فيتامين ب12 هو فيتامين قابل للذوبان في الماء، يؤدي دوراً محورياً في تكوين كريات الدم الحمراء السليمة، والحفاظ على عملية التمثيل الغذائي للخلايا، وضمان عمل خلايا الدماغ والأعصاب، فضلاً عن تصنيع المواد الجينية كالحمض النووي DNA. يُعدّ ميثيلكوبالامين الشكل النشط أيضياً لفيتامين ب12. غير أن شكلين آخرين، هما هيدروكسيكوبالامين وسيانوكوبالامين -وهو النوع الأكثر شيوعاً في المكملات الغذائية- يجب أن تعالجهما الجسم لتحويلهما إلى الأشكال النشطة بيولوجياً.
يوجد فيتامين ب12 بشكل طبيعي في المصادر الغذائية الحيوانية كاللحوم والأسماك والدواجن ومنتجات الألبان. وأحياناً يُضاف إلى أغذية أخرى كالحبوب، أو يُؤخذ على شكل مكمل غذائي. وإذا كنت تعاني من نقص حاد في هذا الفيتامين، فإن بخاخات الأنف أو الحقن تُعدّ خيارات علاجية بديلة.
لا يوجد فيتامين ب12 في النباتات، لذا يكون الأشخاص الذين لا يتناولون الأطعمة الحيوانية بانتظام، كالنباتيين، عرضةً للإصابة بنقص فيتامين ب12. كما قد يعاني كبار السن أو الأشخاص المصابون بسوء امتصاص معوي من هذا النقص أيضاً. ونظراً لأن الجسم يخزّن ما يتراوح بين 1,000 و2,000 ضعف الكمية اليومية المعتادة من الفيتامين، فقد يستغرق ظهور الأعراض السريرية لنقص فيتامين ب12 عدة سنوات.
إذا استمر نقص فيتامين ب12 دون علاج، فستعاني من حالات مثل فقر الدم مع كريات دم حمراء كبيرة بشكل غير طبيعي، وانخفاض عدد كريات الدم البيضاء والصفائح الدموية، والتهاب اللسان، والتعب، وخفقان القلب، وضعف العضلات، ومشاكل في الجهاز الهضمي، واضطرابات المزاج، والخرف، وخلل في الأعصاب يسبب تنميلاً ووخزاً في اليدين والقدمين. يجب على البالغين تناول 2.4 ميكروغرام من فيتامين ب12 يومياً.
الأدلة العلمية
جرى دراسة فيتامين ب12 لفهم تأثيراته على:
- أمراض القلب والأوعية الدموية
كان يُعتقد أن تناول فيتامين ب12 مع حمض الفوليك وأحياناً البيريدوكسين (فيتامين ب6) يمكن أن يخفض مستويات الهوموسيستين في الدم، مما يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب.
- الخرف
قد يؤدي نقص فيتامين ب12 إلى الخرف والاضطرابات المعرفية. غير أنه لا توجد أدلة مؤكدة على أن تناول مكملات فيتامين ب12 يمكن أن يمنع هذه الحالات أو يعالجها.
- الأداء الرياضي
لا يُعطي تناول فيتامين ب12 كمكمل فموي طاقةً إضافية أو يحسّن أداءك الرياضي، إلا في حالة وجود نقص في فيتامين ب12.
يُتيح لك تناول غذاء متنوع ومتوازن الحصول على كمية كافية من فيتامين ب12، وهو الخيار المفضل. ومع ذلك، تُفيد مكملات فيتامين ب12 كبار السن والأشخاص الذين يعانون من مشاكل سوء الامتصاص المعوي، والأشخاص الذين لا يتناولون المنتجات الحيوانية بانتظام. كما يُنصح النساء النباتيات، وخاصة الحوامل والمرضعات منهن، بتناول مكملات فيتامين ب12.
السلامة والآثار الجانبية
الجرعة اليومية المناسبة من مكمل فيتامين ب12 آمنة جداً. ولا يزال الأمر غير ضار إذا تناولت مكمل فيتامين ب12 بجرعة أعلى من الجرعة اليومية الموصى بها، وهي 2.4 ميكروغرام للبالغين. إذ يتخلص جسمك عادةً من الفيتامين الزائد عن طريق إفرازه في البول عبر الكلى.
التفاعلات الدوائية
قد تقلل بعض الأدوية من قدرتك على امتصاص فيتامين ب12؛ وتشمل هذه الأدوية:
- حمض أمينوساليسيليك
- كولشيسين لعلاج النقرس
- ميتفورمين لعلاج السكري
- أدوية تخفيض الحموضة مثل مثبطات مضخة البروتون، وأوميبرازول، ولانسوبرازول، وغيرها.
- مكملات فيتامين ج
يجب تناول فيتامين ج بعد ساعتين من تناول مكمل فيتامين ب12 لتجنب التفاعلات غير المرغوب فيها. إذ إن تناول هذين الفيتامينين في الوقت ذاته قد يقلل من امتصاص فيتامين ب12.
مقال بقلم
Dr Prapaporn Phimphilai
الطب الباطني
الملف الشخصي للطبيب