلى انخفاض معدل الخصوبة.
تُعدّ عادات التدخين لدى الرجال والنساء ضارة بالحمل والخصوبة. غير أن الدراسات تُظهر أن الآثار السلبية تتراجع إذا أقلعت عن التدخين قبل الحمل، وتعود المخاطر إلى مستواها الطبيعي في غضون عام واحد من الإقلاع عن التدخين. ينبغي على من يخططون للحمل الإقلاع عن التدخين قبل عام من التوقف عن وسائل منع الحمل.
- استهلاك الكحول
لا يزال تأثير استهلاك الكحول على الخصوبة موضع جدل. تشير المعلومات الحالية إلى أن شرب المشروبات الكحولية يمكن أن يضر بالخصوبة. يتضاعف معدل العقم لدى النساء اللواتي يستهلكن أكثر من مشروبَين قياسيَّين يوميًا. ولا يوجد أي تأثير على النساء اللواتي يستهلكن أقل من هذه الكمية، ولا سيما اللواتي يشربن أقل من مشروب قياسي واحد.
يحتوي المشروب القياسي الواحد (أو مشروب واحد اختصارًا) على 10 غرامات من الكحول، وهي الكمية التي يمكن للكبد إفرازها في ساعة واحدة. يختلف حجم المشروب القياسي الواحد باختلاف المشروبات الكحولية: بالنسبة للبيرة بنسبة كحول 5%، يُعادل المشروب الواحد علبة أو زجاجة صغيرة سعة 300 مل؛ وبالنسبة للويسكي أو الفودكا بنسبة كحول 40-43%، يُعادل المشروب الواحد ثلاثة أغطية أو 30 مل؛ وبالنسبة للنبيذ بنسبة كحول 11-13%، يُعادل المشروب الواحد كأسًا واحدة أو 100 مل.
لدى الرجال، لا يوجد دليل على أن المشروبات الكحولية تؤثر على كمية الحيوانات المنوية وجودتها.
ينبغي على من يخططون لإنجاب طفل الامتناع عن شرب أكثر من مشروبَين يوميًا، ولا سيما النساء.
- الكافيين
يوجد الكافيين في المشروبات كالقهوة أو الشاي. لدى النساء، يُشكّل الإفراط في تناول الكافيين خطرًا على الخصوبة. تشير الأبحاث إلى أن استهلاك 500 مل من الكافيين، ما يعادل أكثر من 5 أكواب، يمكن أن يقلل من معدل نجاح الحمل. وخلال فترة الحمل، يزيد شرب أكثر من 2-3 أكواب من القهوة يوميًا (200-300 مل من الكافيين يوميًا) من خطر الإجهاض.
لدى الرجال، لا يوجد دليل على أن الكافيين يؤثر على كمية الحيوانات المنوية وجودتها.
لا يتعارض الاستهلاك المعتدل للكافيين، أي 1-2 كوب من القهوة أثناء التخطيط للحمل أو خلاله، مع الخصوبة. يمكن لمن يخططون لإنجاب طفل شرب القهوة باعتدال، بما لا يزيد عن 1-2 كوب يوميًا.
- التمارين الرياضية واليوغا
يمكن للتمارين الرياضية أن تحسّن الصحة العامة للرجال والنساء. يُعدّ الالتزام بروتين تمارين مناسب أمرًا ينبغي القيام به عند التحضير للحمل. غير أنه لا توجد أبحاث مباشرة تُظهر ما إذا كانت التمارين الرياضية يمكن أن تزيد أو تقلل من فرص الحمل.
الأنشطة البدنية التي يوصي بها الكلية الأمريكية للطب الرياضي هي ممارسة الرياضة لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا. ويمكن أن تكون تمارين هوائية كالمشي السريع أو السباحة أو الركض أو ركوب الدراجة لمدة 30 دقيقة يوميًا، خمسة أيام في الأسبوع.
قد تكون اليوغا مفيدة للخصوبة. تُظهر الدراسات أن اليوغا يمكن أن تساعد من يعانون من العقم على الاسترخاء وتقليل قلقهم. كما تساعد على تحسين معدل الحمل لدى من يخضعون لعلاج تقنيات المساعدة على الإنجاب.
مقالة بقلم
Dr Pimpagar Chavanaves
طبيبة أمراض النساء والتوليد متخصصة في الغدد الصماء التناسلية و انقطاع الطمث
الملف الشخصي للطبيبة
عيادة الخصوبة والجينات