اختبار السمع

يمكن لاختبارات السمع تقييم ما إذا كنت تعاني من فقدان السمع وتحديد مدى هذا الفقدان. هذه الاختبارات غير مؤلمة ولا تستلزم أي تحضير خاص.

شارك

اختر الموضوع الذي تريد قراءته


اختبار السمع

تُقيّم اختبارات السمع قدرتك على السمع. وقد تكون اختبارات فحص أو تشخيص لفقدان السمع. هذه الاختبارات غير مؤلمة ولا تستلزم أي تحضير خاص.

ما هي اختبارات السمع؟

يمكن لاختبارات السمع تقييم ما إذا كنت تعاني من فقدان السمع وتحديد مدى هذا الفقدان. ومن أبرز الطرق المستخدمة قياس السمع (الأوديومتري)، الذي يعتمد على مخطط السمع (الأوديوغرام) لعرض النتائج. هذه الاختبارات غير مؤلمة ولا تستلزم أي تحضير خاص، باستثناء بعض الاختبارات التي تُجرى لصغار الأطفال والتي قد تستدعي التخدير تحت إشراف طبيب.

يُجري الأطباء اختبارات السمع إما للفحص أو لتشخيص فقدان السمع. وإذا لم تجتز الاختبار الأولي، فإن التقييم الإضافي من قِبل أخصائي السمع يصبح ضرورياً لتحديد نوع فقدان السمع ودرجته.

ما هي أنواع اختبارات السمع؟

  1. اختبار النغمة النقية يحدد أدنى مستوى صوت يمكنك سماعه عند كل تردد. يتضمن هذا النوع من اختبارات السمع وضعَين لتوصيل الصوت: التوصيل الهوائي عبر سماعات الأذن، والتوصيل العظمي الذي يُرسَل فيه الصوت عبر العظام باستخدام مُهتز عظمي أو موصّل عظمي.
  2. اختبار الكلام يتضمن الاستماع إلى كلمات محددة وإعادتها، لتقييم مدى الحاجة إلى رفع مستوى الصوت لتتمكن من السمع وتمييز الكلام.
  3. اختبارات الأذن الوسطى تقيس حركة طبلة الأذن وهياكل الأذن الوسطى استجابةً لضغط الهواء والأصوات العالية، للكشف عن مشكلات كثقب طبلة الأذن، أو وجود سائل أو قيح أو عدوى في الأذن الوسطى، أو خلل في قناة استاكيوس، أو انسداد بسبب شمع الأذن، أو ضيق قناة الأذن، وغير ذلك.
  4. استجابة جذع الدماغ السمعية (ABR) تُقيّم المسارات العصبية بين قوقعة الأذن الداخلية وجذع الدماغ. وتُستخدم لاختبار السمع لدى الأطفال، والأفراد الذين لا يستطيعون إجراء اختبارات النغمة النقية، وأولئك الذين يعانون من إصابات تؤثر على سمعهم، أو المرضى الذين يشتبه طبيبهم في وجود شذوذ في العصب السمعي أو ورم عصبي صوتي.
  5. اختبار الانبعاثات الصوتية للأذن الداخلية (OAE) يُقيّم وظيفة الأذن الداخلية ويُستخدم في فحص السمع لحديثي الولادة. كما يمكنه تقدير مستويات السمع ومراقبة فقدان السمع الناجم عن الأدوية السامة للأذن.

من يُجري اختبارات السمع؟

يمكن للأطباء إجراء اختبار سمع أساسي، غير أن أخصائيي السمع هم من يُجرون عادةً الاختبارات الأكثر شمولاً.

ما هي إجراءات كل اختبار سمع؟

1. اختبار النغمة النقية هو الأسلوب الأكثر شيوعاً

  1. اختبار التوصيل الهوائي
    • ستضع سماعات أذن وتجلس في غرفة عازلة للصوت.
    • يستخدم أخصائي السمع جهاز قياس السمع (الأوديومتر) لإصدار إشارات صوتية بترددات وشدات مختلفة.
    • عند سماعك صوتاً، يجب عليك الضغط على زر، أو رفع يدك، أو قول "نعم".
    • سيسجّل أخصائي السمع استجاباتك على مخطط السمع (الأوديوغرام).
  2. اختبار التوصيل العظمي
    1. سيضع أخصائي السمع جهازاً خلف أذنك أو على جبهتك.
    2. يُرسل هذا الجهاز اهتزازات صوتية تُحدث رنيناً خفيفاً في الجمجمة، مما يُوصّل الاهتزازات مباشرةً إلى الأذن الداخلية متجاوزاً الأذن الخارجية والوسطى.
    3. سيسجّل أخصائي السمع استجاباتك على مخطط السمع (الأوديوغرام).

2. اختبار الكلام

  • قد يُجري أخصائي السمع اختبار الكلام مقروناً باختبار النغمة النقية لتقييم قدرتك على سماع الكلمات وإعادتها.
  • ستضع سماعات رأس أو سماعات أذن؛ وسيُلقي أخصائي السمع كلمات مكوّنة من مقطعين بمستويات صوت متفاوتة، وستُعيد الكلمات بعده.
  • سيسجّل أخصائي السمع أهدأ الكلمات ذات المقطعين التي تُعيدها بشكل صحيح.
  • سيتحدث أخصائي السمع بمستوى ديسيبل مريح ويطلب منك إعادة سلسلة من الكلمات أحادية المقطع، مسجّلاً نسبة الكلمات التي أعدتها بشكل صحيح (0-100%).

3. اختبارات الأذن الوسطى

طبلة الأذن هي غشاء يفصل بين الأذن الخارجية والوسطى، وتهتز عند وصول الموجات الصوتية من قناة الأذن إليها، ثم تنقل هذه الاهتزازات إلى الأذن الوسطى والداخلية لتتحول إلى إشارات عصبية تنتقل إلى الدماغ فيُدركها على هيئة صوت. يختبر هذا الفحص مدى استجابة طبلة الأذن لضغط الهواء والأصوات العالية.

  1. قياس الطبل (Tympanometry) هو اختبار يُقيّم حركة طبلة الأذن، ويساعد أيضاً في تحديد ما إذا كانت قناة استاكيوس تعمل بشكل جيد.
  2. قياس المنعكس الصوتي (Acoustic Reflex Measure) يُقيّم الاستجابة الانعكاسية لعضلات الأذن الوسطى للأصوات العالية عند ترددات مختلفة (500-4000 هرتز).
  3. قياسات الصوت الساكن (Static Acoustic) تُقيّم حجم الهواء في قناة الأذن للكشف عن الانسدادات أو ثقوب طبلة الأذن أو العوائق في أنابيب بضع الطبلة التي يُدخلها الطبيب.

إجراءات الاختبار:

    • سيضع أخصائي السمع سماعة أذن مطاطية الطرف في قناة أذنك.
    • ستشعر بضغط هوائي خفيف في الأذن وستسمع أصواتاً متقطعة. يجب أن تبقى ساكناً، وتمتنع عن الكلام أو البلع، وتتنفس بشكل طبيعي أثناء الاختبار.
    • سيُطبّق الجهاز ضغطاً هوائياً ونغمات متفاوتة في الأذن، مُنتجاً مخطط الطبل (Tympanogram). يعرض هذا الرسم البياني حركات طبلة الأذن، إلى جانب قيم رقمية وجداول تُوضّح وظيفة الأذن الوسطى.

4. استجابة جذع الدماغ السمعية (ABR)

يفحص اختبار ABR الاتصالات أو المسارات بين أذنك الداخلية والدماغ. ولا يستلزم منك الاستجابة للأصوات.

  • سيُدخل أخصائي السمع سماعات أذن إسفنجية ناعمة في كلتا قناتَي الأذن.
  • يضع أخصائي السمع أقطاباً كهربائية على جبهتك وخلف الأذنين أو على شحمتَي الأذن لتسجيل نشاط موجات الدماغ استجابةً لأصوات محددة تُشغَّل عبر سماعات الأذن.
  • يعرض الحاسوب نشاط موجات دماغك، ويراجع أخصائي السمع المطبوعات لتفسير نتائج الاختبار.

5. اختبار الانبعاثات الصوتية للأذن الداخلية (OAE)

يُقيّم هذا الاختبار وظيفة الأذن الداخلية عن طريق قياس الصدى الدقيق الصادر عن خلايا الشعر في الأذن الداخلية. تهتز هذه الخلايا الشعرية عند اصطدام الموجات الصوتية بها. وفي الأفراد الذين يعانون من فقدان السمع في الأذن الداخلية، لا تعمل خلايا الشعر في القوقعة بشكل سليم.

  • سيُوضع مسبار صغير ناعم الطرف ويُرسل أصواتاً إلى أذنك ويقيس الأصوات التي تنعكس منها.
  • يجب أن تبقى ساكناً للحظة. ستعرض الشاشة النتائج.

متى سأحصل على نتائج اختبار السمع؟

عادةً ما تكون النتائج متاحة فور انتهاء الاختبارات. وسيستعرض طبيبك النتائج معك.

ماذا يحدث بعد ذلك؟

إذا كشف الاختبار عن انسداد قناة الأذن بسبب شمع الأذن أو سوائل تعيق أذنك الوسطى، فقد تُحال إلى طبيب أنف وأذن وحنجرة لإزالتها قبل إجراء اختبار السمع.

إذا أشار اختبار النغمة النقية إلى فقدان السمع، سيشرح الطبيب النتائج ويتخذ الخطوات التالية:

  1. إعلامك بدرجة فقدان السمع، سواء أكانت خفيفة أم متوسطة أم شديدة، ونوع فقدان السمع وسببه.
  2. مناقشة خيارات العلاج، بما في ذلك الأدوية، وقطرات الأذن، وإزالة شمع الأذن، والجراحة، والمعينات السمعية، أو زراعة القوقعة.
  3. إحالتك عند الضرورة إلى أخصائي سمع لمناقشة المعينات السمعية، وتجربة أجهزة مختلفة، والمساعدة في اختيار المعين السمعي الأنسب لضمان أقصى استفادة وملاءمة لأسلوب حياتك.
  4. جدولة مواعيد المتابعة أو إحالة المريض لزراعة القوقعة أو العلاج السمعي والنطقي.

كم مرة يجب أن أُجري أنا أو طفلي اختبارات السمع؟

  • في الأطفال: سيخضع المواليد الجدد لاختبار السمع بعد 24 ساعة من الولادة أو قبل مغادرة المستشفى. وبالنسبة للرضّع الذين لم يُولدوا في مستشفى، يُنصح بإجراء اختبار السمع في أقرب وقت ممكن. ويجب أن يُجري كل طفل فحص السمع قبل بلوغه شهراً واحداً من العمر.

يمكن أن يؤثر ضعف السمع تأثيراً كبيراً على نمو الطفل، بما في ذلك تطور اللغة والكلام، وغموض النطق أو اضطرابات الكلام، وضعف الأداء الأكاديمي، وسوء التكيّف الشخصي والاجتماعي، والاضطرابات العاطفية والنفسية.

عندما يبدأ طفلك الدراسة، قد تُجري المدرسة فحوصات سمع باستخدام اختبار النغمة النقية، الذي يُشير إلى ما إذا كان الطفل قد اجتاز الاختبار أم لا. وفي حال الرسوب، يجب إحضار طفلك لإجراء تقييم إضافي.

  • في البالغين: يجب على البالغين الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر، ممن لا يعانون من مشكلات سمعية واضحة ولا يُعدّون في فئة الخطر، إجراء فحوصات السمع مرة واحدة على الأقل كل عشر سنوات. وعند بلوغ سن الخمسين، ينبغي رفع هذه الوتيرة إلى مرة كل ثلاث سنوات. أما الأشخاص المعرّضون لمستويات ضوضاء في بيئة العمل أو البيئة المحيطة تتجاوز 85 ديسيبل (dBA)، فيجب عليهم إجراء اختبار السمع سنوياً. وأولئك المعرّضون لمستويات ضوضاء تتجاوز 100 ديسيبل (dBA) يجب أن يُجروا اختبارات السمع كل ستة أشهر.

فيما يخص علاجات فقدان السمع، تتفاوت الخيارات بحسب السبب الكامن وراءه. وعلى الرغم من أن الشفاء التام قد لا يكون ممكناً دائماً، إلا أنه يمكن التعامل مع معظم حالات فقدان السمع. وتشمل أساليب العلاج الشائعة: المعينات السمعية، والغرسات السمعية العظمية المتكاملة، وغرسات السمع العظمية المثبّتة، وزراعة القوقعة، وأنابيب بضع الطبلة، والجراحة التنظيرية للأذن، وإعادة التأهيل السمعي.

كيف يمكنني الوقاية من فقدان السمع؟

  1. مع التقدم في العمر، يتطور فقدان السمع تدريجياً بسبب التدهور الطبيعي. ومع ذلك، يمكنك إبطاء هذا التطور من خلال:
  2. تجنّب الأنشطة ذات الضوضاء العالية والحدّ من الوقت المُقضى فيها
  3. إذا كان لا بد من التواجد في بيئة صاخبة، فاستخدم أجهزة الحماية كسدادات الأذن أو سماعات عازلة للضوضاء. راقب مستويات الاستماع الآمنة، كضبط مستوى الصوت على أجهزة الصوت بحيث لا يتجاوز 60% من الحد الأقصى، والحدّ من تعرّضك للضوضاء العالية لأقل من ساعة يومياً. استخدم تطبيقات تراقبك وتنبّهك عند تجاوز حدود الاستماع الآمنة (مثل 80 ديسيبل (dBA) لمدة 40 ساعة أسبوعياً).
  4. راقب علامات التحذير من فقدان السمع، كانخفاض القدرة على السمع، وصعوبة فهم الكلام لا سيما عبر الهاتف أو التلفاز، والحاجة إلى رفع مستوى الصوت، وصعوبة متابعة المحادثات في البيئات الصاخبة، والطنين (رنين في الأذنين)، وألم الأذن، وخروج دم أو قيح من الأذن، والشعور بامتلاء الأذن، والدوار. وإذا ظهر أي من هذه الأعراض، فاستشر طبيباً فوراً.
  5. أجرِ فحص السمع ضمن فحصك الصحي السنوي للكشف المبكر عن علامات فقدان السمع ومعالجتها في الوقت المناسب.

إذا كنت تشك في وجود مشكلات سمعية أو تعاني منها، فاستشر طبيباً للحصول على التشخيص الصحيح لتحديد السبب الكامن وراءها.

ملاحظة من أطباء مستشفى MedPark

تُعدّ تقييمات السمع ذات قيمة كبيرة في تقييم فقدان السمع المرتبط بالعمر. وإذا كنت تشك في وجود مشكلات سمعية، فمن المستحسن استشارة طبيب وأخصائي سمع متمرّس.

نُشر: 20 يونيو 2024

شارك