المعتقدات الشائعة حول الليزك لعلاج قصر النظر وطول النظر
الليزك، أو ما يُعرف بالتقطيع الموضعي بمساعدة الليزر (LASIK)، هو حل شائع لعلاج قصر النظر وطول النظر والاستجماتيزم. بالنسبة لكثيرين، قد تتداخل الحاجة المستمرة إلى ارتداء النظارات مع أنشطتهم المهنية واليومية. يقدم الليزك حلاً يغير حياة المريض - يشبه تقريباً الحصول على عيون جديدة. ومع تزايد شعبيته، تتزايد التساؤلات والمخاوف والمفاهيم الخاطئة المنتشرة على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي. لتقديم معلومات دقيقة ومفيدة، Dr. Suphawadee Uea-jongmanee و Dr. Thitima Wangcharoen، طبيبا عيون في مستشفى ميدبارك، يقدمان معلومات دقيقة وقيّمة.
تصحيح الرؤية بالليزر لا يقتصر على "الليزك" فقط.
يفترض كثير من الناس أن الليزك يشير حصراً إلى جميع أنواع تصحيح الرؤية بالليزر. في الواقع، الليزك هو مجرد واحدة من عدة تقنيات متاحة. توجد حالياً ثلاث طرق رئيسية لتصحيح الرؤية بالليزر:
- PRK (تقطيع القرنية الانكساري الضوئي) يتضمن إزالة الطبقة السطحية من القرنية بلطف، يعقبها استئصال بالليزر لإعادة تشكيل انحناء القرنية وتصحيح الخطأ الانكساري.
- LASIK أو Femto-LASIK يستخدم الليزر لإنشاء رفيفة قرنية. يقوم طبيب العيون بفتح الرفيفة للسماح لليزر الإكسيمر بتصحيح الخطأ الانكساري، ثم يعيد وضعها في مكانها الأصلي.
- SMILE / SMILE Pro يستخدم ليزر الفيمتوثانية لإنشاء عدسة رقيقة، وهي قطعة من الأنسجة على شكل قرص، داخل القرنية واستخراجها من خلال شق جانبي صغير بحجم 4 ملم.
هل يمكن للليزك علاج حالات العين مثل الجناح أو الساد؟
الجواب: لا.
تنشأ الصفراء والجناح على الملتحمة. وتنجم عن التعرض المطوّل لأشعة الشمس والرياح، مما يؤدي إلى تكوّن نمو نسيجي. تظهر الصفراء على شكل نتوء صغير مرتفع على الصلبة. وإذا تضخمت وامتدت إلى القرنية، تُسمى حينئذٍ جناحاً.
الساد هو تعتيم العدسة البلورية الطبيعية الموجودة داخل العين. وهو مرتبط عادةً بالتقدم في السن، ويسبب فقداناً تدريجياً للرؤية الواضحة. يتضمن العلاج الاستئصال الجراحي للعدسة المعتمة وزرع عدسة داخل العين (IOL).
الجلوكوما تنجم عن ارتفاع ضغط العين، مما يتلف العصب البصري في مؤخرة العين ويؤدي إلى تنكسه.
نظراً لأن كل هذه الحالات تشمل بنى أخرى غير القرنية، فإن الليزك ليس حلاً لهذه الأمراض العينية.
هل الليزك فعّال فقط في علاج قصر النظر؟
الجواب: لا.
يشمل تصحيح الرؤية بالليزر عدة تقنيات مختلفة. لذلك، من الضروري التمييز بينها بشكل فردي على النحو التالي:
- PRK يمكنه علاج قصر النظر وطول النظر والاستجماتيزم.
- LASIK أو Femto-LASIK مناسب لقصر النظر وطول النظر والاستجماتيزم.
- SMILE / SMILE Pro يصحح حالياً قصر النظر والاستجماتيزم (قد تتوسع المؤشرات مستقبلاً).
من المهم الإشارة إلى أن طول النظر في هذا السياق يشير إلى طول النظر الخلقي، وليس طول النظر المرتبط بالتقدم في السن أو ما يُعرف بالقصور البصري الشيخي.
هل الليزك إجراء مؤلم ويستلزم فترة تعافٍ طويلة؟
الجواب: لا.
جميع إجراءات تصحيح الرؤية بالليزر غير مؤلمة. تُخدّر قطرات التخدير العين قبل الجراحة وأثناءها. الإجراءات قصيرة. غير أن بعض المرضى قد يعانون من تهيج خفيف في العين أو جفاف بعد العملية. تتفاوت مدة التعافي بحسب التقنية المختارة.
SMILE / SMILE Pro يتضمن تطبيق الليزر لمدة 8-10 ثوانٍ فقط وشقاً صغيراً، مما يؤدي إلى فترة تعافٍ أقصر مقارنةً بـ LASIK أو Femto-LASIK. أما PRK فيزيل ظهارة القرنية، مما يستلزم فترة تعافٍ تمتد لأسبوع.
هل يضمن الليزك صفر درجة للنظر مدى الحياة؟
الجواب: لا.
ليس من الضروري دائماً تحقيق صفر درجة تامة في كلتا العينين. تعتمد النتيجة على عمر المريض وقت الجراحة وعاداته البصرية. يركز أطباء العيون على تصحيح الأخطاء الانكسارية، مما يتيح للمرضى استخدام أعينهم بشكل طبيعي دون الحاجة إلى النظارات أو العدسات اللاصقة.
يعتمد استقرار درجة النظر بمرور الوقت على عوامل متعددة. المرضى الذين يعانون من درجات مرتفعة جداً من طول النظر أو قصر النظر قبل الليزك هم أكثر عرضة لتغيرات في درجة النظر مستقبلاً.
وبالمثل، قد تؤدي الأخطاء الانكسارية غير المستقرة قبل الجراحة إلى تذبذبات بعد الإجراء. لهذا السبب، ينبغي أن يكون لدى المرشحين للليزك درجة نظر مستقرة لمدة سنة على الأقل قبل الجراحة.
تشمل العوامل الأخرى التي قد تسهم في تغيرات الرؤية: تطور الساد، والتقدم في السن، والتحديق المفرط أو العادات البصرية غير السليمة، وكلها قد تؤثر على استقرار الانكسار.
هل يمكن إجراء الليزك أكثر من مرة؟
الجواب: يعتمد على الحالة الفردية.
كثير من المرضى الذين خضعوا للليزك سابقاً قد يعانون من عودة قصر النظر أو طول النظر مع التقدم في السن، وبالتالي يفكرون في إعادة العلاج، مما يطرح تساؤلاً حول إمكانية تكرار الليزك بأمان.
Dr. Supawadee توضح أن الليزك يتضمن ترقيق القرنية، وتعتمد درجة الترقيق على عاملين: سماكة القرنية قبل الجراحة ودرجة الخطأ الانكساري المطلوب تصحيحه. إذا أصبحت القرنية رقيقة جداً بعد إجراء الليزك الأول، فقد لا تكون إعادة الجراحة ممكنة، إذ قد يُضعف ذلك متانة القرنية ويزيد من خطر الإصابة بالقرنية المخروطية. يُعدّ التقييم الدقيق من قِبل طبيب العيون أمراً ضرورياً لضمان سلامة إعادة العلاج وملاءمتها.
هل صحيح أن الليزك يسبب جفاف العين؟
الجواب: نعم.
جفاف العين من الآثار الجانبية الشائعة وغير المحتمل تجنبها، لا سيما في الفترة المبكرة بعد الجراحة. ذلك لأن الليزر قد يؤثر على بعض أعصاب القرنية المسؤولة عن تحفيز إنتاج الدموع، مما يؤدي إلى انخفاض إفراز الدموع وأعراض الجفاف. تتحسن الأعراض عادةً في غضون 6 إلى 12 شهراً بعد الجراحة. ومن بين الإجراءات المتاحة، يحمل SMILE Pro خطراً أقل للإصابة بجفاف العين بعد الجراحة مقارنةً بتقنيات تصحيح الرؤية بالليزر الأخرى.
هل صحيح أن الليزك يضعف القدرة على القيادة ليلاً؟
الجواب: لا.
يستطيع معظم الناس القيادة ليلاً كالمعتاد بعد إجراء الليزك. غير أن بعض الأفراد قد يعانون من الوهج، لا سيما أولئك الذين كانت حدقة أعينهم واسعة قبل الجراحة أو الذين عانوا من مثل هذه الاضطرابات البصرية مسبقاً. تتحسن الأعراض عادةً في غضون 6 إلى 12 شهراً. ومن المهم أيضاً الإشارة إلى أن درجة الوهج الليلي قد تتفاوت بحسب نوع تصحيح الرؤية بالليزر المُجرى. ومن بين التقنيات المتاحة، يُفضي SMILE Pro إلى اضطرابات أقل في الرؤية الليلية مقارنةً بالطرق الأخرى.
هل صحيح أن الأشخاص المصابين بقصر نظر شديد لا يمكنهم إجراء الليزك؟
الجواب: يعتمد على الحالة الفردية.
قصر النظر الشديد هو خطأ انكساري يتجاوز -6.00 ديوبتر. تعتمد إمكانية إجراء الليزك على كل من درجة قصر النظر وسماكة القرنية. نظراً لأن الليزك يعيد تشكيل القرنية بالليزر، فإن الأخطاء الانكسارية الأكبر تستلزم إزالة كمية أكبر من أنسجة القرنية. قد يُضعف الترقيق المفرط للقرنية سلامتها البنيوية ويشكّل مخاطر على المريض. في حالات قصر النظر الشديد مع سماكة قرنية كافية، قد يظل الليزك خياراً متاحاً. غير أن طبيب العيون سيقيّم ما إذا كان الإجراء آمناً للتنفيذ.
هل صحيح أن الليزك لا يمكنه تصحيح قصر النظر لدى الأشخاص الذين تجاوزوا الأربعين؟
الجواب: لا.
يمكن للأفراد الذين تجاوزوا الأربعين إجراء الليزك لتصحيح قصر النظر. غير أنه في هذا العمر تقريباً، من الشائع الإصابة بالقصور البصري الشيخي، وهو حالة مرتبطة بالتقدم في السن تؤثر على الرؤية القريبة، مما يجعل رؤية الأشياء عن قرب أمراً صعباً دون نظارات للقراءة. لمعالجة ذلك، قد يوصي طبيب العيون بتقنية تُعرف بـ Monovision، حيث تُصحَّح إحدى العينين للرؤية البعيدة والأخرى للرؤية القريبة. سيحدد طبيب العيون ما إذا كانت تقنية Monovision مناسبة.
هل يمكن لطلاب المرحلة الثانوية إجراء الليزك؟
الجواب: لا.
لاستيفاء شروط الليزك، يجب أن يكون عمر الفرد 18 عاماً على الأقل، وأن يكون لديه خطأ انكساري مستقر، يُعرَّف بأنه تغيير لا يتجاوز 0.5 ديوبتر (يُشار إليها عادةً بـ 50) سنوياً في قصر النظر أو الاستجماتيزم.

في نهاية المطاف، من الضروري استشارة طبيب عيون لإجراء تقييم شامل لتحديد ما إذا كان تصحيح الرؤية بالليزر آمناً ومناسباً، بما في ذلك اختيار التقنية الأنسب المصممة خصيصاً لكل فرد.

