
عند الحديث عن التهاب مفصل الورك، يعتقد كثيرون أنه مرض يصيب كبار السن. في الواقع، يمكن أن يحدث التهاب مفصل الورك أيضاً لدى الشباب. ومن أبرز أسبابه الشائعة نخر العظم أو النخر اللاوعائي لرأس عظم الفخذ، وهو موت أنسجة العظم بسبب نقص إمداد الدم.
يتكون مفصل الورك من التقاء رأس عظم الفخذ ذي الشكل الكروي مع نقطة التلامس ذات الشكل المقعّر على عظم الحوض، ويؤدي وظيفة نقل وزن الجسم إلى كلا الساقين عند الوقوف منتصباً.
عندما يتعطل إمداد الدم إلى رأس عظم الفخذ، يحدث النخر اللاوعائي. يلين رأس عظم الفخذ القوي الصلب وينهار تحت تأثير تحمّل الوزن. يصبح السطح المفصلي الأملس لرأس عظم الفخذ خشناً مما يؤدي إلى التهاب مفصل الورك.
عوامل الخطر
- الاستخدام المطوّل للكحول أو الستيرويدات
- خلع الورك أو كسره
- اضطرابات الدم أو أنواع معينة من أمراض المناعة الذاتية
الأعراض
ألم في منطقة الفخذ قد يمتد إلى مقدمة الفخذ والركبة. تُسبب حركات مفصل الورك الألم أو الإحساس بالالتقاط. إذا تفاقمت الحالة، قد تجد صعوبة في المشي أو تبدأ بالعرج. يمكن أن يؤدي هبوط رأس عظم الفخذ إلى تفاوت في طول الساقين.
التشخيص
سيسألك طبيبك عن حالتك الصحية، ويجري فحصاً سريرياً، ويطلب أشعة سينية لكلا مفصلَي الورك. في بعض الحالات، قد يكون التصوير بالرنين المغناطيسي ضرورياً لأن المرض في مراحله المبكرة قد لا يكون قابلاً للكشف بالأشعة السينية العادية.
العلاج
يعتمد نهج العلاج على مراحل المرض. في المراحل المبكرة غير الانهيارية وفي غياب التهاب المفصل، يتمثل هدف العلاج في إبطاء تطور المرض والحفاظ على مفصل الورك الطبيعي أطول فترة ممكنة. تشمل خيارات العلاج مسكنات الألم، والأجهزة المساعدة على المشي، والعلاج الطبيعي لتخفيف الألم وتقوية عضلات الورك، أو تخفيف الضغط عن النواة الداخلية للورك للتخفيف من الضغط على رأس عظم الفخذ.
الكشف المبكر أمر بالغ الأهمية لتأخير الحاجة إلى استبدال مفصل الورك.
إذا تقدّم المرض إلى مرحلة انهيار رأس عظم الفخذ أو التهاب مفصل الورك، يُوصى باستبدال مفصل الورك للتخلص من الألم وتمكين العودة السريعة إلى الوظائف الطبيعية للورك.