علاجات غثيان الصباح أثناء الحمل
تعاني أكثر من 70% من النساء الحوامل من غثيان الصباح، الذي قد يضرب عدة مرات في اليوم. يمكن أن يُخفف تغيير النظام الغذائي وتعديل نمط الحياة من هذه الأعراض، غير أنه في بعض الحالات قد يصف أطباء التوليد أدوية أو سوائل وريدية لمساعدة الأمهات على الشعور بتحسن. تقدم هذه المقالة علاجات بسيطة لإدارة غثيان الصباح.
هل غثيان الصباح خطير؟
يُعدّ غثيان الصباح، الذي يتسم بالغثيان والقيء أثناء الحمل، من الحالات التي تؤثر على أكثر من نصف النساء الحوامل، ولا سيما في الثلث الأول من الحمل. قد تقلق بعض النساء من أن غثيان الصباح يشكّل خطرًا على الجنين، بينما تعتقد أخريات أنه دليل على حمل صحي. بيد أن الحقيقة هي أن هذه الأعراض لا تؤثر على الجنين وليست مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بصحته.
في العموم، لا يكون غثيان الصباح شديدًا ويزول من تلقاء نفسه مع مرور الوقت. وقد لا تعاني بعض النساء الحوامل منه على الإطلاق. أما في حالات غثيان الصباح الشديد (فرط الغثيان والقيء الحملي)، فقد تعاني النساء من غثيان وقيء حادَّين يؤديان إلى الجفاف وفقدان ملحوظ في الوزن يتجاوز 5%. كما قد تُفضي هذه الحالة إلى عدم كفاية تناول العناصر الغذائية وسوء التغذية. وفي مثل هذه الحالات، قد يكون الدخول إلى المستشفى ضروريًا لتلقي السوائل الوريدية والمكملات الغذائية والدعم التغذوي.
الأعراض الشائعة لغثيان الصباح
- الغثيان والقيء، كما في دوار الحركة، وقد يكونان حاضرَين أو غائبَين، خاصةً خلال الثلث الأول من الحمل.
- غثيان الصباح: يحدث في الغالب في الصباح لكنه قد يعود طوال اليوم.
- الحساسية تجاه روائح معينة: الشعور بالغثيان من روائح أطعمة بعينها.
- الغثيان بعد الوجبات: الغثيان عقب تناول الطعام، خاصةً الأطعمة الحارة.
علاوةً على ذلك، قد تعاني بعض النساء من ارتجاع حمض المعدة، وإحساس بالحرقة في الصدر، والشعور بوجود شيء عالق في الحلق، وجوع شديد يؤدي إلى ألم في المعدة.
كيفية التخفيف من غثيان الصباح
عند الإصابة بغثيان الصباح، يمكن أن يساعد تعديل نظامك الغذائي ونمط حياتك في تقليل الغثيان والقيء.
التعديلات الغذائية
- تناول 2-3 قطع صغيرة من الخبز أو البسكويت المملح بعد الاستيقاظ صباحًا لتهدئة معدتك.
- حاولي تناول وجبات صغيرة ومتكررة على مدار اليوم بدلًا من ثلاث وجبات كبيرة، وتجنبي تخطي الوجبات.
- تجنبي الأطعمة الحارة أو الدهنية، واختاري الأطعمة الخفيفة كالموز والأرز والبطاطس المشوية والمرق والبيض.
- أدرجي تنوعًا من الأطعمة في نظامك الغذائي وأضيفي وجبات خفيفة غنية بالبروتين كالزبادي والتفاح والكرفس والبطاطس وزبدة الفول السوداني والجبن والمكسرات.
- حافظي على ترطيب جسمك بشرب كميات وافرة من الماء طوال اليوم مع تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
- احملي دائمًا وجبات خفيفة صغيرة معك عند الخروج.
- اشربي شايًا مصنوعًا من الزنجبيل الطازج المبشور أو امصي حلوى الزنجبيل.
- تناولي الفيتامينات السابقة للولادة مع وجبات خفيفة. وإذا كانت الفيتامينات تحتوي على الحديد، فحاولي تناولها قبل النوم واستشيري طبيبك بشأن المكملات الفيتامينية الأخرى.
تعديلات نمط الحياة
- تجنبي الروائح والأضواء الوامضة والمواقف التي قد تُثير الغثيان.
- ابقي في غرف جيدة التهوية، واستخدمي المراوح لتحسين تدفق الهواء، أو اخرجي في الهواء الطلق.
- استنشقي روائح منعشة كالليمون والبرتقال والنعناع.
- تجنبي الاستلقاء فور الانتهاء من تناول الطعام.
- اشطفي فمك جيدًا بعد التقيؤ للحد من تلف مينا الأسنان الناجم عن أحماض المعدة.
- احصلي على قسط وافر من النوم.
في العموم، تميل هذه الأعراض إلى التحسن أو الاختفاء بحلول الأسبوع الثالث عشر من الحمل. غير أن بعض النساء قد يعانين من غثيان الصباح بصورة متقطعة حتى الأسبوعين الرابع عشر والسابع والعشرين. وفي حالات نادرة، قد يستمر غثيان الصباح طوال فترة الحمل.
الأطعمة الموصى بها للنساء الحوامل المصابات بغثيان الصباح
خلال فترة الحمل، تجنبي الأطعمة المصنّعة والغنية بالسكر. اختاري الأطعمة الغنية بالبروتين والحبوب الكاملة والفواكه والخضروات الصحية الوفيرة لصالح الأم والجنين.
- عصائر الفاكهة والزبادي
- الماء والشاي (مع الانتباه إلى كمية الكافيين في الشاي.)
- الفواكه والخضروات المرطِّبة كالبطيخ والكرفس والفلفل الحلو تحتوي على نسبة عالية من الماء، في حين يمكن للحمضيات أن تساعد في تقليل الغثيان.
- الأطعمة ذات النكهة الخفيفة
متى تطلبين الرعاية الطبية لغثيان الصباح
إذا بدأتِ تعانين من غثيان صباح شديد يصعب السيطرة عليه، فلا تنتظري تفاقم الأعراض. استشيري طبيب التوليد مبكرًا للحصول على النصيحة ومنع تفاقم القيء.
يجب عليكِ طلب الرعاية الطبية الفورية إذا عانيتِ من الأعراض التالية:
- غثيان وقيء مستمران طوال اليوم يمنعانك من الأكل أو الشرب.
- التقيؤ أكثر من ثلاث مرات في اليوم.
- التقيؤ بدم أو مادة بنية اللون
- فقدان ملحوظ في الوزن.
- إرهاق شديد وتشوش في التفكير
- الدوخة والإغماء
- تسارع ضربات القلب
- قلة التبول
- الألم أو الحمى
تشمل الحالات الصحية الأخرى التي يمكن أن تُفاقم الغثيان والقيء أثناء الحمل: قرحة المعدة، وارتجاع الحمض (الارتجاع المعدي المريئي)، والأمراض المنقولة عن طريق الغذاء، واضطرابات الغدة الدرقية أو المرارة، والتهاب الزائدة الدودية، والتهاب المعدة أو البنكرياس أو الكبد.
غثيان الصباح ليس خطيرًا بطبيعته ولا يعتمد على صحة الجنين. وفي معظم الحالات يزول من تلقاء نفسه. ومع ذلك، إذا عانيتِ من غثيان صباح شديد، فمن الضروري استشارة طبيب التوليد للحصول على الرعاية المناسبة.