متلازمة العقدة الجيبية المريضة
يحافظ قلبنا عادةً على نبضٍ منتظم من خلال انقباضات منسّقة بين غرفتَي الأذين والبطين. تتيح له هذه الخاصية التلقائية توليد الإشارات الكهربائية ونقلها لتنظيم ضربات القلب. وتقع الأنسجة القلبية المتخصصة المسؤولة عن توليد هذه النبضات الكهربائية في الغرفة الأذينية اليمنى، بالقرب من الوريد الأجوف العلوي، وتُعرف بالعقدة الجيبية.
متلازمة العقدة الجيبية المريضة قد تُعطّل هذا النبض الكهربائي للقلب، مما يتسبب في تباطئه الشديد أو توقفه لفترات مطوّلة. وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض الدورة الدموية، مما يُفضي إلى أعراض كالتعب أو الإغماء. كما قد يعاني بعض الأفراد من الرجفان، مما يُسبب خفقان القلب أو الإرهاق أو نوبات الإغماء عند تباطؤ ضربات القلب أو توقفها كلياً.
الأسباب
يُعدّ التنكّس المرتبط بالعمر السببَ الأكثر شيوعاً لمتلازمة العقدة الجيبية المريضة. وفي بعض الحالات، قد ترتبط بأمراض القلب، أو التليّف في العقدة الجيبية جراء عملية جراحية سابقة، أو تاريخ من التهاب عضلة القلب، أو عوامل أخرى كقصور الغدة الدرقية، أو الأدوية التي تُثبّط النبضات الكهربائية، أو الفشل الكلوي، أو اختلال توازن الشوارد.
العلاج
عندما يتعذّر تحديد السبب الكامن، يحتاج المرضى في الغالب إلى زراعة جهاز تنظيم ضربات القلب الدائم. يُزرع هذا الجهاز الإلكتروني الصغير تحت الصدر ويُوصَّل بالقلب عبر أسلاك كهربائية. وتتمثّل وظيفته الرئيسية في مراقبة النشاط الكهربائي للقلب وإرسال نبضات كهربائية لتنظيم ضرباته، مما يحول دون تباطؤ ضربات القلب الذي قد يُفضي إلى متلازمة العقدة الجيبية المريضة.