Banner Web Mar 2024 พาร์กินสัน

مرض باركنسون: العلاج المبكر من أجل جودة الحياة

يُعدّ مرض باركنسون من أكثر الأمراض انتشاراً بين كبار السن بعد مرض الزهايمر، وهو أكثر شيوعاً لدى الأفراد الذين تجاوزوا الستين من العمر. هذا المرض معقد ومتشعب، ويستلزم رعاية مناسبة وعلاجاً صحيحاً.

شارك

مرض باركنسون: الكشف المبكر والعلاج يؤديان إلى جودة حياة أفضل.

مرض باركنسون من أكثر الأمراض انتشاراً بين كبار السن بعد مرض الزهايمر، وهو أكثر شيوعاً لدى الأفراد الذين تجاوزوا الستين من العمر. هذا المرض معقد ومتشعب، ويستلزم رعاية مناسبة وعلاجاً صحيحاً.

يعتقد كثيرون أنه لا يمكن إلا التحكم فيه بالأدوية وأن الجرعة تحتاج إلى الزيادة التدريجية المستمرة. غير أن العلاج الأكثر فاعلية لهذا المرض يستلزم نهجاً شاملاً. في هذا المقال، ستقدم Dr Yuwadee Thongchuam، أخصائية أمراض الأعصاب واضطرابات الحركة، معلومات وتعزيزاً لفهم هذه الحالة للقراء.

من أكثر الأمراض شيوعاً بين كبار السن

مرض باركنسون اضطراب تنكسي عصبي يصيب جزءاً من الدماغ، تحديداً الخلايا العصبية المسؤولة عن إنتاج الدوبامين. يؤدي انخفاض مستويات الدوبامين إلى حركات غير طبيعية. وكثيراً ما تظهر الأعراض عندما يكون نحو 50% من هذه الخلايا الدماغية قد تدهورت.

على الرغم من استمرار البحث والتحقيق، لا تزال العوامل المعقدة التي تُحفّز مرض باركنسون قيد الدراسة. بيد أن ثمة عوامل خطر مرتبطة بحدوثه، منها:

  • الصدمات المتكررة في الرأس: التعرض المطوّل لإصابات الرأس أو الصدمات المتكررة في الرأس.
  • التعرض لمواد كيميائية معينة: الاحتكاك بمواد كيميائية محددة، كالمبيدات الحشرية أو مبيدات الآفات.

لم تُفهم الآليات الدقيقة التي تُسبّب مرض باركنسون بالكامل حتى الآن على الرغم من تحديد عوامل الخطر هذه. ويهدف البحث الجاري إلى تعميق فهمنا للحالة واستكشاف التدابير الوقائية أو العلاجات المحتملة.

Parkinsons Disease Early Detection

"الرعشة" ليست العرَض الوحيد لمرض باركنسون.

"قد تظهر علامات خفية لمرض باركنسون قبل عقد من ظهور الرعشة أو التيبس، مما يؤكد أهمية اليقظة والمراقبة المستمرة. يُعدّ الكشف المبكر أمراً بالغ الأهمية إذ يمكن تشخيص المرض منذ مراحله الأولى."

"يلجأ كثير من المرضى إلى طلب الرعاية الطبية بعد أن يكون المرض قد تقدم بشكل ملحوظ، وغالباً ما يكون ذلك بسبب الاعتقاد الخاطئ بأن مرض باركنسون يتجلى فقط في الرعشة. غير أن الرعشة ليست سوى عرَض واحد وقد تحدث بالتزامن مع أعراض أخرى أو تليها. والأهم من ذلك أن بعض المرضى قد لا يعانون من الرعشة على الإطلاق، بل تكون لديهم في الغالب حركات بطيئة وتيبس. وقد يؤدي هذا الفهم الخاطئ إلى تأخر التشخيص والعلاج لدى بعض الأفراد."

يمكن تصنيف الأعراض الظاهرة لمرض باركنسون في فئتين رئيسيتين:

  1. الأعراض الحركية: وتشمل أربعة مظاهر للأعراض.
    • بطء الحركة (Bradykinesia): بطء الحركة عرَض لا بد من توافره لتشخيص مرض باركنسون، إذ يجب أن يكون حاضراً في كل حالة. يتجلى في بطء الحركات أو التراجع التدريجي في النشاط الحركي، كالمشي مع تأرجح الذراعين أو تقليل تأرجحهما، فضلاً عن الكتابة بحروف أصغر أو متقاربة.
    • الرعشة (Tremor): يمكن أن تحدث الرعشة في الذقن أو اليدين أو الساقين أو القدمين في حالة الراحة.
    • التيبس (Rigidity): يُلاحَظ التيبس في الرقبة والذراعين والساقين، مما يؤدي إلى أوضاع غير طبيعية، كانحناء الكتفين وثني المرفقين وتيبس الركبتين أو التواء الجذع.
    • عدم استقرار الوضعية (Postural Instability): يؤدي ذلك إلى عدم ثبات الوضعية بسبب المشي بقاعدة ضيقة وخطوات قصيرة متقاربة والتعثر المتكرر والميل للأمام في الجذع والرأس، مما يزيد من خطر السقوط.

      في المراحل الأولى من المرض، قد تظهر الأعراض على جانب واحد من الجسم قبل أن تمتد تدريجياً إلى الجانب الآخر مع تقدم المرض. غير أن الأعراض على الجانب المصاب أولاً تميل إلى أن تكون أكثر وضوحاً. وقد يلاحظ بعض الأفراد تغيرات في تعابير الوجه أو حجم الصوت أو جودة الكلام، بما في ذلك الوجه المحايد أو عديم التعبير والتحدث بصوت خافت أو أجش، وغير ذلك.
  2. الأعراض غير الحركية:
    قد تسبق بعض الأعراض، المعروفة بالأعراض البادرية، الاضطرابات الحركية بسنوات عديدة، وتشمل:
    • نقص حاسة الشم أو فقدانها (Hyposmia/Anosmia): ضعف حاسة الشم أو الفقدان التام للقدرة على الشم.
    • اضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة (RBD): يتضمن أحلاماً حية والتصرف وفقاً لها خلال مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM)، كالصراخ والضرب بالقبضة والركل وغير ذلك.
    • الإمساك المزمن (Chronic Constipation): صعوبة مستمرة وطويلة الأمد في حركة الأمعاء.
    • الاكتئاب (Depression): مشاعر مطوّلة من الحزن أو المزاج المنخفض المستمر.

      قد تظهر بعض الأعراض بعد تقدم المرض لعدة سنوات، كالاضطرابات في الجهاز العصبي اللاإرادي، بما فيها صعوبات التبول وعدم القدرة على التحكم فيه، ونوبات الإغماء أو فقدان الوعي بسبب انخفاض ضغط الدم عند الوقوف، والضعف الإدراكي الذي يؤثر على المشاعر والتفكير واتخاذ القرارات وضعف الذاكرة.

Parkinsons Disease Early Detection 2

معرفة مراحل مرض باركنسون مفيدة في التخطيط للعلاج.

"يُسهم التصنيف السريري لمراحل مرض باركنسون في تيسير التواصل الواضح بين المختصين في الرعاية الصحية والمرضى وذويهم. كما يُفيد في التخطيط للرعاية المناسبة للأفراد في مراحل مختلفة من المرض."

تُصنَّف الأعراض الإجمالية للمرض في 5 مراحل تتدرج من الخفيفة إلى الشديدة، على النحو التالي:

  • المرحلة الأولى: حركة غير طبيعية أحادية الجانب.
  • المرحلة الثانية: تصبح الأعراض أكثر وضوحاً وتؤثر على كلا الجانبين.
  • المرحلة الثالثة: تظهر مشكلات عدم استقرار الوضعية، لا سيما عند تغيير الاتجاه أو الالتفاف أو التعرض لصدمات خفيفة، مما يزيد من احتمالية السقوط.
  • المرحلة الرابعة: يتراجع الاعتماد على النفس، وتظهر مشكلات وضعية حادة، مما يستلزم المساعدة في الأنشطة اليومية كتغيير الأوضاع والوقوف والمشي.
  • المرحلة الخامسة: كثيراً ما يصبح المرضى مقيدين بالكرسي المتحرك أو طريحي الفراش، أو يعانون من تيبس شديد وتشوهات في المفاصل وعدم القدرة على البلع، ويحتاجون إلى مساعدة مستمرة، مع خطر حدوث مضاعفات معدية.

Parkinsons Disease Early Detection 3

مرض باركنسون غير قابل للشفاء، لكن العلاج يمكن أن يحسّن جودة الحياة.

في الوقت الراهن، لا يوجد علاج أو دواء يمكنه إيقاف تقدم مرض باركنسون. ينصبّ تركيز العلاج على تمكين المرضى من أداء أنشطتهم اليومية والحفاظ على أفضل جودة ممكنة للحياة في كل مرحلة من مراحل المرض.

الأدوية

تتوفر الأدوية بأشكال متعددة وتعمل عبر آليات متنوعة لرفع مستويات الدوبامين في الدماغ. ومن أمثلتها الأدوية الفموية كـ Levodopa ومثبطات COMT وناهضات الدوبامين ومثبطات MAO-B. علاوة على ذلك، تتوفر لصقات جلدية وحقن تحت الجلد.

"يخشى بعض الناس أن تناول الدواء قد يُفاقم أعراضهم، مما يؤدي إلى الحاجة المستمرة لزيادة الجرعة. هذا القلق مبني على سوء فهم، لأن مرض باركنسون حالة تنكسية عصبية وتتقدم الأعراض بطبيعتها مع مرور الوقت، وليس ذلك نتيجة للدواء."

"إن البدء بالدواء المناسب في مرحلة مبكرة من المرض والالتزام بجدول دوائي منتظم يمكن أن يُحسّن بشكل ملحوظ جودة حياة الأفراد المصابين بمرض باركنسون."

"يجد كثير من المرضى أن أعراضهم لا تتحسن على الرغم من تناول الدواء. وغالباً ما يكون ذلك بسبب طريقة تناول غير صحيحة. من الضروري تناول الدواء على معدة فارغة، قبل الوجبات بثلاثين دقيقة على الأقل، والالتزام بجدول يومي ثابت. كما يجب تجنب تناول الدواء مع الحليب أو الأطعمة الغنية بالبروتين، إذ يمكن أن يُعيق ذلك امتصاصه."

الجراحة للمرضى المؤهلين

جراحة زرع أجهزة التحفيز العميق للدماغ (DBS) مناسبة لمرضى باركنسون الذين خضعوا للعلاج الدوائي لكنهم يعانون من استجابات غير منتظمة أو آثار جانبية مرتبطة بالدواء. غير أن الجراحة ليست علاجاً للمرض وقد لا تكون مناسبة لكل مريض. سيعتمد اختيار نهج العلاج على مدى ملاءمته لكل حالة على حدة.

التمارين والعلاج الطبيعي جزء أساسي من العلاج الشامل في جميع المراحل.

يُعدّ الانخراط في تمارين تعزز استرخاء العضلات وتمارين التاي تشي والتشي غونغ وأنشطة الرقص، إلى جانب ممارسات العلاج الطبيعي كتدريب المشي والوضعية وتمارين نطاق حركة المفاصل للوقاية من التيبس، والعلاج النطقي لمن يعانون من ضعف الصوت، وتدريب البلع للأفراد الذين يواجهون صعوبات في الأكل، من المكونات المفيدة في خطة العلاج.

"تستلزم إدارة مرض باركنسون نهجاً شاملاً يدمج الأدوية والعلاج الطبيعي وتهيئة بيئة المعيشة اليومية وتقليل مخاطر الحوادث للمرضى. ويتضمن ذلك رعاية تعاونية من متخصصين متعددي التخصصات، بمن فيهم أطباء الأعصاب وأطباء الطب الطبيعي وإعادة التأهيل والأطباء النفسيون والممرضون والمعالجون الطبيعيون والمعالجون المهنيون والصيادلة، إلى جانب المشاركة الفاعلة من أفراد الأسرة والمرضى أنفسهم."

نُشر: 14 مارس 2024

شارك

الأطباء المذكورون

  • Link to doctor
    Dr Yuwadee Thongchuam

    Dr Yuwadee Thongchuam

    • الأعصاب
    • اضطراب الحركة
    مرض باركنسون, باركنسون, العلاج بمساعدة الأجهزة لمرضى باركنسون, باركنسونية, حقن توكسين البوتولينوم, حقن توكسين البوتولينوم لعلاج الأعصاب