نصائح لإدارة توترك للوقاية من أمراض القلب
التوتر هو ردة الفعل الفسيولوجية والنفسية تجاه الضغط. يمكن لقدر بسيط من التوتر أن يساعد في تعزيز الدافعية والتركيز لتحقيق هدف ما. غير أن التوتر المزمن قد يُنهكنا جسدياً وذهنياً.
يمكن أن يُفضي التوتر إلى ردود فعل جسدية كالصداع، وتيبّس الرقبة، وآلام الظهر والكتفين، وآلام المعدة وغيرها. ومن الحالات المرتبطة في الغالب بالتوتر ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول، بل قد يدفع إلى الإفراط في تناول الطعام أو التدخين، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما فيها السكتة الدماغية أو حتى النوبة القلبية.
لكل شخص آلية تكيّف مختلفة للتعامل مع التوتر وإدارته. فبعضهم يرى في التوتر فرصةً للخروج من منطقة الراحة، بينما يعدّه آخرون تهديداً لحياتهم اليومية. إن اكتساب مهارات إدارة التوتر يمكن أن يُحدث فارقاً كبيراً في الحفاظ على الصحة النفسية والجسدية.
للتعامل مع التوتر، ينبغي أن تكون قادراً على:
- التعرف على أعراض توترك
- تحديد ما يُثير توترك
- القبول بأنك لا تستطيع التحكم في كل شيء
- معرفة كيفية التخلي والإفراج
ثمة أمور يمكنك القيام بها لتخفيف التوتر وإدارته. على سبيل المثال:
- ممارسة الرياضة بانتظام
- تناول طعام صحي
- الحفاظ على وزن صحي
- الحصول على نوم جيد وعالي الجودة
- الإقلاع عن التدخين
- تقليل تناول الكافيين
إلى جانب الالتزام بروتين يومي صحي، يمكنك تجربة أشياء جديدة لرفع معنوياتك وتحسين مزاجك.
- اعترف بنقاط قوتك وقدّرها، وأقرّ بما تتقنه وتبرع فيه.
- احتفظ بمفكرة كوسيلة للتعبير عما تشعر به. فالكتابة يمكن أن تساعد في تقليل التوتر والقلق والاكتئاب. يمكنك أن تنفتح على نفسك، وتحدد الأمور التي تُقلقك وتتخلى عنها.
- جرّب شيئاً جديداً كهواية جديدة لتغيير تركيزك. قد تكتشف موهبة خفية لديك، وتحقق أشياء تحدّياً جديدة لم تكن تظن أنك قادر على إنجازها، وتتجاوز مخاوفك بوعي وتأمل.
- تطوّع وشارك في خدمة المجتمع. فمساعدة الآخرين هي طريقة بسيطة لإظهار لطفك وتعاطفك. إن العمل الطيب يرسم الابتسامة على وجهك ويجلب السعادة والدفء إلى قلبك كلما تذكرته.
إذا جربت كل ما سبق ولا تزال تشعر بالتوتر أو الاكتئاب، فاستشر طبيباً أو طبيباً نفسياً للحصول على تقنيات الاسترخاء أو الحد من التوتر. إن التعرف على سبب توترك ومعرفة كيفية التعامل معه منذ البداية يمكن أن يعود بالفائدة على قلبك وجسمك، وعلاقاتك، والأشخاص من حولك.
مقال بقلم
Dr Lanchasak Akkayagorn
طبيب متخصص في الطب النفسي
الملف الشخصي للطبيب