ทำอย่างไรเมื่อการนอนไม่หลับ กลายเป็นปัญหาเรื้อรัง บ่อนทำลายสุขภาพ - When insomnia becomes persistent and negatively impact your health

د. جيرايوت جينتاناديلوك: ماذا تفعل عندما يدمر الأرق صحتك؟

تعد مشاكل النوم من أبرز العوائق التي تؤثر سلبًا على جودة الحياة، حيث تنعكس نتائجها بشكل مباشر على الصحة الجسدية والنفسية معًا. إن الأرق وعدم الحصول على قسط كافٍ من الراحة قد يؤديان إلى الإصابة بالعديد من الأمراض. وهناك عدد ليس بالقليل من الأشخاص الذين يعا

شارك

AI translated article notice

ماذا تفعل عندما يصبح الأرق مشكلة مزمنة تدمر صحتك؟

تعد اضطرابات النوم من المشكلات التي تعكر صفو جودة الحياة، ولها تأثير مباشر على الصحة البدنية والنفسية. فعدم القدرة على النوم أو عدم الحصول على قسط كافٍ من الراحة يؤدي إلى العديد من الأمراض. وفي الوقت الحاضر، يعاني الكثيرون من صعوبة النوم والأرق ويواجهون معاناة كبيرة بسبب هذه المشكلة. لذا، ندعوكم في هذا المقال للتحدث مع الدكتور جيرايوت جينتاناديلوك، الطبيب الخبير في طب النوم، والذي يمتلك خبرة تمتد لعشر سنوات في علاج اضطرابات النوم.

اضطرابات النوم تصيب جميع الأعمار

يمكن أن تحدث مشاكل النوم في أي عمر؛ فقد يعاني الأطفال من الاستيقاظ المتكرر ليلاً، أو المشي أثناء النوم، أو الاستيقاظ مع حالة من الارتباك والصراخ (Confusional Arousals). وهناك مجموعة أخرى شائعة جداً وهي فئة الطلاب الذين ينامون في أوقات غير منتظمة، حيث يسهرون طويلاً ويستيقظون مبكراً، مما يؤدي إلى حالة من نقص النوم المزمن.

"أما بالنسبة لكبار السن، فنبدأ في رؤية مشكلة الأرق (Insomnia) التي تجعل من الصعب عليهم الخلود إلى النوم، أو تجعل نومهم متقطعاً، مما يشعرهم بعدم النشاط خلال النهار. علاوة على ذلك، مع التقدم في العمر ووجود أمراض أخرى، تبدأ الأنسجة في الترهل، مما يزيد من فرص الإصابة بـ انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم (Sleep Apnea)، وهو مرض منتشر يصيب واحداً من كل خمسة كبار سن، ويؤثر على الصحة الفردية بل ويمتد تأثيره للمجتمع كله"

كما أن تكلفة العلاج، عند مقارنتها بالناتج المحلي الإجمالي للبلاد، تعتبر مرتفعة بشكل ملحوظ."

الأشخاص الذين يعانون من انقطاع النفس أثناء النوم، وخاصة من يعانون من "الشخير"، يكونون أكثر عرضة لتوقف التنفس أثناء النوم. وتزداد هذه الفرصة مع تقدم العمر، وزيادة الوزن، أو لدى الأشخاص الذين لديهم فك سفلي صغير. وإذا تُرِكت هذه الحالة دون علاج، فستؤدي إلى عواقب صحية وخيمة مثل: ارتفاع ضغط الدم، انسداد أوعية الدماغ، انسداد الشرايين التاجية للقلب، الاكتئاب، وانخفاض الكفاءة في العمل.

 Dr Jirayos Chintanadilok    Insomnia 1

  نقص النوم يسبب أضراراً تفوق التوقعات

النوم الجيد يتطلب الاستمرار لمدة تتراوح بين 6 إلى 8 ساعات دون انقطاع أو استيقاظ مفاجئ. وغالباً ما تظهر مشكلة النوم المتقطع لدى كبار السن بسبب الحاجة للتبول ليلاً، وفي بعض الحالات قد يكون السبب    ناتجاً عن أمراض القلب. 

كما أن المصابين بمرض انقطاع النفس أثناء النوم قد يضطرون لدخول الحمام بشكل متكرر؛ لأن القلب          يعمل بجهد أكبر عندما يتوقف الجسم عن التنفس، فيرسل القلب إشارات إلى الكلى لزيادة إفراز البول. وإذا تم علاج مشكلة انقطاع النفس، فإن الحاجة للتبول الليلي ستقل تلقائياً.

عندما لا نحصل على قسط كافٍ من النوم، يتأثر الجسم بدرجات متفاوتة تتراوح من البسيطة إلى الخطيرة. فعلى سبيل المثال، قد يتعرض مرضى انقطاع النفس أثناء النوم لخطر الوفاة إذا كانوا يعانون من مشاكل في القلب؛ لأن نقص الأكسجين يؤدي إلى اضطراب نبضات القلب، مما قد يسبب الوفاة المفاجئة أو ما يعرف بـ "الموت أثناء النوم" (Lai Tai).

أما نقص النوم أو النوم غير الجيد، فيمنع الجسم من ترميم نفسه، مما يضعف القلب ويزيد من فرص الإصابة  بـ ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وتصلب الشرايين التاجية والدماغية، بالإضافة إلى استنفاد طاقة الدماغ والشعور بالإرهاق السريع.

علامات تدل على نقص النوم:

  • التعب والإرهاق العام.
  • الميل للنعاس بسهولة خلال النهار.
  • تقلب المزاج.

إذا ظهرت هذه الأعراض الثلاثة أو أحدها، فقد تكون إنذاراً بنقص النوم الذي سيؤثر على الصحة على المدى الطويل.

"بالنسبة للمهن التي تعتمد على نظام النوبات (Shifts)، أو المهن المسؤولة عن أرواح البشر، والمهن التي تتطلب تركيزاً وحذراً شديداً، فإن نقص النوم يزيد من احتمالية حدوث الأخطاء، مما قد يسبب أضراراً تتراوح من البسيطة إلى كوارث على مستوى وطني."

في الحالات الطبيعية، إذا لم يكن لدى الجسم خلل وظيفي، يمكنه تعويض نقص النوم في اليوم التالي من خلال آليات التوازن الذاتي. ولكن إذا كان هناك عامل خارجي يعطل هذه الآلية، مثل شرب القهوة، فقد لا يتمكن الجسم من النوم كما ينبغي. حيث تحتوي القهوة على مواد تمنع عمل بعض ناقلات الدماغ المسؤولة عن النوم، ويبدأ مفعول كوب واحد من القهوة خلال 30 دقيقة ويستمر من 6 إلى 10 ساعات كحد أقصى.

 Dr Jirayos Chintanadilok - Insomnia 3

القهوة والحبوب المنومة.. لها آثار جانبية أيضاً

"من المفاهيم الخاطئة الشائعة أن شرب القهوة يساعد على اليقظة والعمل بشكل طبيعي كمن لم يعانِ من الأرق. والحقيقة هي أن القهوة تجعلك مستيقظاً بالفعل، لكنها لا تجعل أداءك في العمل بنفس كفاءة الشخص الطبيعي. كما أن لها جانباً سلبياً، وهو أن مفعولها طويل الأمد قد يؤدي إلى تأخير وقت النوم وزيادة عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل"

بالإضافة إلى القهوة، فإن استخدام "الميلاتونين" للمساعدة على النوم يتطلب دراسة دقيقة قبل الاستخدام؛ فهو مادة لها دواعي استعمال محددة جداً. وقد أظهرت بعض الدراسات أن استخدامه لدى كبار السن قد يسبب آثاراً جانبية أكثر من الشباب. ومع أنه قد يساعد في تقديم موعد النوم، إلا أنه لا يحسن جودة النوم أو يزيد مدته، وقد يؤدي عند الاستيقاظ إلى شعور يشبه "دوار الخمار".

أما الحبوب المنومة الشائعة عالمياً مثل مجموعة "ديازيبام" (فاليوم) أو "ألبرازولام"، فهي تعمل على تحفيز مادة "غابا" (GABA) المساعدة على النوم. وميزتها أنها تسرع عملية الدخول في النوم، لكنها قد تؤثر سلباً على جودة النوم وتسبب شعوراً بالدوار عند الاستيقاظ.

وهناك نوع آخر مستخدم بكثرة وهو "زولبيديم"، ويجب ألا تتجاوز جرعته 5 ملغ؛ لأن الجرعات الزائدة تزيد من الآثار الجانبية، خاصة "الأكل أثناء النوم" دون وعي.

"أما بالنسبة للمكملات الغذائية، فلا توجد حالياً بيانات كافية لتأكيد فعاليتها الحقيقية. والمواد المستخلصة من الأعشاب قد لا تكون بتركيزات كافية لإحداث فرق ملموس. وهنا يجب على المريض الحذر مما يسمى 'تأثير البلاسيبو' (Placebo Effect)، حيث يظن المريض أنه تحسن لمجرد أنه تناول شيئاً ما."

مشاكل النوم المزمنة.. إهمالها خطر مؤكد

"النوم الجيد لا يقتصر فقط على الكمية الكافية، بل يجب النظر إلى الجودة أيضاً."

ويوضح الدكتور جيرايوت أن المرضى الذين يعانون من اضطرابات النوم تتراوح أعمارهم بين الأطفال وكبار السن، لكن الفئة الأكثر شيوعاً هي الشباب الذين وصلوا إلى منتصف العمر؛ حيث يأتون متسائلين عما إذا كان ما يعانون منه هو انقطاع النفس أثناء النوم أو "النوم القهري". وغالباً ما نجد أن هؤلاء الأشخاص يواجهون صعوبات في حياتهم اليومية، وضغوط عمل كبيرة، ومسؤوليات عالية، ومشاكل عائلية، مما يزيد من قلقهم ويؤدي لاضطرابات النوم.

"وقد أظهرت الدراسات أن النساء مع تقدمهن في العمر يصبحن أكثر عرضة للأرق مقارنة بالرجال، لذا فإن الجنس يلعب دوراً في هذه المشكلات."

إن ترك مشاكل النوم دون علاج سيؤثر على الصحة على المدى الطويل، وبالإضافة إلى الضرر الجسدي، قد يتسبب ذلك في أضرار للآخرين، خاصة أولئك الذين يعملون في مهن مسؤولة عن سلامة الناس؛ فعدم القدرة على العمل بكامل الإمكانات وحدوث الأخطاء قد يؤدي إلى كوارث.

Sleep Test Banner 5

فحص النوم (Sleep Test) يساعد الطبيب في تشخيص المشكلات ووضع خطة علاجية دقيقة

في الوقت الحاضر، وتحديداً في مستشفى "مدبارك"، يقدم قسم طب النوم خدمات متكاملة لعلاج اضطرابات النوم على يد كوادر متخصصة وباستخدام تقنيات تشخيصية حديثة؛ تشمل قياس موجات الدماغ، ومراقبة وظائف القلب والتنفس، وقياس مستويات الأكسجين في الدم، ورصد حركة العضلات.

تساعد عملية تحليل النوم في كشف المشكلات أو الاختلالات التي يعاني منها المريض. ما عليك سوى زيارة القسم لاستشارة الطبيب المختص والدخول إلى "مختبر النوم" (Sleep Lab) لإجراء فحص النوم لمدة ليلة واحدة، وهو ما يعرف بـ (Sleep Test).

"أما بخصوص تساؤل المرضى عما إذا كانوا سيتمكنون من النوم فعلياً أثناء الفحص، فإننا نجد أن معظمهم ينامون بشكل طبيعي؛ لأنها آلية بيولوجية، رغم احتمالية الاستيقاظ البسيط بسبب الأسلاك والأجهزة الموصلة. وفي حالات الصعوبة البالغة في النوم، قد يقرر الطبيب إعطاء منوم لفترة قصيرة كمساعد."

بالإضافة إلى فحص النوم الليلي، يقدم القسم فحوصات نهارية مثل "فحص زمن الوصول للنوم المتعدد" (MSLT) لتشخيص حالات النوم القهري وقياس قدرة المريض على مقاومة النوم. 

كما يوجد "فحص الحفاظ على اليقظة" (MWT) الذي يستخدم عادةً لفحص الطيارين للتأكد من قدرتهم على البقاء متيقظين لفترات طويلة، ومدى كفاءتهم في العمل، وعدم تعرضهم للإرهاق السريع. وتشمل الفئات المستهدفة بهذه الفحوصات: الطيارين، أطقم الطيران، مراقبي البرج، سائقي الشاحنات والنقل العام، وأصحاب المهن التي تعتمد على نظام النوبات، والذين تزداد لديهم فرص الإصابة باضطرابات النوم.

"أثناء الفحص، يعتمد الطبيب أيضاً على التاريخ المرضي للمريض واستبيانات خاصة لرصد مواعيد النوم والاستيقاظ اليومية، ومعرفة ما إذا كانت هناك ممارسات أو أطعمة معينة قبل النوم تؤثر على جودته، وهي معلومات أساسية لإتمام التشخيص."

نتائج مرضية تساعد المريض على استعادة جودة حياته

"اضطرابات النوم ليست مسألة جسدية فحسب، بل ترتبط بالجانب النفسي أيضاً. فالأشخاص الذين يعانون من القلق أو الاكتئاب يحتاجون إلى علاج نفسي موازٍ، لذا يوفر المركز أطباء ومعالجين نفسيين للمشاركة في خطة العلاج."

وبالنسبة لمرضى انقطاع النفس أثناء النوم، يوفر المركز أجهزة المساعدة على التنفس مثل (CPAP) و (APAP) لضمان حصول المريض على كمية كافية من الأكسجين أثناء النوم.

كما ينسق القسم مع مركز طب الأسنان في الحالات التي تنتج فيها اضطرابات النوم عن عيوب تشريحية؛ حيث يتدخل أطباء الأسنان لتركيب أجهزة تساعد في سحب الفك السفلي لزيادة سعة الممرات الهوائية. وفي حالات التهاب الجيوب الأنفية، يشارك أطباء الأنف والأذن والحنجرة في العملية العلاجية.

"عادة ما تظهر نتائج علاج اضطرابات النوم في قسمنا خلال شهر إلى شهرين، بشرط اتباع المريض لتعليمات الطبيب وعلاج الأمراض المرتبطة بها بشكل دقيق."

"نظراً لأن مشاكل النوم تختلف من شخص لآخر وتتعدد أسبابها، فإننا نعمل كفريق من تخصصات مختلفة لإيجاد الحل الأمثل لكل مريض، ومساعدته على العودة لحياة أفضل."

وفي الختام، يؤكد الدكتور جيرايوت أنه إذا كنت تنام لمدة 6 إلى 8 ساعات ولكنك تشعر بالتعب عند الاستيقاظ، أو تميل للنعاس نهاراً، أو تعاني من تقلب المزاج، فهذه إشارات تحذيرية تستوجب استشارة الطبيب وإجراء فحص للنوم؛ فالكثيرون لا يدركون وجود المشكلة إلا بعد أن تتسبب بالفعل في أضرار صحية كبيرة.

نُشر: 01 ديسمبر 2023

شارك

الأطباء المذكورون

  • Link to doctor
    Assist.Prof.Dr Jirayos Chintanadilok

    Assist.Prof.Dr Jirayos Chintanadilok

    • الطب الباطني
    • طب النوم
    • طب الشيخوخة
    • طب الرئة
    طب النوم, أمراض الرئة, الطب الباطني للشيخوخة, الطب الباطني